أخبار وتقــارير

الثلاثاء - 10 سبتمبر 2019 - الساعة 02:01 م

يكتبها / جمال مسعود

ضمن مسلسل التدهور الذي اصاب التعليم ودرجة المصداقية في نتائجه خلال السنوات الماضية والاضطرابات التي تعرضت لها الامتحانات النهائية وتغيير آلياتها بين الحين والآخر واعتماد حالات معينة في سنة دراسية والتراجع عنها في السنة التي تليها .

كثيرة هي الاضطرابات التي اصابت التعليم وادت الى عدم الاستقرار على حالة معينة وعجز المعنيين بالامر على الوقوف امام تلك التحديات والاضطرابات والتعامل معها سلبيا باعتبارها امر واقع مؤلم لايستطيعون مواجهته او الوقوف امامه بحزم وبهذا فقدت مخرجات العملية التعليمية مصداقيتها واتهمت عند البعض بالركاكة والضعف لانها تعاملت بطريقة المحافظة على اي نتيجة مهما كانت ، فقط تحفظ بها سمعتها ومكانتها ، فتقر مالايقره احد من قبلها كالترفيع وتغيير النتيجة ورفع درجة النجاح واساليب اخرى متنوعة واجتهادات كل يوم بطريقة تختلف عن التي قبلها وكلها بغرض الحد من ظواهر سلبية يتم الانحراف والتمايل معها للابتعاد عن مواجهتها حماية للتعليم بحجج واهية ضررها اكثر من نفعها.

احد ابرز المشاكل التي واجهت اللجنة العليا للامتحانات هي اضطراب النتيجة العامة للثانوية العامة وحصول اخطاء استدعت تشكيل لجان لمعالجة تلك الاخطاء التي عند وقوعها المباشر تلقى باثر بالغ الصعوبة على الطلاب والطالبات واولياء الامور وحالة الانهيار العصبي التي تصيب من تضرر بخطأ غير مقصود عند اعلان النتيجة العامة للثانوية العامة أو الصف التاسع وسقوط الطالب او الطالبة من كشف الناجحين في الامتحانات عن طريق الخطأ الذي صار متوقعا وبكثرة في الاعوام القليلة الماضية وازدحام الطلاب واولياء الامور امام مكاتب المراجعات للنتائج والدموع تذرف بغزارة من عيون الاباء والامهات على تدهور الحالة النفسية لابنائهم جراء النتائج المشوهة لامتحانات الثانوية العامة.

احد اسباب الفشل الغير مقصود هو عدم تطابق الكشوفات المقدمة من المدارس مع الرصد العام للنتيجة من قبل اللجنة العليا للامتحانات وحصول الخطأ نتيجة ذلك ، واخطر تلك الاخطاء واكثرها ضررا نفسيا على الطلاب هو ان يتم اسقاط النتيجة العامة للطالب او الطالبة واعتماد الفشل في النتيجة بسبب عدم رصد الحضور والغياب بدقة كما هو الحاصل لدى بعض الطلاب والطالبات من رسبوا بسبب تغييبهم عن الحضور لاحد المواد بخطأ غير مقصود فعلى سبيل المثال طالبة في القسم العلمي حصلت على الاجمالي العام ٦٨٧ درجة من ٧٠٠ درجة لسبع مواد واعتبار مادة الرياضيات رسوب بسبب الغياب بينما اكدت المصادر ان الطالبة حضرت الى المركز الامتحاني متأخرة قليلا عن الموعد بسبب اوضاع انسانية تتعلق بازمة مرضية اصابت والدها فتسبب تعنت اللجنة الاشرافية بتدمير نفسية الطالبة التي اعتمدت نتيجتها رسوب بسبب الغياب الخطأ في مادة الرياضيات بينما اجمالي بقية المواد السبع دون الرياضيات بمعدل ٩٨.١ ٪ وهي اعلى معدل رسوب في العالم حيث لم يحصل في اليابان ولا في اي دولة في العالم ان يحصل طالب او طالبة على معدل ٩٨.١٪ وتكون نتيجته راسب
حالة غير منطقية ولا انسانية ولا تعليمية وفق المقاييس الدولية للقياس والتقويم للنجاح والفشل . بقي ان نعرف كيف ستعالج اللجنة العليا للامتحانات مثل هذه الحالات الخطأ الغير مقصود والمتكرر سنة بعد سنة .. وكيف ستتمكن من اعادة الاضرار النفسية التي لحقت بالطلاب والطالبات وهل لديها امكانية في جبر الضرر وازالة اثاره النفسية بعد انصاف الطلاب واعادة الحق الطبيعي لهم في نتيجة الثانوية العامة لهذا العام ٢٠١٨ -- ٢٠١٩ م ثم اعادة النظر في آلية اللجنة العليا للامتحانات لتفادي تكرار الاخطاء الكثيرة الغير مقصودة والتي تعتبر كارثة انسانية بحق الطلاب والطالبات واولياء الامور طالما وعانى منها المجتمع في السنوات الماضية لاسباب مجهولة تسببت بازمات نفسية وعقد ونظرة سيئة للامتحانات والمشرفين عليها.