آخر تحديث :الجمعة - 19 أبريل 2024 - 10:21 م

كتابات واقلام


إلا عدن يا هؤلاء

السبت - 03 يونيو 2017 - الساعة 12:32 ص

ياسين مكاوي
بقلم: ياسين مكاوي - ارشيف الكاتب


برغم كل المعاناة التي يقاسيها أهلنا في عدن منذ مراحل طويلة وصبرهم وتصديهم لكل المخاطر وانتصارهم بوأد الفتن التي لم تنفك تتصاعد في محاولات للنيل من إنسانها وأمنها واستقرارها وخدماتها وبغفلة من أهلها الذين دوماً يتحملون مترتبات كل تلك الفتن حيث كانت تلك المنعطفات الدموية بين الرفاق في عدن ، وجاءت وحدة الاندماج بعيداً عن الإرادة الشعبية فكانت عدن وأهلها ابرز المتضررين تلتها حرب 94 المشئومة وكانت عدن الضحية فيما جرى من نهب وتدمير ممنهج لمؤسساتها وأرضها وإنسانها حيث استمر ذلك إلى ان كانت غزوة الحوثي وعفاش الأكثر تدميراً فكانت عدن لهم بالمرصاد فأنتصرت بأبنائها الذين همشوا وأُديو بعد ان تحقق لهم النصر المبين بمساعدة التحالف العربي . وعندها ظهرت عدة قوى بعد تحقيق الانتصارات لم تكن شريكة فيها وأجهضت كل فرص تطوير عدن ، وبدلأً من البحث عن المؤسسة التي كان يبحث عنها قائد التحرير وعملية غضب عدن ومحافظها وأبنها الشهيد اللواء جعفر محمد سعد لاستعادتها تم اغتياله في عملية أقل ما نقول عنها أنها عمل إرهابي دنيء لم يستهدف حياة شهيدنا فقط بل استهدف المؤسسة التي كان يسعى لإعادة بناؤها. وحينها نشأت المليشيات خارج المؤسسة لتمارس شتى أنواع التدمير لكل جهد يستهدف إستعادة سلطان الدولة، ومايجري اليوم على أرضنا وبلادنا ومستقبل أجيالنا ليس له إلا عنوان واحد ان تتحول بلادنا وحاضرتها عدن إلى بؤرة مشتعلة تتنازعها الأهواء والمصالح الضيقة والاجندات المدمرة التي لاتخدم إلا مصالح إيران وحلفائها محلياً. لذلك نقول لهؤلاء كفو عن العبث بعدن وعلى شعبنا وعلى أهلنا ان يقولوا كلمتهم في تلك المليشيات المزروعة خارج اطار الدولة ويتصدوا للمتلاعبين والعابثين بحياتهم وامنهم واستقرارهم، لاستعادة المؤسسات والقانون قبل ان تتحول عدن إلى ليبيا جديدة كما يتمنى لها العابثون والمتربصون خدام الأجندات المعادية مسوقوا الوهم وبائعوه. لذلك فالجنوب لن يكون إلا بعودة المؤسسات وبسيادة القانون وبثقافته المدنية وإنتماء أهله لترابه وإنهاء عسكرة المدن وتوفير الخدمات. فارفعو أيديكم ياهؤلاء عن عدننا لتعود لرونقها الذي حباها الله به مدينة السلام والتعايش والأمان.