كتابات وآراء


17 أكتوبر, 2020 11:20:32 م

كُتب بواسطة : د.فضل الربيعي - ارشيف الكاتب


في عام1990 قبيل اعلان الوحدة باشهر محدودة، ايام تنقل اللجان المختلفة التي تبحث مسألة وكيفية توحيد القوى والمكونات النقابية والجماهيرية والمؤسسات في الدولتين .. كنت طالب حينها بالجامعة وعضو في المجلس المركزي للطلاب اليمنيين ذهبت إلى صنعاء ضمن أعضاء الوفد الذي يبحث كيفية توحيد الحركة الطلابية والشبابية مع الإخوة في الشمال. ومكثنا في صنعاء أكثر من اسبوع، كانت اول زيارة لي لليمن الشمالي .



كنت اراقب كل شي في كل مكان اتواجد فيه سواء كان مكان عام او خاص، كان في السوق او في اللقاءات والاجتماعات أو الجلسات الخاصة وحتى في محيط ومكان سكني ، كنت طبز على قولة أهلنا في عدن ، احاول اجمع فكرة ومعرفة عن الشمال واقارنها بمعلوماتي السابقةعنه..



اتذكر موقف في صباح احدى الايام دخلت مكتبة الطفي جذبني الاسم قلت هذا من اصاحبنا ودخلت المكتبة في الصباح وكانت هذه المكتبة تقع في شارع الزبيري، مكان عمارة كنتاكي الحالية. طبعا قبل ان تهدم ويعاد بناءها كما هي عليه اليوم ، في المكتبة وجدت رجل كبير السن ملتحي كان يبحث عن كتب في الفلسفة والاجتماع وجذبني ذلك وجلست اتحدث معه عن كتب الفلسفة والاجتماع وقلت هذا تخصصي، طبعا كنت اعتقد انه استاذ في الجامعة عندما سألته هل انت أستاذ بالجامعة إيجابني بلا.. وقال انا لا اعمل مع الدولة، بل اعمل في معلامة خاصة في صعده ومطلع عن كتب السياسة والاجتماع كثيرا ، فالسياسة تهمنا نحن. المهم انني خرجت بانطباع بعد نقاشي معه الطويل ووحدته يعرف أشياء كثيرة عن السياسة وذكر لي مؤلفات عدة في الاجتماع، قلت والله ان الجماعة مش كما قالوا لنا اصحاب خينة، قبائل لكنهم سياسيون يعرفون في السياسة اكثر منا . واليوم يذكرني أحدى الأخوة وهو عميد في الجيش يقول لي انه وصل إلى قناعة بان الشماليين وبالذات الزيود أكثر من الجنوبيين يفهمون في السياسية .



رديت عليه وقلت له اذا وصلت لهذه القناعة اليوم فانني قد عرفتها عام 90م.وهذا ما دفعني لكتابة هذا المنشور ..



الخلاصة .. هل تعوا ذلك يا خبرتنا وتتفاهموا بان المجلس الانتقالي أداة للعمل السياسي ومن مساحته شاركوا ببناءه..

أ. د. فضل الربيعي