الصحافة اليوم

السبت - 14 سبتمبر 2019 - الساعة 02:21 م

عدن تايم - العرب:

أثارت الكلمة التي توجه بها محمد عبدالله اليدومي، رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، مساء الخميس انتقادات واسعة في جنوب اليمن لما فُهم من كلامه بأنه إثبات لهيمنة خيارات حزب الإصلاح على قرارات ر حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال اليدومي بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الحزب في 13 سبتمبر 1990، إن “حزب الإصلاح يدعو إلى تشكيل حكومة مصغرة يتم اختيار أعضائها على قاعدة الشراكة والتوافق الوطني، وفق الاختصاص والكفاءة والنزاهة لإدارة المرحلة التي نصت عليها المبادرة الخليجية”.

وجدد رئيس الإصلاح، التأكيد على موقفهم “الرافض لكل صنوف التطرف والإرهاب بكل أساليبه وأشكاله ومسمياته”، مؤكدا على منهج الإصلاح الوسطي الذي اختطه منذ تأسيسه.

واعتبر المراقبون أن ما يثير في كلمة اليدومي وكذلك ما ورد في البيان الرسمي للحزب يمكن تقسيمه إلى جزأين، الأول فكري ويتعلق بحديثه عن توجهات وسطية لحزبه، أما الثاني فيتعلق بالمستوى السياسي عبر الدعوة إلى حكومة مصغرة أو عبر تأكيد إيمان الحزب الإخواني بعدالة قضية الجنوب.

واتهم المجلس الانتقالي الجنوبي في تعليقه على كلمة اليدومي، حزب الإصلاح بقلب الحقائق والتلفيق والانتهازية.

وقال نائب رئيس المجلس هاني بن بريك في تغريدة على حسابه بموقع تويتر الجمعة إن خلاصة بيان الإصلاح تشير إلى أنهم الشرعية.

‏وأضاف بن بريك “لا جديد في بيان الإصلاح في ذكرى إشهار فرعهم في اليمن، قمة الدجل والتلفيق والانتهازية وقلب الحقائق، إنما كان الجديد لو قالوا شيئا غير الذي قالوه”.

وتابع “لم يفاجئونا فهذه طريقتهم، فريق يفجر وفريق يستنكر، وفي كل قضية هم كذلك فريقان إن لم يكونوا أكثر من فريق”.


وأكّد حزب الإصلاح في بيان له أنه يؤمن بـ”عدالة القضية الجنوبية التي خاضت منذ 2008 نضالا سلميا بمطالب حقوقية أيدها الجميع”.

ويؤكد المتبنون لقضية الجنوب، أن كل ما يدعيه حزب الإصلاح في علاقة بقضية الجنوب لا يمكن تصنيفه سوى في خانة الانتهازية المكشوفة.

ويشدد هؤلاء على أن حزب الإصلاح لا يحمل في أدبياته أي إيمان بالقضايا العادلة في اليمن، لا في الجنوب ولا في الشمال، خاصة وأنه كان الحزب الأول المحرض على جبهات القتال في صعدة، علاوة على ما يتهم به اليدومي بالولاء للمتمردين الحوثيين عام 2013 لدى اقتحامهم محافظة صنعاء.

ويلفت العديد من المتابعين للخطاب الذي ألقاه اليدومي أو لما ورد في البيان الرسمي لحزبه إلى أنهما تميزا بتغييب الحديث عن انقلاب الحوثيين وتمردهم على الدولة في اليمن، في المقابل تم إحضار قضية الجنوب وكذلك موضوع الإمارات العربية المتحدة كأجزاء رئيسية في خطاب حزب الإصلاح.

وتشدد مراجع سياسية يمنية، على أن دعوة حزب الإصلاح إلى تشكيل حكومة مصغرة هي مطلب فضفاض يحيل من الناحية السياسية إلى هيمنة الحزب الإخواني على صناعة القرار في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، علاوة على سيطرته على التوجهات الرئيسية للحكومة التي تتهم بأنها تحولت من شرعية إلى ذراع سياسية تنقذ أجندة حزب الإصلاح.

أما بشأن الحديث عن شروط الحكومة المصغرة، التي يقول حزب الإصلاح إنه يجب أن تكون مبنية على أساس شراكة وتوافق وطني لإدارة المرحلة، فإن البعض يرى في ذلك تناقضا كبيرا داخل حزب الإصلاح الذي رفض الجلوس إلى طاولة الحوار التي دعت إليها المملكة العربية السعودية في وقت قبل فيه المجلس الانتقالي الجلوس لإيجاد حل والإبقاء على وحدة الصف في مواجهة المتمردين الحوثيين.

ودفعت تناقضات حزب الإصلاح بالمجلس الانتقالي إلى التصدي لأجندته التي ورطت حكومة هادي في الزج باليمنيين في صراع كان سيؤدي إلى نتائج وخيمة.

وتعكس ازدواجية الخطاب الإخواني حالة الارتباك بعد الهزائم التي ألحقت بهم في الجنوب وتنامي حالة الرفض لحزب الإصلاح المتسبب في الأزمة.