تحقيقات وحوارات

الخميس - 25 أبريل 2019 - الساعة 05:41 م

تحقيق - صدام اللحجي

من أعقد الأزمات التي يواجهها سكان مدينة الحوطة وضواحيها وأكثرها تأثيرا على حياتهم فقد تحولت الكهرباء إلى إحدى أدوات التعذيب والمعاناة على السكان وفرض مزيد من الضغوط عليهم سلما وحربا كان لها دورا كبيرا في استمرار هذه الأزمة وتغذيتها مع حلول ترقيعية فقد فاقم انقطاع التيار الكهربائي المتواصل لأكثر من 14 ساعة من معاناة السكان في مدينة الحوطة وضواحيها والقى بظلالها على كافة مناحي الحياة، وبات هما يؤرق السكان مع قدوم شهر رمضان.

توليد غير كافٍ..

لن يحل توفير التوليد المناسب مشكلة الكهرباء حيث ان المشكلة الثانية التي تعانيها المؤسسة توفير كمية الوقود الكبيرة والباهظة بسبب استخدام الديزل.. فإذا تم توفير كميات الوقود اللازمة ننتقل إلى المشكلة الثالثة وهي خروج مفاجئ للمحطة الكهربائية بشكل متكرر ومستمر وأعطال متواصلة بسب التخريب المتعمد أو بذريعة عدم توفير قطع الغيار وعدم تسيد مديونية الكهرباء من المواطنين والحكومة.. فإذا تم تجاوز كل ذلك ننتقل إلى المرحلة الرابعة وهي العيسي يوقف ضخ الديزل للكهرباء ويطالب بالمديونية التي على الدولة وهكذا.


مسؤولية من ؟


شهد قطاع الكهرباء في محافظة لحج تدهورا كبيرا وقالت مصادر لـ"عدن تايم" ان هذا القطاع يشهد تدهور متزايد خلال فترة الصيف وتسببت هذه الانقطاعات بحالة من الغضب في صفوف المواطنين الذين شكوا وضعهم الصعب وبخصوص ازمة الكهرباء انقسم الناس بين طرفين يحملان كل طرف مسئولية تدهور اوضاع الكهرباء في لحج ويحمل الطرف الأول الحكومة الشرعية المسئولية بخصوص هذه الانقطاعات وتدهور قطاع الكهرباء ويرى هؤلاء بان الحكومة تتحمل المسئولية بشكل كامل ويطالبونها بالتحرك ويقف الطرف الثاني امام وجهة نظر مغايرة حيث يرى هؤلاء بان السلطة المحلية بلحج تتحمل المسئولية كون ان قطاع الكهرباء في مدينة الحوطة يعتبر من القطاعات المحلية بالمحافظة ويستدلون بأوضاع الكهرباء في محافظة مجاورة لهم مثل العاصمة عدن.


تأثير سلبي


وبالكاد تصل الكهرباء لمنازل المواطنين لثمان ساعات وبشكل متقطع ما يؤثر على تقديم الخدمة للمرضي في المستشفيات العامة والخاصة والمراكز الصحية والتعليم بالذات مع قرب الامتحانات النهائية للطلبة بالإضافة إلى توقف العديد من الورش والمصانع عن العمل وخلق أزمات لدى المواطنين مثل انقطاع المياه وحذرت مصادر طبية من تفاقم الوضع الصحي في المرافق الصحية نتيجة اعتمادها علي المولدات الكهربائية لفترات طويلة.


مرضى يأنون


وقالت مصادر طبية لـ"عدن تايم" حول تداعيات أزمة انقطاع التيار الكهربائي وأثرها على القطاع الصحي :" في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء مدينة الحوطة متمثلة في انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تتجاوز 15 ساعة يوميا تتفاقم معها معاناة المرضى في منازلهم وفي المستشفيات وفي مراكز الرعاية كما أن هناك عديد من المرضى ممن هم بحاجة إلى أجهزة التبخيرة والتي تعتمد أساسا على التيار الكهربائي فضلا عن زيادة درجة الحرارة على الأطفال وخاصة الرضع مع ارتفاع درجات الحرارة وانعكاسات ذلك على المرضى خاصة.


