تحقيقات وحوارات

الثلاثاء - 09 أبريل 2019 - الساعة 11:08 م

تقرير مصور - صدام اللحجي

تعاني محافظة لحج كغيرها من المحافظات انتشار لمرض الكوليرا الناجم عن عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق الماء منذ تفجر الحرب عام 2015 وتسببت في أشد الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم ودفعت بالكثير منهم إلى حافة المجاعة وتقول الأمم المتحدة إن المرض ينتشر كالنار في الهشيم وقد سجلت 110 آلاف حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا و200 حالة وفاة موضع اشتباه في ثلاثة أشهر وتتسبب الكوليرا في حالة إسهال شديد وفقدان السوائل ومن الممكن أن تؤدي إلى الوفاة خلال ساعات والأطفال وكبار السن ومن أضعفهم سوء التغذية على مدار سنوات هم أكثر الفئات عرضة للخطر.


مخاوف


والكوليرا في لحج عادت إلى الواجهة لتتجدد مخاوف المواطنين من انتشار هذا المرض بصورة كبيرة كما كانت الحال في السابق بعدما كان قد انحسر خلال الأشهر الماضية. بحسب المصادر الطبية فإنّه جرى الإبلاغ عن 65 حالة بين هذه الفترة القصيرة وهو رقم منخفض بالمقارنة مع ما سُجّل خلال الفترة من عام 2017 وأوضحت المصادر أنّ تزايد الحالات في الأسابيع الأخيرة هو ما يستدعي القلق.


أعراض


عندما ظهرت أعراض الكوليرا على أم ياسين العامري وهو من أبناء كرش لحج الأسبوع الماضي حملها إلى مركز الحجر الصحي في مدينة الحوطة بلحج يخبر ياسين (عدن تايم) أنّ:والدته كانت تعاني من الإسهال الشديد ولم أتوقع أنّها مصابة بمرض خطير بقيت في الحجر الصحي تحت الملاحظة الطبية وتلقت العلاج مشيراً إلى أنّ إسعافه لها بشكل عاجل هو ما جعل حالتها تتحسّن سريعاً وتنجو ويتحدّث ياسين عن حالات كوليرا في المركز بعضها يعاني من تدهور في حين تُقدَّم له العلاجات المتوفرة.


وفيات


وعلمت (عدن تايم) بأن هناك حالات الوفاة جراء الإصابة بوباء الكوليرا والتي تم تسجيلها في عدد من مناطق مختلفة في لحج خلال الفترة الماضية من نفس العام 2019م وبلغت حوالي 12 حالة منها في مديرية المسيمير حالتين وفي حد يافع سبع حالات في حين أن الوفيات المتبقية هي 3 حالات فقد توزعت على مديريات ردفان وتبن والقبيطة وبواقع حالة واحدة لكل مديرية.


إصابة 1312


وأكدت إحصائية رسمية عن وجود 1313 حالة مصابة بالاسهال المائي الحاد موجة دعوة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية وفي مقدمتها الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان والهلال الأحمر الكويتي والمؤسسة الطبية الميدانية بتقديم المساعدات العاجلة لمعالجة الوضع العام والحد من انتشار حالات الإسهال المائي الحاد ليتم تشكيل لجنة طوارئ بعد ظهور مؤشرات لمرض الكوليرا ودعت السلطات المحلية المنظمات الإنسانية ووزير الصحة بالتدخل العاجل تجاه الوضع بلحج لاحتواء هذا الوباء.


مؤشرات


وتشير الأرقام على الأرض مخاوف والقلق من تفشي الكوليرا من جديد في البلاد بسبب ضعف البنية الصحية ومشاريع المياه والصرف الصحي من جرّاء الحرب ونتائجها على البلاد وتُعَدّ مديرية كرش وطور الباحة في لحج الأكثر تضرراً بهذا الوباء كذلك الأمر بالنسبة إلى مديرية الحوطة وتبن تجدر الإشارة إلى أنّ منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أعلنت خلال يوليو/ تموز الماضي أنّها رصدت ألفَين و311 وفاة مرتبطة بالكوليرا في اليمن خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية مع أكثر من مليون و118 ألف حالة يُشتبَه في إصابتها.


أرقام


من جهتها كانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت في بداية أغسطس/ آب المنصرم من انتشار الكوليرا للمرة الثالثة في اليمن وبحسب المنظمة فإنّ المناطق التي تشهد أعلى حالات الاشتباه التراكمي هي مديرية الحالي في الحديدة (6278 حالة) ومعين في العاصمة صنعاء (2578 حالة) وردمان عواض في البيضاء (2388 حالة) ومدينة ذمار (2290 حالة) والمخلاف في تعز (2279 حالة) وفي السياق حذّرت الأمم المتحدة من أنّ كل الجهود المبذولة بهدف التصدي للكوليرا معرّضة للخطر في ظل استمرار استهداف منشآت المياه والصرف الصحي في البلاد.