الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الأحد - 05 مايو 2019 - الساعة 04:51 م

عدن تايم خاص/ تقرير - سامح ناجي

يعاني الكثير من مربي النحل في محافظة لحج من تدني انتاج العسل بسبب نفوق عدد كبير من خلايا النحل في بعض مديريات المحافظة بينها القبيطة وطور الباحة.

ويعزي الكثير من النحالة سبب نفوق النحل إلى انعدام المراعي الخصبة وارتفاع أسعار السكر والأدوية، بالإضافة إلى صعوبة نقل خلايا النحل الى مراع أخرى خارج المحافظة جراء الاشتباكات التي تشهدها عدد من محافظات البلاد عوضا عن ارتفاع تكاليف نقلها.

وناشد مربي النحل وزارة الزراعة والجهات المختصة في المحافظة إلى امدادهم بالأدوية والمبيدات للحفاظ على ما تبقى لديهم من خلايا النحل التي تعد مصدر رزقهم الأساسي.

وفي زيارة قام بها "محرر عدن تايم" لنحالون في محافظة لحج؛ نقلت صحيفتنا قصص النحالة بالصور لتظهر جوانب عديدة من المعاناة لطالما ضلت مخفية إلى أن تقصيتها عدستنا مؤخرا..
الحرب وجفاف المراعي عاملان في موت النحل
دائما ما تخلف الحرب وراءها مآسٍ عديدة.. كحال هذا المنحل الذي كان يزخر بآلاف النحل كما كان يعد مصدر دخل أساسي لعشرات الأسر في مديريتي القبيطة وطور الباحة، باتت اليوم خاوية على عروشها جراء نفوقها بسبب إصابتها بالمرض، بعد أن كانت خلايا دؤوبة لإنتاج العسل.
ويقول بسام سعيد حسن أحد النحالين انه فقد 70% من الخلايا النحلية وذلك اثر انعدام المراعي الخصبة إضافة إلى تلوث الهواء وغلاء السكر خصوصا وان اسر كثيرة من أرياف لحج تتأخذ من النحل مصدر دخل أساسي في إنتاج العسل وتسويقه غير ان مؤخرا ظهرت موجة من المرض اصابت عديد من المناحل، وأدت إلى نفوق كميات كبيرة من خلايا النحل؛ الأمر الذي انعكس سلباً على كثيرا من مربي النحل اقتصاديا ومعيشياً.
أسباب أخرى وراء نفوق النحل
لم يكن المرض السبب الوحيد الذي أدى إلى نفوق النحل، بل كانت هناك أسباب إضافية كارتفاع أسعار مواد التغذية كالأعلاف والمبيدات الحشرية والمحاليل الدوائية وانعدام المراعي الخصبة وندرتها، وهو ما ضاعف من موت النحل و معاناة اصحابها .
كما يقول النحال عبدالواحد الجازعي انه فقد أكثر من 160 خلية نحل السنتين الاخيرتين من مجموع 320 خلية، وذلك لندرة المراعي الخصبة في محافظة لحج كما ان تراجع انتاج العسل من نحله مؤخرا سبب عجز في تكاليف نقلها إلى مراعي خصبة خصوصا البعيدة كمراعي دوعن في حضرموت ومراعي بيحان في شبوة ومراعي المهرة، توازياً مع ارتفاع اسعار البنزين الذي يكلفه قرابة النصف من دخله السنوي من إيرادات العسل، علاوة عن انعدام البيئة الامنة في بعض من المراعي سيما تلك القريبة من خطوط الاشتباكات والحروب الدائرة كمراعي واديي ورزان والضباب شرق وغربي محافظة تعز، إضافة إلى بعض من المراعي الواقعة جنوبي محافظة اب وشمالي محافظة الضالع.
وفيما لم يستطعِ النحالةُ نقل ما تبقى لديهم من النحل إلى مناطق أخرى، نظراً لغلاء أسعار المواصلات والمعيشة، وانعدام البيئة الامنة في بعض من المراعي؛ يطالب نحالو محافظة لحج الحكومةَ ممثلةً بسلطاتها المحلية ووزارة الزراعة بسرعة التدخل للحفاظ على ثروتهم النحلية من الانقراض، والتي تمثل مورداً مهماً للعديد من سكان المحافظة و المناطق الفقيرة.