تحقيقات وحوارات

الأحد - 08 سبتمبر 2019 - الساعة 06:10 م

استطلاع:صالح مساوى

مواطنون وشخصيات اجتماعية وإعلاميون من محافظة شبوة:

اغلقوا أبواب منازلكم جيدا فالنخبة لم تعد موجودة

بعد وصول جحافل الغزو الشمالي الثالث إلى محافظة شبوة ؛ عاشت المحافظة أوضاع أمنية غاية في الصعوبة، وتم تسجيل العديد من عمليات القتل، والسلب، والنهب، والتقطع، والكثير من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيات التي قدمت إلى المحافظة، فضلا عن عودة تنظيم القاعدة، وتنفيذه لعددا من العمليات الإرهابية ضد الأبرياء من جنود النخبة الشبوانية، وغيرهم ، كما أوردت وسائل إعلام محلية وعالمية أن تنظيم القاعدة، قاتل إلى جانب مايسمى بالقوات الشرعية، في معاركه التي خاضها مع المقاومة الجنوبية في الآونة الأخيرة.
ومع انتشار هكذا أعمال في محافظة شبوة، وسيطرة قوات الإصلاح على المحافظة، حاولنا أن نلتقي بعدد من الشخصيات الإجتماعية، وإعلاميين وغيرهم، وناخذ انطباعاتهم ورأيهم،حول مستقبل محافظة شبوة في ظل وجود مليشيات الإصلاح فيها، وكذا سر نجاح قوات النخبة في المحافظة،،،، وخرجنا بالحصيلة التالية:

المواطن محمد بن حبتور أدلى بدلوه حول الموضوع وتحديدا عن النخبة الشبوانية وسر نجاحها، موضحا نظرته لأهمية القيادة ودورها في تحقيق العديد من النجاحات التي تحسب للنخبة الشبوانية، وقال : الكثير يتحدث عن المنجزات الأمنية التي حققتها النخبة الشبوانية، والكثير يفتقدها الآن ويتأمل نقاطها ومقراتها بشيء من الحسرة، وكأن نجمها قد أفل ولن يعود مجدداً..!لا أريد أن أطرق نفس الباب، فقد كَلّ من طارقيه، ولكن سأتحدث عن النخبة الشبوانية من منظور آخر، منظور الأمل، من يسمع عن النخبة الشبوانية يظن أن جنودها كانوا من خريجي الأكاديميات الأمنية، ويعتقد لوهلة أنهم في عقود أعمارهم الرابعة، ولكن من يعرفهم عن قرب، يعلم أنهم شباب صغار من أبناء شبوة، ولكن أفعالهم كانت كبيرة، وأخلاقهم دمثة مع الجميع، فلم يقدح فيهم أحد، بل أن من هاجمهم عاد ليدعوهم إليه، هؤلاء الشباب حققوا نجاحات وإنجازات كبيرة وكثيرة، وبهم أدركنا أننا نستطيع النهوض والتغيير للأفضل، كسروا حاجز الاحباط عند المجتمع الشبواني، ونجحوا في مهامهم الأمنية، رغم التحديات والصعوبات التي واجهتهم..!

ويردف قائلا : من يعرف النخبة الشبوانية، يدرك أننا قادرين وقادمين باذن الله لانتشال محافظتنا وبلادنا من مستنقعات الفشل والفساد، فالشباب وحدهم من يستطيع قلب الموازين والمعادلات، إن وجدوا من يحتوي حماسهم ويوجهه للطريق الصحيحة..!

أزمتنا كانت ولا زالت أزمة إدارة، فالإدارة الناجحة هي التي تستغل الموارد للنهوض والتنمية، وهذا ما كان موجود لدى النخبة، وهو السبب الرئيسي للنجاحات التي حققتها، فقد كانت هناك قيادة وإدارة وطريق واضح ومسار محدد مرسوم لها لتسير فيه، ولكم أن تتصوروا كيف سيكون الحال إن كانت لدينا قيادات صادقة على رأس هرم السلطة في المحافظة مثل ماهو موجود في النخبة الشبوانية؟
الإدارة علم وفن وهمّة وعزيمة، فأين من يدير مؤسسات المحافظة وإداراتها من كل ذلك..؟

ويختتم بن حبتور حديثه قائلا:
كانت النخبة الشبوانية صفعة أمل في وجه كل شبواني، صفعة لكل مُحطّم ومُحبط، وكانت رسالة واضحة للجميع، مفادها اننا نستطيع النهوض وقادرين على النماء والبناء، فقط إن كانت هناك إدارة وقيادة صادقة ونزيهة!!


أغلقوا أبواب بيوتكم فالنخبة لم تعد موجودة

الإعلامي مهدي الخليفي أبو خالد تحدث قائلا :.

النخبة الشبوانية أبرز ما حدث لنا في شبوة منذ ٢٧ عاما أمنت الخائف وكسرت ناموس السارق والمتقطع وقلعت الإرهاب من جذوره استوعبت آلاف الشباب وفتحت باب رزق لعشرات الأسر وقضت على البطالة والفراغ في حياة شبابنا الميامين.

وأضاف الخليفي قائلا:
أننا اليوم نفتقد النخبة الشبوانية ونتمنى عودتها بأسرع وقت ممكن ولا نملك إلا أن نقول لكل شبواني اغلقوا أبواب بيوتكم جيدا فالنخبة الشبوانية لم تعد موجودة.

اعمال مليشاوية

محمد سعيد العولقي مواطن شبواني يعيش في مدينة عتق
وكان شاهد عيان على ماحصل في المدينة بعد دخول مليشيات الإصلاح القادمة من مأرب وقال :

رغم ماقيل عن النخبة الشبوانية من كلام الا انها كانت تقوم بدور أمني جيد جدا وكافحت كثيرا من أجل استقرار محافظة شبوة وجعلت المواطن يشعر بالأمان سواء كان في بيته أو في الشارع أو في الطريق.

ويضيف قائلا : بعد سيطرة قوات الإصلاح على شبوة، انتشرت الكثير من عصابات الفيد والنهب القادمة من الشمال والتي كانت جزء من الجيش الذي قدم من مأرب ورأينا بأم أعيننا أشخاص بعيدين كل البعد عن الحياة العسكرية وهم يمارسون النهب والابتزاز ويعيثون فسادا في محافظة شبوة.
ويردف العولقي قائلا : وجهه نظري ان مستقبل شبوة سوداوي في ظل سيطرة هذه المليشيات عليها، وستعود إليها الاضطرابات والاقتتال والاغتيالات وكافة القلاقل الأمنية لأن هذه القوات التي دخلت هي في الأصل عبارة عن مجموعات مسلحة وليست نظامية الشيء الثاني أنها هي من مارست هذه الأفعال وبالتالي لن تمنع أي شخص من القيام بها أو ممارستها ثالثا ان هذه القوات من خارج المحافظة ولا يهمها أمن المحافظة أو المواطن الشبواني.

ويختتم حديثه قائلا : الوضع الأمني الذي شهدته شبوة مع دخول وتأمين قوات النخبة الشبوانية لها لن يتكرر ولا تستطيع اي جهه أن تقوم به، لذا أرى أن عودة النخبة الشبوانية أصبح مطلب لجميع فئات المجتمع في شبوة، حتى أولئك الذين شككوا في النخبة وعارضوا وجودها أصبحوا اليوم يطالبون بعودتها لما راؤا من انفلات أمني في ظل غيابها.