اخبار وتقارير

الجمعة - 19 يوليه 2019 - الساعة 10:49 م

عدن تايم / خاص

شنت جماعة الإخوان وأذرعها باليمن منذ يومين حملة واسعة ضد نائب رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك ، بشكل مفاجئ وبغيض ومكثف .

بدأت الحملة من خلال فبركة بيان ادعوا فيه أنه من النيابة الجزائية المتخصصة بعدن إتهمت فيه بن بريك بحادثة إغتيال الشيخ سمحان الراوي الذي قتل قبل سنوات بعدن ، إلا أن مصدر مسؤول في النيابة الجزائية المتخصصة نفى صحة ذلك البيان جملة وتفصيلاً .

ويتخصص فرع من جماعة الإخوان بشن الحملات الإعلامية المناهضة للتحالف العربي ، فضلاً عن حملات مماثلة تطال الجنوب وقياداته ورموزه الفاعلين ولاسيما المجلس الإنتقالي الجنوبي.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون أن تلك الحملة تأتي في إطار حملات متواصلة ضد الجنوب والجنوبيين الذين تربطهم علاقة شراكة قوية وفاعلة بالتحالف العربي باليمن .

يقول الكاتب عرفات بن سعيد عبدالله أن هذا الهجوم ليس لذات وشخص بن بريك فحسب ولكن "لما يحمله بن بريك من علم وحجج وبراهيين بهذه الجماعة المنحرفة دينيا واخلاقيا، فقد اوجعهم بن بريك واوقف مشاريعهم التآمرية في الجنوب واستطاع بفضل الله مع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي من افشالها، وعند عجزهم عن مواجهته لجئوا إلى أساليبهم القذرة الدنيئة مهاجمته إعلاميا لعل وعسى يستطيعوا من الجامه ولم يكن في حسبانهم إن الشيخ هاني قد حفر اسمه في قلوب الجنوبيين وأصبح مثلا يحتذى به في الشجاعة و الاصاله والحكمة عندالكثير من الساسة الجنوبيين".

وأضاف في مقالة له : "الشيخ هاني علي بن بريك رجل المرحلة استطاع بفضل الله وبثقة الرئيس عيدروس الزبيدي خلال فترة قصيرة إن يشرح للعالم أجمع عن القضية الجنوبية عاناه الجنوبيين من حكم النظام السابق ومعاونيه ونجح نجاحا باهرا في هذه المهمة ،كما كان للشيخ هاني الدور الأبرز في التصدي للتنظيمات الإرهابية واشرف على تشكيل قوات الحزام الأمني التي كانت بمثابة السيف القاطع لكل من حاول العبث في عدن على وجه الخصوص ،والجنوب عامة".

وتابع عرفات : "كما يحظى بن بريك بثقة قادة التحالف العربي لما وجدوه في شخصه من صدق وأمانة وعزيمة وكفاح لذا أوكلت إليه مهام كثيرة وكان بفضل الله النجاح حليفه في تنفيذها، كما أن شعبية الشيخ هاني في تزايد وتنامي عند كافة الشرائح في الجنوب ومع هذا الزخم الذي يحدثه بن بريك تحاول العناصر المأجورة النيل منه وازاحته من طريقها ليتسنى لها تمرير مشاريعها الهدامة الإجرامية".

وأوضح أنه : "ومع تلاشي هيمنة حزب الإصلاح ولفظ انفاسه الاخير في الجنوب , بفعل الصحوة الجنوبية التي قادها بن بريك ضد خطر هذه الجماعة , فما كان لدية من وسيلة الا تحريك ادواته الاعلامية في قطر وتركيا, لإلصاق تهم كيدية ببن بريك, ونسوا ان الرجل اصبح في قلب كل مقاتل جنوبي, ونسوا كذلك ان الشعب بات يدرك مشاريعهم واساليبهم الكيدية الماكرة في استهداف الخصوم, لن يمروا ولن يفلحوا, وما اعمالهم القذرة هذه الادليل على ضعفهم وزيفهم للواقع والحقائق".

وأختتم عرفات بالتأكيد : "ان الدروس والحقائق والشواهد التاريخية, قد اتضحت للجميع ان جماعة الاخوان المتفرع منها الاصلاح اليمني, تاريخها ملطخ بالدم , والغدر وان الاغتيالات احدى وسائلهم للتسلق, ولن يمروا وهم يلصقون افعالهم بالأخرين".

