الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





كتابات وآراء


05 يناير, 2017 11:46:12 ص

كُتب بواسطة : د. محمد باعزب - ارشيف الكاتب


أحد الأصدقاء انتفض بعلو صوته : إنها الحرب فلا تستهينوا بها .. لكن لم يأبه له أحد , بل إن الكل رد عليه ( حين كانت تقرع الطبول ) : ولتكن فنحن لها .. لم يدر بخلد أي من الحاضرين مآلات وتبعات تلك الحرب.. اليوم وبعد ما مر ويمر علينا أكاد أسمع صدى صوت صديقي وتتجلى بوضوح تفسيراته : إن الحرب تدهور وانهيار وتدمير للبنى التحتية في كل الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وصولا إلى الإنسان ( وهو أغلى ما في الأمر ) .
ولا تنتهي الحكاية عند هذا الحد بل إن الأهم في ذلك هو المجهول الذي لا يعلمه إلا الله تعالى في ما سيئول إليه حالنا , ومما لا شك فيه أن النتيجة واحدة وهي خسارة الجميع والمنتصر هو الشيطان الذي أوعز للانقلابيين مغامرة الحرب حين غرهم قوتهم وغرر بهم قوى الشر واعتقدوا إن اللعبة هي اللعبة وخطة العقد الماضي تصلح لليوم .
لنا أن نعتبر في الحربين العالميتين وكيف أن الأوربيين أوقفوا الحرب وتعاونوا وتشاركوا إلى أن صارت لهم عملة واحدة والغوا الحدود فيما بينهم ولم يعد هناك جنديا واحدا في هذا الطرف أو ذاك ولكل ( وطنه وثروته ) .. فهل نتعلم ونستفيد من تجارب الآخرين ونشحذ الهمم ونعمل على تعمير الأرض وبناء الإنسان .. أنهوا الحرب ولا تفرحوا بها .

مدرس في قسم طب الاطفال / جامعة عدن
باحث دكتوراه جامعة الخرطوم/السودان