اخبار وتقارير

الإثنين - 18 أبريل 2016 - الساعة 10:10 ص

عدن تايم / صنعاء / خاص:

 طالب عدد من المثقفين اليمنيين باطلاق سراح الحاخام يحيى يوسف حاخام اليهود اليمنيين والكف عن اضطهاده .
وصدر بيان تضامني "الحرية للحاخام يحيى يوسف يعيش" كشف عن اعتقال الحاخام يحي وعدد من موظفي مطار صنعاء ..وجاء في البيان : 

"منذ بضعة أيام يحقق أنصار الله مع الحاخام يحيى يوسف حاخام اليهود اليمنيين تحت مبرر تهريب مخطوط التورات.. وقد اعتقل عدد من موظفي المطار منهم عمار علي مكنون بهذه التهمة الزائفة.
منذ أزمنة متطاولة جرى ويجري التنكيل باليهود اليمنيين في عهود الظلام و القهر.. رفع الأنصار شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.
الشعار منقول حرفيا من الحرس الثوري الإيراني، ولا ينطبق بحال على الوضع اليمني.. ثم إن اليهودية ديانة توحيد حكمت اليمن في الدولة الحميرية الثالثة، وظل اليهود في اليمن يعانون كبقية إخوانهم اليمنيين، وكانوا عرضة للإذلال والإهانة والتمييز في فترات مختلفة.
كان القمع والتشريد ضد هؤلاء المواطنيين اليمنيين تعبيراً عن الصراعات داخل الأسر الحاكمة، والاقتتال على الحكم، ونهب المواطنيين وقمع حرياتهم .
وقد اهتمت وكالة الهجرة اليهودية مبكرا باليهود اليمنيين،  واستغلت ضعف الإمامة وتخلفها- شأن النظام العربي حينها-؛ لتبدأ في الدعوة للتهجير منذ القرن التاسع عشر، وكانت خطة البساط السحري عام 1947 هي البداية الحقيقية للتهجير . أما في عدن فقد أشعل متطرفون النار في مساكن اليهود ومحلاتهم التجارية  ووكالاتهم تحت سمع و بصر الاستعمار البريطاني الضالع في مخطط التهجير للوفاء بوعد بلفور.
تهجير اليهود العرب في البلدان العربية قد أسهم في تحقيق المؤامرة  الاستعمارية، ورفد الحركة الصهيونية بطاقات ومبررات ودعاوى لا يزال النظام العربي والتمييز والاستعلاء يغذيها في المشرق العربي كله، ويستفيد الصهاينة "قادة التمييز العنصري في فلسطين" من هذه الممارسات القبيحة .. نعرف أن شرط إسلام المسلم : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، ولكن الإسلام شيء، والممارسات الواقعية شي آخر.
نكل أنصار الله بيهود آل سالم، وطردوهم من قراهم، وعطلوا ممارسة مهنهم، وقمعوا حرياتهم وصادروا حقوقهم كمواطنيين عرب ويمنيين،  وكانت آخر صفقة تهجير تسعة عشر يهوديا ترافق ذلك مع ضجة إعلامية عن تهريب مخطوط العهد القديم "التورات"..
 الاستعلاء الديني، والتمييز العرقي، والتعصب القومي قاسم أعظم ومشترك بين جميع أعداء الإنسان والحرية والسلام .
يقول جون ملتون صاحب (الفردوس المفقود): "اذا أجمعت البشرية جمعاء على رأي  فليس من حقها أن تفرض هذا الرأي على رجل واحد، بالقدر الذي ليس من حق هذا الواحد إذا حكم أن يفرض رأيه على البشرية كلها.
الحاخام اليمني اليهودي الناشط قد عانى كأبناء دينه لفرض الإقامة الجبرية والتهديد بالموت من قبل مليشيا أنصار الله، وتغاضي الحكم، ويحقق الآن معه، وهو" رهن الاعتقال "؛ لأنه يرفض مغادرة وطنه اليمن .. 
إن الوطن شيء والديانات والمعتقدات شيء آخر، ودستور المدينة خير شاهد .. إن الذين يضطهدون اليهود يضطهدون الآخر حتى لو كان مسلما. اضطهاد الأقليات عامل مهم في الصراعات الدولية، وانهيار الاتحاد السوفيتي يعود في جانب مهم إلى فشل في حل قضايا الأقليات، واحترام الأديان.. التفكك والصراع في الوطن العربي مرده في جانب معين إلى إنكار التنوع و التعدد، وممارسة التمييز وقهر الأقليات واضطهادها. 
دولة اسرائيل هي آخر دولة عنصرية على وجه الأرض، ولكن الأنظمة العربية أيضا –معظمهما أو جلها- مصابة بوباء التمييز وداء التفرقة بأشكالها المختلفة، ولن تستطيع أمتنا العربية قهر النظام العنصري في إسرائيل إلا بالتصدي للتمييز والتفرقة بألوانها وأشكالها المختلفة في بلدانها. اليهود العرب كانوا ضحايا في أوطانهم العربية، وجلادون اليوم في فلسطين، وليس في ذلك تبريرا؛ فالظلم لا يبرر الظلم..
 كمتضامنين نطالب بالكف عن اضطهاد الحاخام اليمني اليهودي،  وإطلاق سراحه وسراح موظفي المطار.
-أروى عبده عثمان.
-د. آمنة النصييري.
-منصور هايل.
-محمد الغباري.
-أحمد كلز.
-علي محسن حميد.
-حسن الدولة.
-محمد عبد الوهاب الشيباني.
-عبد الغني الإرياني.
-عبد الباري طاهر
-عبد العزيز الزارقة
-بليغ المخلافي
-احمد صالح الجبلي "ناشط "