تكلفة التشغيل


وتابعت المصادر :" إن مراكز الرعاية تعتمد على المولدات في تشغيل المختبرات وفي أقسام التصوير الطبي وزيادة تكلفة التشغيل بالإضافة إلى أن زيادة الاعتماد على المولدات الكهربائية في المستشفيات يؤثر على عمل الأجهزة الطبية وحاجتها إلى صيانة وقطع غيار في الأقسام الحيوية بالمستشفيات كأقسام العمليات والعناية المركزة وحضانات الأطفال الخدج وعمل محطات الأكسجين فضلا عن تأثر العديد من الأجهزة الطبية المختبرات وأجهزة الأشعة.


رمضان على الأبواب


ضربت ازمة جديدة تتمثل بانقطاع المياه مع زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي عددا من مناطق العاصمة الحوطة وذلك بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وأفاد عدد من الأهالي بانقطاع المياه عن منازلهم لساعات طويلة تزامنا مع انقطاع التيار الكهربائي وقالوا إلى أن ساعات انقطاع الكهرباء يستمر لأكثر من 15 ساعة في اليوم ما أدى إلى انقطاع الماء عنهم سيما خلال الأيام الماضية وطالبوا بحل هذه المشكلة التي تعاني منها المدينة محذرين من انقطاع الماء اضحى تهديدا خطيرا يواجه حياتهم بالذات مع قدوم شهر رمضان المبارك مناشدين الجهات المختصة بايجاد حلول عاجلة لتلك الازمات.


معاناة الطفولة


ويقول الشيخ معين عبدالله أحد سكان مدينة الحوطة بلحج لـ"عدن تايم ": سئمنا الوعود الحكومية الحر يشوي أجسادنا وأطفالنا لا يستطيعون النوم. يصرخون في منتصف الليل عندما تنطفئ الكهرباء فجأة وسط درجة حرارة مرتفعة.. ويضيف إنّ الحياة لا تطاق لافتاً إلى أنهم يعيشون في (أيام عصيبة) ويضيف لدينا مشكلتان رئيسيتان في أزمة الكهرباء: أولاهما اعتماد الحكومة والقطاع الخاص على الديزل في توليد الطاقة ما يجعل الكلفة مرتفعة جداً وفوق قدرة الناس على الاحتمال إلى جانب تهالك وقدم المحطات الكهربائية.


نزول للشارع


وقال الناشط الحقوقي عمار فضل ناصر صالح لـ"عدن تايم": إن ارتفاع درجات الحرارة مع استمرار قطع التيار الكهربائي يتسبب في ضجر وغضب شديد بين الأهالي حيث تتوقف الحياة ويتعذر على الطلاب استذكار دروسهم خاصة أيام الامتحانات وهو ما يهدد مستقبلهم وسألت ربة المنزل أم خالد 31 سنة: "أين مَنْ صدّعوا رؤوسنا بالشكوى من انقطاع التيار الكهربائي في عهد المخلوع علي عبد الله صالح لكنهم الآن لا يجرؤون على التعبير عن غضبهم حتى بعد زيادة مدد وساعات القطع؟" وقالت أم خالد القاطنة في منطقة الرباط : "زاد الأمرعن حدّه في السابق كان الانقطاع لمرة واحدة في اليوم لمدة ساعة ونصف الساعة وكنا نتحمل ونقول (مش مشكلة) أما الآن فأصبحت بلا حدود إلى درجة أنني لا أستطيع إنهاء الأعمال المنزلية اليومية" وأضافت : الكهرباء مسألة مهمة في حياتنا والحياة أصبحت صعبة ونشعر أننا عدنا إلى زمن الجاهلية مؤكدة أن استمرار هذا الأمر مع دخول فصل الصيف سيجعل المواطنين يتركون منازلهم وينزلون الى الشوارع.