الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الأربعاء - 08 مايو 2019 - الساعة 05:10 م

عدن تايم خاص/ تقرير سامح ناجي

بعد أربع سنوات من الحرب، لم تعد بهجة شهر رمضان كما كانت سابقا، خصوصا في أسواق طور الباحة بمحافظة لحج
حيثُ تشهد الحياة تراجعاً كبيراً في إقبال الناس على شراء المتطلبات الرمضانية؛ جراء انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
صدام الاشبط ، صاحب محل تجاري، أخبر عدن تايمز قائلا: انخفضت وتيرة الشراء مؤخرا مقارنة بوتيرة الشراء قبل سنوات؛ بسبب غلاء الأسعار المرتفعة والحرب المتواجدة في المنطقة والبلاد بشكل عام ما ادى الى وقوف حركة التسوق وتراجعها بشكل كبير توازيا مع تأخر الرواتب من شهر إلى شهرين وفي بعض الاحايين إلى أكثر من شهرين؛ الأمر الذي ادى انخفاض شراء السلع من قبل الزبائن بنسبة تصل إلى نحو 40% من شراءه المعتاد سنوياً.
أسباب عديدة وراء عزوف المواطنين من شراء مقتضيات رمضان..
ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمستلزمات المعيشية كالغاز المنزلي والوقود، الناتج عن تدهور صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، وانقطاع الرواتب الحكومية وعدم الانتظام في صرفها؛ مصفوفة شكلت عبئاً على كاهل المواطنين كما أضحت أحاديثهم التي لا تتوقف.
يقول سليم سيف وهو احد مرتادي السوق المركزي بطورالباحة: ان اسباب متعددة تقف وراء عدم إقبال المواطنين للشراء وفي مقدمتها عدم توفر الرواتب بشكل منتظم شهرياً وثانيا انقطاع الطرقات واستمرار الحرب منذُ ما يقارب 5 سنوات، وثالثا سبب احتكار التجار للمواد الغذائية خصوصا السلع الأساسية.
ارتفاع مادة الغاز المنزلي..
لم تكن السلع الغذائية وحدها من شهدت ارتفاع كبيرا في الاسعار بل شهدت مادة الغازل المنزلي ارتفاع كبيرا مثلت تحد اخر بالنسبة للمواطنين، ويقول الدكتور خالد سعيد: ان مادة الغاز المنزلي ارتفعت بشكل جنوني، حيث وصل سعر الاسطوانة الواحدة إلى 4000 الف ريال يمني، ويرجع د.محمد سبب غلاء مادة الغاز نتيجة سياسة الاخفاء لهذه المادة على مستوى المديرية؛ وذلك بغرض التلاعب بسعرها لا سيما في ظل غياب الدور الرقابي للجهات المختصة.
الحرب وغياب الدولة عاملان رئيسان في الغلاء المعيشي..
هي الحرب خلفت كل هذه المآسي على المواطن، ومثلما كانت نتيجة وسبباً للفساد المتراكم وسوء الإدارة وغياب الاهتمام الحكومي بتحسين الوضع الاقتصادي للناس، هي أيضا دافع لجشع التجار وأصحاب المحال للتلاعب بالأسعار في هكذا مواسم
يقول علي الصماتي وهو مواطن من ابناء المديرية: ان تأخر رواتب موظفي الدولة خصوصا في قطاع الجيش إضافة إلى جشع التجار الذي قابله عدم وجود جمعية حماية المستهلك وغياب القانون والدولة في بعض الأماكن بما فيها الأسواق كان وراء اسباب عزوف المواطنين عن شراء المقتضيات الرمضانية.
وفيما يظل غلاء المعيشة واقعا سائدا في جميع الأسواق هنا، يبقى تطلع الناس حاضراً لحياة كريمة وغد أفضل، بعيداً عن الحاجة وشظف العيش.