كتابات وآراء


16 سبتمبر, 2020 10:44:31 م

كُتب بواسطة : علي محمد جارالله - ارشيف الكاتب


ما يجري في محافظة عدن منذ دحر الحوثيين من فساد في الخدمات شيئ غريب، فما يجري انما يخدم مصالح فئة حقيرة في المجتمع تعتاش على عذابات الشعب.

انا ازعم ان ما عمله الإحتلال اليمني للجنوب نرى نتائجه تظهر الآن، فالفساد ينخر بالموروث الأخلاقي و القيم الإنسانية في المجتمع، فحكومة الإحتلال عملت منذ اليوم الأول للإحتلال في 1994م على إختراق قيم المجتمع الجنوبي، و عملت كل جهدها لزرع أفكار الفساد بمختلف صورها و أشكالها؛ وذلك من خلال الغش في المدارس و التربية الوطنية و التوعية المجتمعية، و عدم تحصين الموظف العام للولاء لخدمة بلاده و أدت الأسباب الاقتصادية؛ حيث الفقر و انعدام الرواتب و معدلات البطالة، و الخدمات الحكومية التي لا تستند إلى نظم و قوانين لمكافحة و الحد للفساد و الكسب غير المشروع و نسيان المصلحة العامة إلى تجذير الفساد لدى البعض.
===
على إدارة محافظة عدن البدء من الآن و هذه من اهم مهامها و دون الإعتماد على تعليمات الحكومة ان تتعامل بكل حزم مع كل انواع الفساد كبيره و صغيره بقوانين رادعة، و العمل على تشكيل تشريعات رادعة و وسائل لتطبيق تلك التشريعات بالعدل و المساواة لتكون عاملاً مساعداً للحد من انتشار الفساد، . و المحاسبة الفورية و بعقوبات صارمة و حاسمة في كل القضايا التي تشجع على الفساد، و تنشرها في الأعلام.
و على محافظة عدن ان تعلنها صراحة و بلسان سعادة المحافظ اننا لا نرضى بالأمور التي من الممكن أن تفسد الأنظمة و الخدمات المتبعة داخل محافظة عدن.
===
يجب على محافظة عدن تشكيل فريق من المتسوقين السريين ينقلون واقع الخدمات المقدمة، و فكرة المتسوق السري فكرة مبدعة و عين شفافة اذا استطعنا إختيارها بمهنية عالية.
الخلاصة:
ــــــــــــــــــــ
إن العضو الفاسد في جسم الإنسان يجب التخلص منه، و الفساد في الحكومات سبب التخلف، و إن الخطأ هو السكوت على الفساد و كأنه يصبح هو القاعدة، و في بعض الدول يصبح الفساد أمراً طبيعياً لهذا يجب ان لا تسمح محافظة عدن بالفساد أبداً، و أن يكون المحافظ مسؤول أمام شعبنا و ان لا يسكت عن خطأ.
د. علي محمد جارالله