الاخبار المكررة

الإثنين - 09 نوفمبر 2015 - الساعة 11:47 ص

كتب/ إصلاح صالح


أبدى عدد كبير من سكان تعز ارتياحهم بعدأن وصلت مساء أمس تعزيزات عسكرية جديدة من قوات التحالف العربي لمقاتلي المقاومة فيجبهات مدينة تعز، جاء ذلك بعد أيامقلائل من وصول ثلاث مدرعات عسكرية وأسلحة أخرى استعدادا لتحرير المدينة وإنهاء انقلاب نفذته ميلشيات موالية لجماعةالحوثي وصالح، مشيرين إلى أن هذه الخطوة بعثت الأمل فينفوسهم من جديد، ودفعت المئات من الشباب للتدافع إلى معسكرات التدريب التابعة للمقاومةالشعبية، بعد وصول أعداد كبيرة من الأسلحة.

 وكانت مدينة تعز قد شهدت منذأشهر عدة معارك عنيفة راح ضحيتها الكثير من المواطنين الأبرياء، في ظل الحصارالكامل الذي تفرضه مليشيات الحوثي وصالح على جميع المنافذ الرئيسة للمدينة، ومنعوصول المعونات الغذائية والأدوية والإمدادات والآليات العسكرية للمقاومة، مما أدىإلى تأخر حسم المعركة، وتمكن شباب المقاومة  قبل أيام من إحباط محاولة للمتمردين، هدفت إلى استردادبعض المناطق التي خسروها خلال الأيام الماضية، واستغلال الحشود الكبيرة التي وصلتهمكتعزيزات ضخمة مكونة من عشرات الأطقم العسكرية ومئات المقاتلين، ولم تجد الميليشياتالمتمردة كعادتها وسيلة للرد على هزائمها سوى استهداف الأحياء السكنية بقذائفها العشوائية،مماتسبب في سقوط بعض الجرحى، واستهدف القصف بعض المستشفيات في جريمة هزت الإنسانية.

وكشفت المقاومة الشعبية عن تشكيل غرفة عملياتمشتركة بين الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية والتحالف، لبدء عملية تحرير المحافظة،بعد أن تمكن التحالف، الذي تشارك فيه الإمارات بقوة، في تحقيق بعض الانتصارات على الأرضمن خلال مساندة قوات من الجيش اليمني والمقاومة الشعبية.

وتوالت الإمدادات العسكرية من دول التحالف حيث تسلمت قبل أيام الدفعة الثانية من القوات المسلحة الإماراتية،مهامها في اليمن ضمن قوات التحالف العربي تزامنا معاحتدام معركة محافظة تعز الإستراتيجية، وهي المعركة التي توصف بالمفصلية في عملية تحريراليمن.

وكانت دولة الإمارات قد اضطلعت بدور مفصليضمن التحالف العربي في جهود تحرير اليمن في مختلف مراحلها، وبمختلف مظاهرها، من القتالبرا وبحرا وجوا إلى جانب القوات الداعمة للشرعية، إلى مسك الأراضي المحرّرة خصوصا فيعدن وإغاثة سكانها وإعادة الخدمات والمرافق الأساسية إليها، وفي معركة تعز الدائرةحاليا ساهم السلاح المتطور الذي وضعته دولة الإمارات بين أيدي المقاومة، وخصوصا المدرعات،في كسر التفوق النسبي الذي كان قائما لمصلحة ميليشيات الحوثي وصالح، ودعم صمود المقاومةبانتظار معركة شاملة.

والإمارات هي ثاني أكبر دولة من حيث المشاركةبقوات جوية في عملية عاصفة الحزم التي كانت قد بدأت في 26 مارس الماضي وتحولت لاحقاإلى عملية إعادة الأمل في 22 أبريل الماضي. وكان لمشاركة القوات الإماراتية دور بارزفي عملية تحرير عدن وأغلب مناطق محافظة مأرب ذات الموقع الهام كبوابة لعاصمة البلاد،والتي تعتبر مصدر الطاقة لليمن لاحتوائها على آبار النفط.

كل الأنظار تتجه إلى مدينة تعز في انتظار ساعات الحسم القادمة، ستبقى تعز، وتبقى تضحيات شبابهاورجالها، ستبقى تلك الجراح وتلك الدماء شاهدة على نبل هذه المدينة، ونبل التضحيات التيقدمتها في سبيل الوطن.