الصحافة اليوم

الجمعة - 20 سبتمبر 2019 - الساعة 10:01 ص

عدن تايم/خاص

نزع تدخّل إماراتي عاجل فتيل أزمة حادّة في محافظة حضرموت بشرقي اليمن انطلقت شرارتها من غضب الأهالي من شحّ المشتقّات النفطية وتردّي خدمة التزويد بالكهرباء، بسبب الفشل الحكومي في إدارة ملفّ الطاقة بالمحافظة

وأرسلت الإمارات إلى ميناء المكلاّ مركز المحافظة المذكورة سفينة شحن تحمل كمية كبيرة من الديزل المخصص لمحطات الكهرباء بساحل حضرموت التي كادت تتوقف عن العمل بسبب أزمة الوقود، بينما تعهّدت أبوظبي بمواصلة إمداد حضرموت بمواد الطاقة

وكانت قبائل محلّية قد احتجّت بشدّة على مواصلة السلطات التابعة لحكومة عبدرّبه منصور هادي تصدير النفط من حضرموت رغم عدم تحقيق المحافظة لاكتفائها منه، الأمر الذي اعتبره الأهالي مظهرا من مظاهر فساد الحكومة وحرص الدوائر الإخوانية داخلها على توفير الأموال لحزب الإصلاح وقادته على حساب مصالح المواطنين

فرج البحسني: الاستجابة الإماراتية أنقذت محطات الكهرباء من التوقف

واستجاب محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني لاحتجاجات الأهالي وأوقف تصدير النفط من حضرموت رافضا تحميل باخرة يونانية مستأجرة من قبل الحكومة الشرعية لنقل شحنات من نفط المسيلة تقدّر قيمتها وفق مصادر محلّية بحوالي ستين مليون دولار نحو السوق الصينية من ميناء الضبّة بمديرية الشحر شرقي المكلاّ

وتفاعلت قبائل نعمان ذات الثقل الديموغرافي الكبير بحضرموت مع قرار المحافظ في بيان موقّع باسم شيخ شمل القبائل محمد علي عبدالله بلبحيث، معلنة تأييدها الكامل للمحافظ البحسني في اتخاذه قرار منع تصدير النفط ، مؤكدة وقوفها جنبا إلى جنب مع كافة أبناء محافظة حضرموت.. الذين يعانون الأمرّين بسبب تردي الخدمات وعدم التزام الحكومة بالإيفاء بوعودها لأبناء المحافظة

وأشارت قبائل نعمان في بيانها إلى التدخّل الإماراتي لحل أزمة المشتقات النفطية بحضرموت مقدّمة شكرها للأشقاء الإماراتيين لدعمهم كهرباء المكلا بمادة الديزل

وأثنى الإعلامي اليمني ماجد الداعري على ما اعتبره شجاعة محافظ حضرموت في التعامل مع الأزمة، قائلا في منشور على صفحته بالفيسبوك إنّ البحسني اتخذ قراره بوقف تصدير النفط رغم كل الحرب الخدمية والمالية التي تمارس عليه من الحكومة

وجهات سياسية وقوى أخرى تحاول تقزيمه وحشره في زاوية التبعية الضيقة لها ولأهدافها السياسية المتهورة وغير المدروسة في الكثير من الجوانب والمجالات

وقارن الداعري في منشوره بين ما سمّاه التهرب الفاضح من قبل الحكومة من واجباتها الوطنية تجاه حضرموت ، و الدعم الإماراتي المفتوح لكهرباء الساحل بالمشتقات النفطية