أخبار وتقــارير

الأحد - 10 أبريل 2016 - الساعة 03:36 م

عدن تايم - صحف :

شهدت مدينة عدن جنوب اليمن على مدار الأيام الماضية احتفالاً فنياً حظي باهتمام رسمي وإقبال شعبي، تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، مما يعكس مدى الحب والاحترام لأم تحتضن أبناء وبنات وطنها الإمارات كما ترعى بكل إخلاص وتفانٍ، أبناء الوطن العربي كله لتستحق أن تكون «أم الإمارات وأم الإنسانية»، لأنها القدوة الحسنة والمنارة المضيئة في ساحات العمل المجتمعي والإنساني.
.
قصة عطاء بلا حدود
تبنت سموها مشاريع لتحسين خدمات الأمومة والطفولة في اليمن، فاهتمت بمجالات حيوية كالصحة والتعليم وخدمات المياه والكهرباء وتعزيز قدرات المرأة اليمنية التي تعتبر أكثر الفئات تأثراً بالأحداث الجارية هناك، إلى جانب دعم قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة وبعض المشاريع الإنسانية الأخرى. لقد أصبحت «أم الإمارات» فخر المرأة العربية، والنموذج والقدوة الرائدة ورمز العطاء الإنساني الخالص، ويمكن القول إنها «قصة عطاء بلا حدود».
.
لهذا لم يكن غريباً أن تحتفل عدن بـ«أم الإمارات» تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات بسموها، حيث أقيم حفل كرنفالي فني ترفيهي ضخم لأطفال جمعية تدريب ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة احتفاءً بالجهود التي بذلتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرعاية ذوي القدرات الخاصة، ووفاء لها وعرفا لجميلها.
.
وفي هذا الصدد تقول رئيسة جمعية الضياء – ضياء: تمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» نموذجاً رائعاً للمرأة العربية، بل تمثل رمزاً لنهضتها بما قدمته من إنجازات فاعلة على أرض الواقع، ضاربة أمثلة حية لقدرات وإمكانات المرأة المنتجة والمساهمة ليس فقط من أجل رفعة أبنائها وبناتها في الوطن، بل تعمل أيضاً من أجل رفعة ورقي الفتاة العربية من المحيط إلى الخليج، وبناء اللحمة الاجتماعية على حدود الوطن العربي.
.
وتضيف ضياء: لإيماننا بأن الشكر أقل مراتب العرفان المسداة لذوي الأيادي البيضاء أصحاب العطاء، وعرفاناً منا لمسيرة سموها وعطائها ووفاءً لجهودها وسعيها الحثيث لتعزيز القيم والمبادئ، قررنا أن نشارك دولة الإمارات الشقيقة هذه البسمة المجيدة إذ تحتفي دولة الإمارات على مدى عشرة أيام بـ«أم الإمارات»، لنبعث رسالة حضارية ثقافية فريدة من نوعها إلى جميع أفراد الوطن العربي مفادها أن المرأة كانت ومازالت أحد أركان بناء الدولة الحديثة.
.
وأشارت إلى أن الاحتفالية التي تشهدها عدن تهدف إلى توجيه رسالة شكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتسليط الضوء على رؤية سموها التي ترتكز على ترسيخ الترابط الأسري والعطاء اللا محدود من أجل توطيد مكانة المرأة العربية، فضلاً عن إسهامات سموها في تخفيف معاناة الفئات الضعيفة في المجتمعات العربية، خاصة في اليمن من خلال مشاريع إنسانية وتنموية تلمس آثارها بعد الأحداث الصعبة التي مرت على عدن خلال الشهور الماضية، وعطاء سموها لم يقتصر على تلك الفترة الصعبة فقط، بل لسموها بصمات منيرة على الساحة اليمنية منذ عشرات السنين.
.
شكر وعرفان
وتقول رئيسة جمعية المعاقين في كلمة ألقتها أمل معوضة: باسمي وباسم جمعية تأهيل ودمج الأطفال المعاقين أتقدم بالشكر والعرفان الجزيل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على إسهاماتها المتكررة لهذه الفئة التي شرفت باهتمام خاص من قبل سموها ومن بينها ترميم مباني جمعية المعاقين وكذا رفدها بالاحتياجات الخاصة وتزويدها بالمركبات الخاصة، هذه الإسهامات ما كان لها أن تكون لولا حرص سموها على بذل كل جهد ممكن من أجل تخفيف المعاناة عن الأطفال والمحتاجين.
.
وأضافت أمل معوضة قائلة: لم تقتصر إسهامات «أم الإمارات» على التخفيف عن ذوي الاحتياجات الخاصة فقط بل شملت اسهامات سموها أيضاً العمل على رعاية أطفال التوحد، بعد أن استجابت سموها للنداءات التي أطلقتها جمعية أطفال التوحد في محافظة عدن لمساعدتها في إعادة تأهيل الجمعية وشملت هذه الاستجابة تقديم 310 آلاف درهم دعماً لمساعدة جمعية أطفال التوحد في عدن، ولتضع حدا لمعاناة هذه الفئة من الأطفال ذوي القدرات الخاصة، وتأتي هذه الاستجابة حرصاً من سموها على توفير الحياة الكريمة لهم، خاصة في ظل عدم الاستقرار الذي تشهده اليمن منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية في البلاد.
.
وأضافت: وقد بدأت اليوم أعمال ترميم الجمعية بالإضافة إلى بناء فصول إضافية للجمعية وتأهيل الحديقة الخارجية للأطفال كما سيشمل الدعم توفير كافة الوسائل التعليمية الخاصة بأطفال التوحد المراعية لأهمية التواصل البصري والحسي للأطفال بالإضافة إلى تجهيزات وأثاث الجمعية كاملاً من ألعاب داخلية وخارجية للحديقة.
.
إشادة بمساهمات «أم الإمارات»
وفي حديث متصل قال محافظ عدن العميد عيدروس قاسم الزبيدي إن المشاريع الإنسانية التي تنفذها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في عدن هي محل تقدير السلطات المحلية وجميع أبناء المحافظة خصوصاً المشاريع التي تستهدف ذوي الاحتياجات الخاصة. وعبر عيدروس الزبيدي عن امتنان المحافظة للدور الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات ممثلة بالهلال الأحمر الإماراتي «الذي كان الإكسير الذي أعاد لعدن الحياة بعد شهور من الدمار الذي خلفته مليشيات الحوثي والمخلوع صالح».
.
وأضاف محافظ عدن: لا يمكن بحال من الأحوال وصف الفرحة التي غمرتنا ونحن نشاهد الأطفال وهم فرحون بافتتاح مقر جمعيتهم، وقد تحول إلى مساحة يكسوها الجمال، ويستوطنها الفرح، بعد أن تدخلت الأيادي البيضاء، لتعيد لفنائه الحياة، ولباحاته البهجة، بعد أن ظل طوال أيام الحرب، مكانا للطيور، وسكنا للحشرات والهوام.
.
وقال: كم هي جميلة صور العطاء التي نشاهدها اليوم في عدن من قبل إخوة لنا أعزاء في دولة الإمارات، أبوا إلا أن يكتبوا اسم بلدهم على أفئدة وقلوب كل الناس هنا، ولعل «عبارات» الشكر التي نسمعها صباحاً ومساءً وفي كل يوم، ومواويل الثناء التي يرفعها أبناء وشباب المدينة عامة، ماهي إلا تأكيد لمدى التقدير التي يحظى به «أولاد زايد»، واعتراف حقيقي لا يقبل «الزيف» والمجاملة تجاه شعب كريم معطاء.
.
وبهذه المناسبة تقول الناشطة منى: لقد شهدت عدن في العام المنصرم حرباً قاسية أثرت وبشكل سلبي على كل مناحي الحياة، وعانت منها فئات المجتمع كافة، ومن بينها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضافت: نحمد الله أن معاناة هذه الفئة لم تدم طويل، وذلك بفضل جهود التحالف والإمارات بشكل خاص، وإني أجدها فرصة مواتية ونحن نحتفي في عدن بهذا الحفل الترفيهي البهيج مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذي ارتسمت على وجوههم البسمة الصادقة والسعادة، والذي نظمته مؤسسة الضياء للحقوق والتنمية تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقديراً لمسيرة عطائها، ووفاء لها، لأشير للدور الذي قدمته دولة الإمارات وشعبها في كافة المجالات للتصدي للعدوان الحوثي العفاشي الغاشم، مؤكدة أنه لا يمكن لأهالي عدن واليمنيين بصورة عامة أن ينسوا اختلاط دماء شهداء الإمارات وشهداء أبناء عدن وشهداء اليمن بصورة عامة في ساحة واحدة، رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح الجنات.
.
تأهيل التوحديين
من جانبها قالت أم محمد تربوية، وهي أم لطفل توحدي: باسمي واسم جميع أهالي الأطفال التوحديين نعبر عن بالغ تقديرنا وامتناننا إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على هذا التبرع السخي والكريم، واللفتة الإماراتية تجاه هذه الفئة العزيزة والغالية، ممن كرمهم الله تعالى وابتلاهم، الأمر الذي سيكون له أثره البالغ في وضع حد لمعاناة الأهالي والأطفال، والعمل على تأهيلهم التأهيل المناسب حتى يساهموا، بإذن الله تعالى، في تطور وبناء المجتمع مع باقي أفراده».
.
وأضافت أم محمد: إن التاريخ يسجل بحروف من نور في سجله الناصع الإسهامات الحضارية لـ «أم الإمارات» التي أدركت منذ عقود الدور الحيوي والمكانة المتميزة التي ينبغي أن تكون عليها المرأة الإماراتية، ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم فإن «أم الإمارات» يتواصل عطاؤها للمرأة والمجتمع، ليس المجتمع الإماراتي فحسب بل والعربي أيضاً، هذا العطاء الذي جسدت من خلاله رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي آمن بأن المرأة نصف المجتمع وأن المجتمع الذي لا تحظى فيه المرأة بمكانتها اللائقة يظل معطلًا وبعيدًا عن التقدم والحضارة ومن هنا جاءت هذه المسيرة المباركة للمرأة والتي يواصل دعمها ورعايتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.