قضايا

الخميس - 14 أبريل 2016 - الساعة 01:19 م

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في مقال نشرته على موقعها الرسمي من انتشار الجراد الصحراوي الذي تم رصده مؤخراً في اليمن، قائلة بأنه يمثل تهديدا محتملاً على المحاصيل في المنطقة، علما بأن النزاع في اليمن يعيق بشكل كبير عمليات السيطرة على موجة اجتياح الجراد.

ودعت منظمة (فاو) الدول المجاورة وهي السعودية والسلطنة وإيران إلى التأهب واستعداد فرق المسح والمكافحة واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمنع هذه الحشرات المدمرة من الوصول إلى مناطق التكاثر في أراضيها.

وعن أسباب ظهور الجراد في اليمن في الآونة الأخيرة ذكرت المنظمة “ظهرت مجموعات من حوريات الجراد والجراد المكتمل النمو وسرب واحد على الأقل من الجراد في الساحل الجنوبي لليمن بسبب هطول أمطار غزيرة من الأعاصير المدارية شابالا في شهر مارس الماضي وميغ في شهر نوفمبر 2015.”

وقال كيث كريسمان كبير مسؤولي تنبؤات الجراد في المنظمة (فاو): “إن مدى التكاثر الحالي للجراد الصحراوي في اليمن ليس معروفا بسبب حالة انعدام الأمن السائدة في اليمن والتي تجعل من الصعب على فرق المسح الدخول إلى معظم المناطق. إلا أنه مع جفاف الكساء النباتي على طول الساحل يصبح من الأرجح تشكل مزيد من الأسراب الصغيرة ومجموعات الجراد”.

وأشار كريسمان إلى وجود خطر نسبي بأن ينتقل الجراد الصحراوي إلى داخل جنوب اليمن وربما يصل مناطق التكاثر الربيعي في داخل ووسط المملكة العربية السعودية وشمال السلطنة.

وأشار كذلك الى احتمال استمرار هذه الحركة ووصولها إلى الإمارات العربية المتحدة حيث يمكن أن تظهر أسراب صغيرة وتنتقل داخل البلاد قبل أن تصل إلى المناطق التي شهدت هطول أمطار مؤخراً في جنوب شرق إيران.

وأما حول خطورة الجراد فإنه يمكن للجراد الصحراوي تشكيل مجموعات كبيرة من الحوريات تنتشر على نطاق واسع، والتي تتحول إلى الحشرات المكتملة النمو وتكون الأسراب، التي تقدر أعدادها بعشرات الملايين من الحشرات القادرة على قطع مسافات تصل إلى 150 كم يومياً بمساعدة الرياح، وكذلك تستطيع الجرادة الأنثى الواحدة وضع 300 بيضة أثناء دورة حياتها، في حين أن الجراد الصحراوي مكتمل النمو يلتهم يومياً ما يعادل وزنه تقريباً من الغذاء الطازج- نحو غرامين يومياً- ويستهلك سرب صغير نسبياً من الجراد في اليوم الواحد نفس كمية الغذاء التي يستهلكها نحو 35000 شخص.

الجدير بالذكر أن منظمة (فاو) تعتمد على خدمة معلومات الجراد الصحراوي لتلقي بيانات حول حالة الجراد من البلدان المتضررة التي تقوم بإجراء المسح الدوري. ويجري تحليل هذه المعلومات بانتظام، إلى جانب معطيات الطقس، والمواقع البيئية، وصور الأقمار الصناعية بهدف تحديث الوضع الحالي للجراد وإصدار تنبؤات تغطي فترات تصل إلى ستة أسابيع مسبقاً؛ وإن لزم الأمر إصدار تنبيهات وتحذيرات للجهات المعنية. كما تقوم المنظمة بعمليات التقييم الميداني وتنسق عمليات المسح والمراقبة وتقدم المساعدة في حالات الطوارئ. وتقدم الهيئات الإقليمية الثلاث لمكافحة الجراد الدعم في مجالات التدريب المنتظم وتعزز القدرات الوطنية في المسح والسيطرة والتخطيط لحالات الطوارئ.

انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)اضغط للمشاركة على تويتر (فتح في نافذة جديدة)اضغط للمشاركة على Google+ (فتح في نافذة جديدة)اضغط لإرسال هذا الموضوع لصديق بواسطة البريد الإلكتروني (فتح في نافذة جديدة)اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة)