الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


15 يناير, 2017 01:08:35 ص

كُتب بواسطة : قاسم داؤود - ارشيف الكاتب


مرة اخرى وعلى ارض دولة افغانستان التي مزقتها وافقرتها الحروب الاهلية والاعمال الارهابية والاطماع والتدخلات الخارجية تستهدف قوى البغي والشر بأعمالها الوحشية الخسيسة، والمجرمَّة في الرسالات السماوية، والمواثيق والعهود الوضعية، والقيم الإنسانية، استهدفت رُسل الخير، والاعمال الانسانية ابناء دولة الامارات العربية المتحدة الذين هبوا لأداء الواجب الذي يمليه عليهم دينهم، وقيمهم وسياسات وتوجهات دولتهم والمتمثلة في اغاثة واعانة اشقائهم الأفغان، الذين طحنتهم وشردتهم الحروب، وباتوا فاقدين لأبسط وسائل وضروريات الحياة، والعيش الكريم، وما يعد ضرورياً ليعيد لهم الامل في نفوسهم بحاضرهم ومستقبلهم، وذلك عندما كانوا بمعيّة سفير دولة الامارات في زيارة لإقليم قندهار يوم الثلاثاء 10/01/2017م لافتتاح دار خاصة للأيتام، وتفقد سير العمل في مشاريع خيرية أخرى تشيد وتشغل بتمويل من شعب وحكومة دولة الامارات العربية المتحدة، وقد ادت العملية الارهابية الى استشهاد خمسة من أفراد البعثة الانسانية الاماراتية وجرح آخرين بمن فيهم سفير الامارات.
لقد أعادت هذه العملية الدنيئة الى أذهان مواطني عدن تلك الاعمال الارهابية المشابهة التي شهدتها مدينة عدن في فترة ما بعد التحرير، واستهدفت العاملين في الهلال الاحمر الاماراتي وغيرهم، وترافق معها حملات واسعة من التحريض والتشهير السياسي والإعلامي.
وفي الوقت الذي نجحت فيه تلك الاعمال الدنيئة والوحشية في سقوط ضحايا بين شهداء وجرحى ستظل اسمائهم واعمالهم وتضحياتهم مدونة بأحرف من نور في تاريخ الشعب الذين هبوا لنجدته وإغاثته، الا انها لم تنجح ولن تنجح في المستقبل بإذن الله وارادته من تحقيق اهدافها السياسية، سواء المرتبطة منها بزمان ومكان الاحداث، او العامة التي تأتي في اطار مشروع تخريبي وعدواني عام يستهدف دولة الامارات العربية المتحدة بنجاحاتها ونهضتها الشاملة، وبالدور الذي تضطلع به اقليمياً ودولياً، والتأثير الذي تمارسه باقتدار وثقة، وعلى أكثر من صعيد.
حيث لا يستبعد وفي إطار صراع الأدوار والمصالح والنفوذ أن يوجد ومن خارج الدائرة العربية من يعتقد إن اضعاف الامارات ودفعها الى التراجع والانكفاء، سوف تخدم مصالحه ووضعه، وأطماعه الإقليمية.
إننا وقد لمسنا من تجربتنا الخاصة معنى وأهمية قوة الدول الشقيقة، وأهمية دورها وتأثيرها وما تقدمه سواءً على الصعيد الإنساني وغيره يتملكنا الأمل والثقة الراسخة بأن تلك التضحيات الغالية وسقوط الشهداء الذين نترحم على أرواحهم ونسأل الله أن يسكنهم فسيح جناته، لن تؤثر إطلاقاً على قوة ومناعة دولة الإمارات ولا على دورها على الصعيد الخارجي، وأن هذه الأعمال الدنيئة والمشاريع التي لا مستقبل لها سيكون مصيرها الفشل.

قاسم داود علي العمودي
رئيس مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب