اخبار وتقارير

السبت - 10 أغسطس 2019 - الساعة 08:17 م

تقرير/ فاطمة العبادي:

تتجدد كل عام فرحة قدوم عيد الأضحى المبارك في عموم اليدان العربية والإسلامية ,ويستعد المسلمون عامة خلال هذه الأيام المباركة بالتهيئة لاستقباله , ويبقى لكل بلد عاداته وطقوسه الخاصة لاستقبال العيد .

وتختلف طقوس الاحتفال من مدينة إلى أخرى وكذلك بحسب المناطق والقرى , ونجد أن هناك طقوسا خاصة واكلات شعبية لا تعد إلا في العيدين .

وتستعد العائلات في المحافظات الجنوبية خلال أيام العشر المباركة لاستقبال العيد , بينما نجد اسر الحجاج أيضا لهم استقبال خاص خلال عيد الأضحى المبارك , ودائما ما يكون الحظ الأوفر من الفرحة للأطفال الذين تغمرهم الفرحة قبل قدوم العيد بأيام .


صلاة العيد :
يستيقظ المئات فجر يوم العيد ويجتمع عدد غفير من الرجال والنساء لأداء صلاة العيد في عدد من المساجد أو ملاعب الكرة لاتساعه لأعداد كبيرة من المصلين , وبعد انتهاء الصلاة يتبادلون التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك .
و تودي صلاة العيد في عدد من الملاعب او المساجد منها ملعب " الفقيد حسين باوزير" في مدينة المعلا، بمحافظة عدن وفي محافظة الضالع في ملعب الصمود بمدينة الضالع. ملعب نادي حسان القديم بمدينة زنجبار, وفي محافظة حضرموت الجبانة وساحة ملعب الوحدة ومصلى أهل السنة ومصلى منطقة دمون وفي محافظة لحج ملعب الشهيد معاوية .

تحضيرات:
تستعد ربات البيوت في المنازل الجنوبية بالإعداد والتحضير لعيد الأضحى المبارك , وقد بدأت النسوة في المنازل بتجهيز وعمل كعك العيد وصنع الحلويات المميزة التي تقدم على موائد المنزل في الزيارات خلال أيام العيد, وتنفرد كل منطقة ومحافظة في الجنوب بصنع أصناف متعددة من الحلويات وتختلف مكوناتها ومسمياتها من منطقة إلى أخرى.

فمحافظة عدن تشتهر" ببسكويت اللبن ,وبسكويت الشمار , واللدو وحلاوة اللبن" إضافة إلى تقديم القهوة والشاي الحليب .

وبالنسبة لمحافظة لحج الجنوبية كذلك , تنفرد بصنع أصناف من الحلويات , التي يتم تجهيزها في المنزل أو شراءها من محلات الحلويات في المدينة , ومن بين أشهر الأصناف الحلاوة الرطبة والهريسة والقرمش وحلاوة اللبن , والمشتبك وغيرها .
كما تستعد بعض الأسر بوضع الزينة المناسبة للمنازل التي تعطي رونقا مميزا وفرائحية للمكان .



شراء الأضاحي:
على الرغم من ازدياد أسعار الأضاحي في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة لها ألا أن اغلب الأسر تسعى لشراء الأضحية إحياء للسنة , ويفرح أفراد المنزل بشراء الأضحية , وقد تتربى الأضاحي في المنزل لفترة من الوقت حتى تبلغ العمر المناسب للأضحية آو يتم شراؤها من السوق .

وغالبية سكان الريف يقومون بتربية الماشية في منازلهم ومن ثم يقومون ببيعها في أسواق المدينة , ليتم شراء الإنتاج البلدي المفضل للجميع .


أكلات:
تتنوع الأكلات الشعبية في أيام العيد المبارك , ويفضل الأهالي أكلات محددة لصنعها وتذوقها خلال ايام العيد دونا عن غيره , ففي مناطق العاصمة عدن ولحج المجاورة لها على الغالب يتم الإفطار بـ"خبز الطاوة وكبدة اللحم والشاي الحليب أو استبدال ذلك بالرغيف أو "الروتي" في بعض الأحيان .

وفي وجبة الغداء يجمع غالبية السكان في محافظة عدن على "الزربيان العدني" كوجبة أساسية إضافة إلى "الهلوى العدنية"أو "العطرية" و"الفوفل الملبس", وكذلك في محافظة لحج , يفضل سكان القرى في لحج خبز الموفى "التنور أو ما يسمى "بالخمير" او "السكوع" إضافة إلى الكبدة او اللحم .

وفي بعض قرى في لحج يتم الإفطار على فتة الحليب , وهي فتة مصنوعة من الخبز مع إضافة الحليب الطبيعي والسكر , وفي محافظة أبين يختلف الوضع نوعا ما فهم يفطرون على وجبهة الهريس" وهي فته مصنوعة من اللحم الخاص والذرة "


العيدية:

هي الشي الأكثر سعادة خاصة للأطفال , يتم إعطاء الصغار والشباب احيا نا مبلغ من المال لكل واحد منهم , حسب المقدرة المالية .

وتتخذ عددا من الإشكال والزخارف التي ترفق كشكل مميز لتقديم العيدية , منها تصميم "الثيمات" وهو شكل ورقي يتخذ إشكالا واللوانا عدة تقوم بصنعه بعض الفتيات الأتي يجدن استعمال برامج "الفوتوشوب" والتصميم وغيرها من البرامج الحاسوبية لإظهار شكلا مميزا يرفق بداخلة النقود وتبقى العيدية من الأشياء المحببة للكبار والصغار , وغالبا ما تكون على حسب القدرة المادية للأسر .


الزيارات العائلية :
من العادات التي لا تزال قائمة منذ القدم هي الزيارات العيدية بين الأقرباء في العيدين , وتتعارف المنازل العدنية بالزيارات في وقت العصر والعشاء وأحيانا منذ الصباح وتناول وجبهة الغداء عند الأقرباء كذلك .

وان كنت من سكان العاصمة عدن فستستمتع بالرائحة الزكية ورائحة البخور التي تنبعث من المنازل عند وقت العصر , وتستعد العائلات ويرتدي الافراد ملابس العيد لاستقبال الضيوف , وكذلك اعادة الزيارة لهم في اليوم التالي او يوم اخر من أيام العيد .

فرحة طفولية:
الأطفال .. لهم النصيب الأكبر من فرحة العيد , فهم ينتظرون الفرحة السنوية بفارغ الصبر, وعلى الرغم من شراء الملابس الجديدة في العيد واخذ العيدية , الا ان للصغار عادة سنوية أيضا تعبر عن فرحتهم الخاصة بقوم العيدين , وهذا لا يوجد ألا في محافظة لحج , فصغار هذه المحافظة يطوفون في أزقة الأحياء السكنية عشية العيد ويقومون بالترحيب و زيارة المنازل منزلا منزلا لأخذ ما تسير من الحلويات .

قد تنقص بعضا من هذه العدادات بسبب الظروف المعيشية التي تعيشها البلاد بالإضافة إلى القدرة الشرائية للناس , ولكن ذلك لا يلغي كل ما ذكر , فالفرحة تعم وان كانت على نطاق بسيط .