الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

السبت - 19 يناير 2019 - الساعة 07:44 م

عدن تايم / تقرير خاص

شهدت محافظة شبوة وتحديداً مديرية عرما اليوم السبت تطورات متسارعة ، أظهرت تحدي وتلويح بالحرب العسكرية - من قبل قوات محسوبة على الشرعية موالية لأخوان اليمن - ضد أبناء المحافظة المطالبين بحقوقهم المشروعة من عائدات النفط الذي تنتفع به تلك القوى ويحرم منه أصحاب الأرض والحق.

التطورات المتسارعة التي بدأت بوقفة احتجاجية تم الاعتداء عليها ، ووصلت مساء اليوم إلى مواجهات مسلحة ، تفتح الطريق نحو معركة فاصلة لشبوة والجنوب مع نفوذ منظومة الإخوان الساعية لبقاء الهيمنة ونهب الموارد الاقتصادية.

تصعيد الاحتجاجات

ومنذ حوالي اسبوع صعد قبليون من أبناء مديرة عرما بمحافظة شبوة من الاحتجاجات التي تدعو لتلبية مطالب أبناء منطقة الامتياز.

ودعا المحتجون السلطة المحلية بالمحافظة والشركة المشغلة لتلبية مطالبهم المتمثلة في تمكين أبناء المديرية من الحصول على حقوقهم في مجال المشاريع التنموية ، والمقاولات، التي قالوا انه استحوذ عليها في السابق مقاولين ومسؤولين من المحافظات الشمالية ، ومنها مقاولة نقل النفط الخام الذي استحوذ عليها المقاول الحثيلي وهو من أبناء المحافظات الشمالية ، على مرأى ومسمع من السلطة المحلية بالمحافظة.

الاعتداء على المحتجين يتطور لاشتباكات بين الطرفين

وصباح اليوم السبت هاجمت وحدات عسكرية من منتسبي (اللواء 21 ميكا) المحسوب على الشرعية والموالي لحزب الإصلاح ، محتجين من أبناء مديرية عرما بمحافظة شبوة ، اثناء اعتطامهم المطلبي الذي اقاموه أمام حقل العقلة النفطي بالمديرية.

وذكر مصدر في مديرية عرما أن وحدات من كتيبة حماية حقول العقلة التي تتبع ما يسمى بـ(اللواء 21 ميكا) الموالي للجنرال الإخواني علي محسن الأحمر هاجمت المعتصمين وأطلقت النيران الكثيفة باتجاههم، بمختلف أنواع الأسلحة منها مدفعية 23 م ط، في محاولة لتفريق المعتصمين الذين يطالبون شركة omv المشغلة للحقل والسلطة المحلية بمحافظة شبوة بتلبية مطالب أبناء منطقة الامتياز.

وتطور الاعتداء إلى اشتباكات بين الطرفين ، على أثر تصدي أبناء القبائل للاعتداء المسلح دفاعا عن النفس ، وذكرت مصادر قبلية عن وصول تعزيزات لرجال القبائل من المناطق المجاورة لاسناد إخوانهم ضد القوات العسكرية التي المعتدية ، وأكدت المصادر استمرار الاشتباكات إلى المساء.

عمل مليشيات نفذ أمامه صبر أبناء شبوة والجنوب

واعتبر القيادي الجنوبي أحمد الربيزي تطورات أحداث عرما بشبوة بالواضحة والجليه ، مشيراً إلى ان ما تقوم بها صافحة الإخوان (حزب الإصلاح اليمني) من تبريرات لهذه القوات في ضربها لمحتجين مدنيين بكل وحشيه إنما يدل على انها مليشيات غير رسمية وغير حكومية تابعة لحزب الإصلاح اليمني الإخونجي.

وأكد الربيزي : ان صبر أبناء شبوة وشعب الجنوب عموما على ما يحصل في شبوة من قبل مليشيات الإصلاح قد نفذ وان هذه المليشيات ان كان لها قضية عليها الذهاب الى جبهات القتال في نهم والبيضاء وصرواح وان حماية شبوة يخص أبناءها لا غيرهم.

جيش متنفذ ينهب ويعتدي على أبناء شبوة

من جانبه المحامي يحي غالب الشعيبي وصف الاعتداء على المحتجين بالتمادي والتعدي لسفك دماء أبناء شبوة بعد نهب نفطهم من قبل منظومة الإخوان.

وقال الشعيبي في تغريدة نشرها عبر حسابه تويتر : ‏جيش متنفذي وناهبي نفط شبوه جعل النفط (نقمه وليس نعمه)على اهل شبوه لم يكتفي جيش النفوذ بشفط ونهب النفط بل تمادى لسفك دماء ابنا شبوة.

مشيراً إلى أن : منظومة اخوان اليمن تغطي اليوم اعلاميا جرائم جيشهم بالقتل بشبوه بالعقله لقهر السكان الأصليين وتعتبرها بطولات وطنيه بشبوة.

داعياً إلى عدم خذلان أبناء شبوة ، حيث ختم تغريدته بوسم ‎#لاتخذلوا_شبوه.

العولقي : أحداث شبوة معركة إقتصادية تتطلب التفاف وحشد جنوبي

وفيما يخص خلفية تطورات الأحداث في مديرية عرما بمحافظة شبوة أكد الكاتب والناشط السياسي محمد مظفر العولقي بأنها معركة نفطية إقتصادية ليست بالسهلة وتتطلب التفاف جنوبي كبير يفوق الحشد الجنوبي الذي يحارب مليشيات الحوثي في الساحل الغربي.

وقال العولقي عبر منشور له على حسابه فيسبوك : من يتصور ان حسم المعركة الاقتصادية بالجنوب على ارض شبوة سيتم بسهوله مخطي وحساباته خاطئة.

مضيفاً : لن تنجو شبوة الا بالتفاف جنوبي كبير يحشد له حشد لايقل عن حشد الساحل الغربي بل يزيد ، فمعركة شبوة ليست معركة الجنوب وحدة بل معركة النهوض لمائة عام قادم ، بين روؤس الاحتكار ورؤس الافكار.

معركة فاصلة مع الإخوان في شبوة

الاعتداء من قبل القوات المحسوبة على الشرعية والموالية لحزب الإصلاح ، والتى رافقتها حملة تبرير إعلامية وشيطنة للمحتجين وحرف مطالبهم المشروعة عن مسارها ، تعد رسالة تحدي صريحة من قبل منظومة الإخوان لأبناء الجنوب وشبوة وتلويح باستخدام القوة للحفاظ على ما يعود عليها من استمرار نهب نفط شبوة والجنوب عموماً.

وبالمقابل أتى رد أبناء قبائل عرما بشبوة ليكون شرارة ثورة ضد تلك القوى النافذة الناهبة لخيرات شبوة والجنوب ، إلى أنها ليست بالسهلة وتتطلب تكاتف جنوبي يسند تلك التحركات القبلية ، وتحرك لقوات عاجل لقوات النخبة للوقوف مع أبناء المحافظة المعتدى عليهم ، وهو ما قد يهيئ لمعركة فاصلة مع الإخوان في شبوة.