الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


04 يناير, 2017 12:08:35 ص

كُتب بواسطة : عبدالقوي الاشول - ارشيف الكاتب


حينا نشير الى عدن كمدينة حضارية عريقة نجد في تاريخها الكثير من الخصائص الفريدة لارتباطها بذاكرة الاجيال والتاريخ وقدرتها المدهشة على انسنة كل من يحلون في ربوعها كل تلك الطهارة البشرية تشكل في نهاية المطاف روح عدن وابنائها بما لديهم من مزايا التسامح كفعل الخير وكنز القناعات والنأي عن الاطماع هكذا هي عدن التي تعايشت على ربوعها ديانات شتى.
عدن التي لم تلبس قط رداء القبيلة المنطوية على نفسها المستاثرة بخيرات ارضها الطاردة لمن لا ينتمي الى جذورها.
كيف لا وعدن شجرة سامقة تشكلت من لدن الاطياف البشرية التي حلت شواطئها واكناف جبالها البركانية بكل ارجائها المدهشة الجمال التي اوت البسطاء والمشردين والذين تقطعت بهم السبل .
كانت حضن دافئ وسبل عيش ممكنة لمن دأبوا الكد والعطاء والعيش على عرق جبينهم.
عدن مدينة تتنافر الى حد القطيعة مع البغاة الطغاة الطامعين الجهلة ممن وصمت غلظة سلوكهم الفج صور احزان مدينة تحب الحيا تتناغم جمال امكنتها الشاطئية الخلابة وزرقة مياهها ونقاء ناسها بسيفيونية ابداع خالدة هي هبة البحر .
لم يكدر صفو عيشها الا اولئك الذين لا يستأنسون من قطيع ابناء -اواى- .
هؤلاء لا يجدون مشقة في نشر شظايا حقدهم في وسط تجمعاتها السكاني ربما لن يكن يدر في خلد هذه المدينة المسالمة مثل هذا المستوى من الحقد والبشاعة.
وربما ايضآ ان عدن لم تحترس لانها ببساطة مدينة نشأت على المحبة واحترام الحياة البشرية فهي لم تقود قطعان جيوشها وقبائلها لغزو ما سواها لانها ببساطة لا تمتلك ذلك كما ان ليس لديها طباع ماكرة غادرة ونفوس طامعة.
لم يستاثروا بخيرات ارضهم لانفسهم لان كل النفوس لديهم زكية معصومة تستحق الحياة.
ومايوجع حقآ ان عدن تدفع ثمن مثالية سلوكها حين يجوس في انحائها القتلة وتاوي ضواحيها كل تلك الشرور البشرية التي تنفذ الى مدينتنا عبر ما فينا من تسامح ومحبة .
عدن كعادتها تلملم جراحها وتحلق في افق الحياة المتجددة مستمدة اسطورية البقاء من تاريخها وناسها ذوي العمق الايماني الصادق فمهما طال العبث ارجائها فانها قادرة على الحياة لانها مدينة العشق التي تنهض إثر كل دورات العبث وتطفو عدن على سطح الحياة لجمالها المعهود انها وبحق لؤلؤة المحيط وعروسة البحر التي اعيت كل من راموا احتوائها..