الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الجمعة - 14 يونيو 2019 - الساعة 11:34 م

عدن تايم / فتاح المحرمي

دعوات تحريضية لضرب الجنوبيين فيما بينهم ، لا تكاد تغيب عن المشهد منذ عقود ، تصاعدت مؤخراً سيما بالتزامن مع معارك التصدي لغزو الحوثي على حدود الجنوب ، وهذه المرة أتت دعوات الفرقة والفتنة من بعض المحسوبين على الجنوب مع الأسف ، وترافق مع ذلك إشاعات حول توتر الأوضاع في العاصمة عدن ، والتلميح والحديث عن مواجهات عسكرية يكون طرفيها جنوبيين.
هذه الشائعات لم تجد من يرحب بها أو يشجعها الا بعض المنتفعين ، وأتت الردود والتعليقات الجنوبية لتقزم أصحاب الشك الشائعات وتوضح أنهم مجرد ناقلين لدعوات مصدرها العدو.

وترصد (عدد تايم) عدد من التعليقات والردود الجنوبية على تلك الدعوات وخلفياتها ومن يقف خلفها ، وحقيقة تلك الشائعات ، بالإضافة للرسائل الموجهة لاصحاب تلك الدعوات والشائعات.

تعليقات

واعتبر الأكاديمي د.حسين لقور بن عيدان أن أتباع الشرعية هم من يروج لشائعات المواجهة العسكرية في عدن ، وقال في منشور له عبر حسابه على تويتر رصده (عدن تايم) : "‏لوحظ في الأيام الأخيرة في خطاب وتغريدات و منشورات أتباع الشرعية تلميحا و تصريحا عن مواجهة عسكرية في عدن".

واضاف : "هؤلاء المتاجرون بأرواح الناس لم يكفيهم انهم ساهموا بتوسيع و توزيع الفساد حتى اصاب المجتمع اليوم يبحثون عن معركة وهمية تمدد لهم وظائفهم في شرعية الفشل ، مشيراً هذا الخطاب سينقلب عليهم".

يقول القيادي الجنوبي أحمد الربيزي أن من يشيعون فزاعة التوتر في عدن يتوافقون مع مليشيات الحوثي ويقدمون خدمة لهم.

وغرد الربيزي في حسابه على تويتر بالقول : "أسرى حوثيين أثناء التحقيق معهم قالوا ان قياداتهم الغازية تدفعهم الى المحرقة وتتدعي سهولة القتال، لكون الجنوبين يقاتلون بعضهم ، وبذلك يرفعوا حماس جنودهم".

مضيفاً : "واليوم من ينشر الدعايات والاكاذيب عن وجود توتر في عدن يضعوا انفسهم في خدمة الغزاة الحوثيين، ويدفعوهم لمواصلة عدوانهم علي الجنوب".

فيما قال المحامي يحيى غالب الشعيبي أن التوتر في حقيقته هو لدى بعض أصحاب النفوس المضطربة ، وعلق الشعيبي عبر حسابه على تويتر : "هناك توتر في عدن والجنوب لدى الموتورين، من تأنبهم ضمائرهم ، توتر بنفوس مضطربة تشعر بالذنب والقلق ألنفسي لما اقترفوه من أعمال قذرة ضد أهلهم وشعبهم وتربة وطنهم من غدر وخيانات وتأمر نتيجته عدم أستقرار نفسي".
مضيفاً أنه بمقابل ذلك فإن : 'هناك اغلبية شعب الجنوب تشعر بالرضى والأستقرار والأطمئنان لقرب النصر".

الصحفي عدنان الاعجم رئيس تحرير صحيفة وموقع الإمناء دعا إلى عدم تصديق ما يروج له المنتفعين حول توتر الأوضاع في عدن ، وقال في تغريدة له نشرها عبر حسابه على تويتر ورصدها (عدن تايم) : " الامور طيبه لاتصدقوا المنتفعين - اقلاق السكينة العامه لايخدم إلا الحوثيين المنكسرين على أسوار الضالع والمنبطحين لهم".


ما وراء الشائعات ؟

وبناء على ما ذهب إليه القادة والمحليين والصحفيين في تعليقاتهم التي رصدنا عينة منها ، يتبين أن أطراف في الشرعية هي من تسوق لتلك الدعوات وتشيع أنباء توتر الأوضاع في عدن ، وذلك لتمرير مشاريع خاصة بهم واجندات خارجية تستهدف الانتصارات التي تحققة جنوبا ، وهذا تستهداف للتحالف بدرجة أولى ، في محاولة منهم لزعزعة الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى.

وكذلك تعمد القوى المحسوبة على الشرعية إلى مثل هكذا أفعال لاستهداف القوى الجنوبية الفاعلة على الأرض وهنا نخص المجلس الانتقالي ، وهي بذلك تؤكد من جديد على حقيقة التواطؤ مع مليشيات الحوثي والاصطفاف معها في مواجهة الجنوب وشعبه وقواه الفاعلة.

رسالة إلى من المحرضين

وفي ضوء ذلك أرسل الباحث والمحلل السياسي عادل صادق الشبحي رسالة إلى من يحرضون على الفتنة والمواجهة الجنوبية الجنوبية ، سيما من يستهدفون المجلس الانتقالي الذي لا يسعى ويتحدث عن أي مواجهة جنوبية ويركز على مواجهة العدو على حدود الجنوب.

وقال الشبحي : "لأكثر من شهر وأنا في لقاءات متتابعة مع قيادات سياسية وعسكرية و أمنية لم نتحدث خلالها يوما واحدا عن أي مواجهة داخلية بين أبناء الجنوب بل العكس جل حديثنا حول تقوية جبهتنا الداخلية ووحدة موقفنا والحوار بيننا ... وأنا متفاجئ من الذين يحشدون ويوجهون العداء نحو إخوانهم والعدو على الحدود".

مضيفاً : "هناك من يستدعي الجنود من كل مديريات الجنوب لتقديمهم كضحايا في مواجهة شخصية في عدن من أجل تقوية نفوذه دون أي حرص ومحاولة زرع عداوة للمجلس والقوات الجنوبية في كل منطقة في حين أن المجلس يحشد قواته لمحاربة الحوثي وتشكيل ألوية على الحدود".

وقال : "قلناها وسنقولها أن عدونا في حدود الضالع والصبيحة ومكيراس والبيضاء يتربص بنا جميعا فلتكن أسلحتنا وجهودنا موحدة ضد الحوثي ومن معه بدلا من ارتكاب المعارك والمجازر بيننا'.
وفي ختام رسالته قال الشبحي : " اعقلوا فهذا مجنون ومهووس يجر الآلاف نحو التهلكة والجنوب نحو صنعاء ليثبت مقولة زعيمه ولن يحقق حتى ربع أهدافه".