الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الأحد - 21 أبريل 2019 - الساعة 03:20 م

عدن تايم/ تقرير خاص

مع احتدام المعارك شمالي محافظة الضالع مع مليشيات الحوثي ، وفي ظل تباين فعالية وجدية القوات المقاتلة وتعددها ومواقعها القتالية ، تكاد تكون الجبهات ومنها جبهة مريس غير واضحة المعالم وفيها من يصنع ويتصنع البطولة.

وتحصلت (عدن تايم) على إفادات خاصة وحصرية من مصادر ميدانية وعسكرية في الخطوط الأمامية لجبهات الضالع، حول القوات التي تقاتل بجدية وفاعلية وخلافها من المتخاذلة والمتواطؤة ، وكذا صمود واستبسال وصد المليشيات التي تكثف من تعزيزتها ، والحاجة للدعم والمساندة ، كما كشفت العديد من أسرار الجبهات ، بينها أسباب إنسحاب قوات من العمالقة ، والأدوار السلبية والمشبوهة لبعض القوات والقوى.
وتشهد جبهات شمال الضالع تكثيف مليشيات الحوثي لتحركاتها، وحشدها لعناصرها وتعزيزهم بالأسلحة ، بصورة لم تكن انتهجتها في جبهات شمال الضالع من سابق.

حشود حوثية

وقالت المصادر ان المليشيات الحوثية تحشد بأعداد كبيرة إلى دمت والعود وتحاولة التسلل إلى وادي بناء، وتستغل الأحوال الجوية، حيث أن الأحوال تسببت غياب الغطاء الجوي لإسناد المقاومة الجنوبية والحزام الأمني وبالتالي تجدها فرصة لمحاولات التسلل.
وأوضحت أن مليشيات الحوثي تحشد قواتها وتعززهم بالأسلحة بهدف الدخول إلى مريس ومن ثم منطقة الصدرين ، في إصرار منها على التقدم باتجاه الضالع.
كما أفادت المصادر عن تعزيز المليشيات عناصرها بصواريخ بالستية ، ومن بينها تحريك صواريخ بالتسية للمليشيات باتجاه جبل ناصة.



تصد وتقدم



قوات الحزام الأمني بمحافظة الضالع وإلى جانبه قوات اللواء الرابع في الجيش ، والمقاومة الجنوبية ، وقوات من العمالقة ، تشكل القوات القتالية الفعلية في مختلف الجبهات ، وهي من تتقدم خطوط النار الأمامية ، وتحقق الانتصارات وتدحر المليشيات وتوقف تسللاتهم.
وقالت المصادر إن قوات الحزام الأمني تشكل رأس الحربة في معارك صد زحوفات المليشيات ، وتتقدم خط المواجهة الأول ، ولهذا فهي تقدم تضحات ، وآخرها الأحد الماضي حيث استشهد جنديان وجرح اثنين آخرين في المواجهات مع المليشيات ، وعلقت المصادر أن لقوات الحزام الأمني الفصل بعد الله سبحانه وتعالي في صد المليشيات التي كانت قد وصلت إلى الجليلة بالضالع.
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن اللواء الرابعة في الجيش ، والمقاومة والعمالقة أيضاً يتقدمون الخطوط الأمامية ويصدون تقدم مليشيات الحوثي ، ويكبدوها خسائر كبيرة.


خذلان الإصلاح


وكشفت المصادر العسكرية الخاصة ل(عدن تايم) عن أدوار سلبية تلعبها القوات المحسوبة على حزب الإصلاح اليمني (إخوان اليمن) ، حيث لا تظهر جدية في صد وقتال مليشيات الحوثي ، بالإضافة إلى أن جزء كبير منها يتخذ من الخطوط الخلفية مناطق تمركز وتموقع.
وقالت المصادر العسكرية ان القوات العسكرية والمقاومة المحسوبة على الإصلاح تعمد إلى التواجد خلف المقاتلين اذا ما تقدمت للخطوط الأمامية ، الأمر الذي يرجح أنه قد يؤدي إلى عمليات إرباك للمقاتلين والغدر ، وقد حصل ذلك في أكثر من حادثة.
ورجحت المصادر العسكرية أن القوات المحسوبة على الإصلاح تخذل الجبهات وتخدم مليشيات الحوثي ، ودللوا على ذلك بحدوث تقدم ومن ثم ترك الأسلحة المليشيات ومن ثم الهرب في أكثر من مناسبة شهدتها جبهات الضالع خلال الفترة الماضية.


الإصلاح يسلم ثلاث دبابات للحوثي

وكشفت المصادر العسكرية عن واقعة مشبوهة حدثت مطلع إبريل الجاري في جبهة مريس.
وقال أن قوات في الجيش موالية للإصلاح تقدمت باتجاه مواقع مليشيات الحوثي بمريس مستخدمة بذلك ثلاث دبابات ، وعدد من الاطقم ، وعقب تقدمها أطلقت عليها المليشيات النار من الأسلحة الخفيفة فلم تواجه وسارعت للهرب تاركه خلفها الدبابات وبعض الاطقم التي سيطر عليها الحوثيين.
وأشارت المصادر إلى أن هذه ليست الحادثة الوحيدة ولكنها الأحدث ، ويتبين من خلالها انها مجرد عملية دعم للمليشيات بطريقة غير مباشرة وعلى غرار جبهات الشمال الأخرى.


خلايا نائمة وتواطؤ

وأكدت المصادر العسكرية ان إصرار مليشيات الحوثي على التقدم ليس من فراغ حيث أن هناك خلايا نايمة تتواصل معها في عدد من الجبهات ، وهذه الخلايا تعمل على تسهيل تقدم المليشيات وتزودها بالمعلومات.
وفي ذات السياق أكدت المصادر العسكرية على تواجد دور سلبي ثاني إلى جانب الخلايا النائمة ، وهو الدور الذي تقوم القوات الموالية لحزب الإصلاح والتي تتواطؤ مع المليشيات عبر خذلان الجبهات وعدم الجدية في القتال.


لهذا السبب انسحبت العمالقة من جبهة مريس؟

وعلى الرغم من أن بعض قوات العمالقة لا تزال تقاتل في جبهات الضالع ، إلى أن قوة من اللواء الرابعة عمالة والتي وصلت الضالع في الرابع من أبريل الجاري ، قد انسحبت بعد أن ساهمت بدرجة كبيرة في إستعادة أحد أبرز المواقع الاستراتيجية وهو "حصن شداد".
حيث خاضت قوات اللواء الرابع عمالقة ومعها قوات الحزام الأمني في السادس من أبريل معارك شرسة مع مليشيات الحوثي تمكنت فيها من إستعادة حصن شداد ، ولقي اكثر من 80 حوثي مصرعهم في المواجهات التي شهدتها جبهة مريس بالإضافة إلى تدمير عتادهم.
وعلمت عدن تايم من مصادرها في جبهة مريس ، أن قوات من اللواء الرابع عمالقة - والتي استعادة حصن شداد مع قوات الحزام الأمني - انسحبت عقب يوم من تلك المواجهات وعادت إلى الساحل الغربي ، ولم يعلن أو يتم التعليق على ذلك او الإفصاح عن سبب الانسحاب.
وتحصلت (عدن تايم) على معلومات خاصة مؤكدة من مصادر في جبهة مريس أوضحت لها أسباب انسحاب قوات اللواء الرابع عمالقة ، وحسب المعلومات يعود الانسحاب إلى قيام مقاتلين من حزب الإصلاح بإطلاق النار على قوات العمالقة من الخلف خلال المعارك وإصابة أحد أفرادها ، الأمر الذي اضطرها للانسحال والعودة إلى الساحل الغربي.


دعم عاجل


الأدوار السلبية المشبوهة في الجبهات وعلى رأسها خذلان وغدر وتواطؤ ، وما يقابله من اصرار للمليشيات على التقدم وتكثيف تعزيزاتها ، تصعب من المهمة الملقاة على عاتق القوات الصامدة والمستبسلة في صد زحوفات الحوثيين ، وتضاعف من التضحيات التي تقدمها.
وحول ما تحتاجه الجبهات الصامدة شمال الضالع من دعم واسناد ، أفادت المصادر العسكرية أن القوات الفاعلة وعلى رأسها الحزام الأمني ، واللواء الرابع ، والمقاومة الجنوبية والعمالقة بحاجة إلى دعم عسكري ، وعلى وجه السرعة ومن بين ذلك دعمهم بالأسلحة المتوسطة الفعالة المضادة للعربات والمدرعات ، بالإضافة إلى احتياجهم للعربات والأسلحة.
وأكد المقاتلون في الخطوط الأمامية أيضاً حاجتهم إلى الإسناد الجوي المتواصل ، سيما في ظل تكثيف المليشيات لتعزيزاتها ومحاولات تقدمها المستمرة.