الصحافة اليوم

السبت - 21 سبتمبر 2019 - الساعة 10:55 ص

عدن تايم - صحف:

ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة العرب، أن هناك انزعاجاً شديداً من المملكة العربية السعودية، فيما يخص التغييرات التي أدخلها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على حكومته، الخميس، باعتبارها تصعيداً غير مقبول في توقيت بالغ الحساسية.
وجاءت تعيينات هادي، لتثبت هيمنة تنظيم الإخوان على الشرعية، فعين نائب وزير الخارجية الحالي محمد الحضرمي وزيراً للخارجية، ووزير المالية أحمد عبيد الفضلي الذي ينتمي إلى محافظته أبين، محافظا للبنك المركزي اليمني خلفاً للقيادي في حزب المؤتمر حافظ معياد الذي قاد جهوداً خلال الفترة الماضية ساهمت في وقف الانهيار الاقتصادي وتثبيت سعر صرف العملة اليمنية، فيما خلف سالم بن بريك نائب وزير المالية، الفضلي في حقيبة المالية.
وأشارت المصادر للصحيفة، إلى أن الحكومة السعودية سلمت الرئيس هادي قبل أيام مسودة لاتفاق مقترح بين "الشرعية" والمجلس الانتقالي استلهمت بنودها من جلسات حوار غير مباشرة بين الطرفين في حوار جدة.
وقالت إن هادي وعد بالرد رسمياً على مسودة الاتفاق الذي يتضمن تشكيل حكومة مصغرة من مختلف المكونات اليمنية بما فيها المجلس الانتقالي لمواجهة الحوثي، وتوحيد الجهود السياسية والإعلامية والعسكرية باتجاه الانقلاب الحوثي، وإعادة تنظيم وهيكلة الجيش على أسس وطنية.
واعتبرت المصادر إصدار الرئيس هادي المفاجئ، لعدد من القرارات في الوقت الذي كان ينتظر منه دعم الجهود السعودية لتوحيد الصف اليمني، بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على حوار جدة ودفع الأمور باتجاه المواجهات العسكرية، وخصوصاً أن القرارات عززت من حضور التيار المتطرف في الشرعية، وتمكين شخصيات ساهمت في توتير الأجواء وقادت الحملة الدبلوماسية المتطرفة ضد دولة الإمارات، كما هو الحال مع محمد الحضرمي في الخارجية.
وأرجعت مصادر "العرب" إقالة معياد من منصبه في البنك المركزي بالرغم من عدم مضي أكثر من ستة أشهر على تعيينه، بأنها نتيجة لرفضه توظيف البنك في الصراع السياسي والعسكري الذي شهدته عدن وعدد من محافظات جنوب اليمن الأيام الماضية، وامتناعه عن تجميد عمل البنك في العاصمة المؤقتة، إضافة إلى اعتراضه على صرف مبالغ مالية بصورة غير شرعية لتعزيز سيطرة الشرعية والإخوان على محافظة شبوة.
وتوقعت مصادر اقتصادية أن ينعكس قرار إقالة محافظ البنك المركزي اليمني الذي وصفته بغير المسؤول، بصورة كبيرة على الاقتصاد اليمني واستقرار العملة الوطنية، وخصوصاً أن القرار جاء بعد أيام من تصريحات أدلى بها مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب أكد فيها التعاون الوثيق مع البنك والثقة في قيادة البنك وأدائه.