الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الصـــحافــة الــيوم

الخميس - 07 مارس 2019 - الساعة 01:06 م

عدن تايم - الشرق الأوسط :


ارتفعت وتيرة التهديدات الحوثية للمنظمات الدولية العاملة في اليمن خلال الأيام الماضية على لسان عدد من قادة الجماعة الذين يرجح أنهم يهدفون من وراء ذلك إلى المزيد من «ابتزاز» هذه المنظمات وتطويعها لخدمة أهدافهم الانقلابية. وكانت الجماعة الموالية لإيران أنشأت ما تسميه «الهيئة الوطنية لتنسيق شؤون الإغاثة ومواجهة الكوارث»، ومنحتها صلاحيات التحكم بعمل المنظمات الدولية الإنسانية وتحت إشراف جهازها الأمني. وبحسب تقارير أممية، يذهب أغلب الدعم الإنساني لمصلحة الجماعة وميليشياتها، فضلا عن تسخير الجماعة لجميع أنواع الدعم الأممي للحصول على شكل من أشكال الدعاية السياسية لسلطاتها الانقلابية.
وعلى مدار الأسبوع في صنعاء لا تكاد الاجتماعات الحوثية مع ممثلي البرامج الإنسانية الدولية وممثلي المنظمات الأممية تتوقف، في سياق سعي الجماعة لتعزيز قبضتها على كل أنواع المساعدات وتوجيهها لتحقيق أهدافها وخدمة المجهود الحربي.
وعلى وقع التهديدات الحوثية الجديدة استنكر وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح، التصريحات والبيانات الصادرة من قيادات الميليشيات الحوثية الانقلابية ضد المنظمات الإغاثية الأممية والدولية التي تعمل في بلاده. واعتبر فتح، في بيان رسمي أمس، هذه التصريحات الحوثية، نوعا من أنواع من التحريض والإرهاب ضد المنظمات الإغاثية الأممية التي تقوم بواجب الدعم الإغاثي والإنساني للشعب اليمني، جراء ما يعانيه من الحرب التي قامت بها الميليشيات الحوثية المسلحة.
وقال إن «الأحرى بهذه الجماعة الانقلابية وقف عمليات النهب والاحتجاز للمساعدات الإغاثية والإنسانية والقيود أمام عمل المنظمات الإنسانية التي تقدم الخدمات للشعب اليمني الذي يعاني الأمرين جراء الحرب التي أشعلتها الجماعة في اليمن منذ ما يزيد على أربعة أعوام، والسماح بإيصال المساعدات إلى المستحقين في المناطق التي يفرضون عليها الحصار الخانق».
وأضاف فتح أن الميليشيات الانقلابية هي السبب الرئيسي والأول في جميع ما يعانيه الشعب اليمني من وضع إنساني، من خلال قيامها بفرض الحرب وقصف المدن والأحياء السكنية وتهجير الآمنين والسيطرة على المؤسسات بقوة السلاح ونهب الإيرادات، وقال إن «المزايدة التي تستخدمها الميليشيات الانقلابية للمتاجرة بالوضع الإنساني أسلوب رخيص». وأشار إلى أن «ما تقوم به الميليشيات من احتجاز ونهب للمساعدات وقصف مخازن الإغاثة في محافظة الحديدة وتفجيرها، وحرمان الملايين من المساعدات، دليل واضح للعيان على أن هذه الجماعة لا تعير أي اهتمام إنساني أو أخلاقي، أو قانوني، لفئات الشعب اليمني الذي يعاني من وضع إنساني صعب».
وجدد فتح تأكيد الحكومة الشرعية على توفير كل الدعم والتسهيلات لعمل المنظمات الدولية وترحيبها الكامل بعمل جميع المنظمات التي تسعى إلى تقديم الدعم الإغاثي والإنساني للشعب اليمني.
وحصلت الأمم المتحدة في مؤتمر دولي في 26 فبراير (شباط) الماضي في جنيف على تعهدات بقيمة 2.6 مليار دولار لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، نصفها تعهدات سعودية وإماراتية وكويتية.
وكانت الجماعة الحوثية ضيقت على العمل الإنساني ومنعت قبل أشهر إصدار تراخيص جديدة لعمل المنظمات المحلية باستثناء المنظمات التابعة لعناصرها وتحت إشرافها.
ويسيطر عدد من المنظمات الحوثية على جميع برامج الشراكة المحلية مع منظمات الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات، وهو ما مكنها من توجيه هذا الدعم في أغلبه لمصلحة ميليشياتها وعناصرها الطائفيين بعيدا عن الفئات المستحقة.