من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد ناصر العولقي أن هناك شيئ خطير وراء هذه الحملة ، وقال : "حاولت أن أجد سببا منطقيا لنكش هذه الحملة فجأة وبهذه الكثافة فلم أجد شيئا ذا بال ؛ فشعرت بأن ثمة شيئا خطيرا دعا مطبخ قطر بتوجيه عناصره الى شن حملة التشهير والتحريض ضد بن بريك لإشغال الرأي العام وصرف الأنظار بعيدا عنه".

وأضاف : "قبل يوم من انتكاش حملة التحريض نعت حركة حماس الفلسطينية أحد عناصرها في اليمن واسمه سليم أحمد معروف الذي اختطف من قبل مسلحين في حاجز أمني في مأرب أثناء سفره من صنعاء الى سيؤون ثم عثر مقتولا في أحد مستشفيات مأرب ، ونشرت قناة الجزيرة خبرا عنه تداولته وسائل الإعلام الحوثية والإخونجية بنفس الصيغة وكان يتضمن اتهاما لما اسمتهم ( عملاء الإمارات )".

وتابع العولقي: "من المعروف أن العلاقة بين حماس وقطر وإيران على أحسن مايرام وأن الثلاثة مؤهلين للتنسيق بينهم كوسطاء جيدين بين حزب الإصلاح والحوثيين ومع وجود مكتب لحماس في صنعاء فمن الممكن أن يكون هذا المكتب أحد أدوات السعاية بين الإصلاح والحوثة بشكل سري بينهما بعيدا عن أعين الشرعية والتحالف العربي وربما كانت هذه السعاية قد وصلت الى مراحل متقدمة بحيث انتفت الحاجة الى الوسيط الفلسطيني وتطلب الأمر التخلص منه خوفا من التسريب".

وأشار: "كان سليم معروف - حسب إفادة شقيقه - ينوي السفر من صنعاء الى السودان عبر سيؤون لمواصلة دراسة الماجستير بعد أن قضى 15 عاما في مكتب حماس بصنعاء وإماما لمسجد جامعة الإيمان وأثناء رحلته تم إيقافه في حاجز أمني في مأرب واختطافه الى جهة غير معلومة ثم تم العثور عليه بعد 5 أيام في أحد مستشفيات ميتا وفي جسمه آثار تعذيب ".

ووضع العولقي تسائلات : "من الذي كان يعلم بهوية وبرحلة سليم معروف وخط سيره ؟ من الذي يسيطر على الحواجز الأمنية وكل شبر في مأرب ؟ من الذي تكتم عن اختطاف سليم معروف ولم يبلغ حتى أسرته طوال خمسة أيام قبل العثور عليه مقتولا؟ من الذي ذهب بجثته الى المستشفى ؟ ما اسم النقطة الأمنية الذي اختطف معروف فيها ؟ ما اسم المستشفى الذي تم العثور على معروف فيه ؟".

وأوضح : "ليست ثمة خبر حول ذلك ، ولأن الرواية نزلت بصيغة واحدة في الجزيرة وإعلام الحوثة والإصلاحيين مع توجيه الاتهام ذاته فإن ذلك يبعث الشك بأن المطبخ واحد للجميع علما أن الخبر نشر مرة واحدة ثم تم السكوت عنه من الجميع لأنه - كما يبدو - غير مقنع ، وسيؤدي النبش فيه الى أشياء خفية يخشى المطبخ القطري بفروعه الإخوانية والحوثية والشرعجية من افتضاحها ".

واختتم العولقي مقاله قائلاً : "ومن هنا كان لابد من إثارة زوبعة تشغل الرأي العام عن هذا الحدث وتصرف انتباه الناس عنه فجاءت حملة المطبخ القطري ضد الأستاذ هاني بن بريك لهذا الغرض ومع الأسف انساق كثير من النشطاء الجنوبيين لها وراحوا يهتمون بالدفاع عن بن بريك مع أنه ما كان يحتاج الى الدفاع عنه لإن الحملة أساسا مبنية على تدليس".

عجزت جماعة الإخوان وميليشيات من إختلاق فوضى وتوترات على الأرض في عدن وشبوة والمهرة وحضرموت وسقطرى ، لكن إستمرت بحملاتها الفوضوية والغوغائية في المجال الإلكتروني التي لاقت فيه مساحة حرة لنفث سمومها وخططها ومؤامراتها الغبية التي تتطلع من خلالها الى الوصول الى أجندتها ومبتغاها التدميري الفوضوي.