كتابات وآراء


31 أكتوبر, 2017 10:53:49 م

كُتب بواسطة : عصام خليدي - ارشيف الكاتب


مدينة عدن حاضنة الحب والسلام والوئام وأيقونة البحر الممتدة في إتساع ذلك الأزرق الشاسع على مد ومرأى النظر والبصر والمقل والأحداق والأفئدة والقلوب وإنصهارها الأزلي الأسطوري الخالد المتمازج بأروع وأعذب قصص وحكايا الحب والعشق والوله والهيام المتلاحم المتفاني والمتماهي بين بحارها وجبالها الشماء وشواطئها الساحرة الخلابة مترامية الأطراف ..

مدينة عــــــدن الرمز والمعنى والدﻻلة .. عبقرية المكان والزمان واﻹسقاط الفكري والسياسي التاريخي واﻹنساني لطبيعة وكنهه ومرجعية أسس ومداميك المد النضالي الثوري الجنوبي الثقافي التنويري النهضوي ..

والسبق الريادي الفني .. المسرحي .. الرياضي .. الأدبي .. العلمي .. والمـعـرفي في عموم اليمن والخليج والجزيرة العربية بشكل عام .

مدينة عدن تعيش حالة مخاض ووﻻدة متعسرة نعم تنزف لتتطهر من الدماء الفاسدة ومن رجس الشيطان الفارسي الإيراني الصفوي وأزلامه وأتباعه من الحوثة القادمين من كهوف صعدة حاملين مشاريع الموت والدمار والإبادة الجماعية وأنصارهم من زبانية مجرم الحرب ومشعل فتيلها الجلاد صالح العفاش المجرم الذي يحيا على أشلاء ودماء وجتث الشعب المنكوب .

مدينة عدن الباسلة الصامدة تزف شبابها الى ساحات القتال والمعارك وتدفع أروح إبنائها الشهداء (قرباناً لإعلان شهادة ميلاد فجر جديد) ..

فليعلم الكون إن (مدينة عدن) لن تموت ولن تنكسر ولن تقبل تحت وطأة أي قوة أو جبروت يفرضه الطغاة القتلة الخونة تجار الحروب وصناع الموت لن تقبل عدن اﻵبية الخنوع واﻷذﻻل ﻷنها جزء ﻻيتجزء من طبيعة ونسبج ومزايا وسجايا وصفات (البحر) الذي ﻻيقبل الرمامة واﻷوساخ ويلفظ الجيفة بل وترميها أمواجه الى خارج شواطئه ..

ستنهض (عــــدن) مثل طاير الـفـينـيـق اﻷسـطوري الذي ينبعث وينهض من تحت الركام واﻷنقاض متشبثاً وصامداً من أجل أن يعانق الحياة ..

أجزم يقينا إن عدن ستعود شامخة كالطود الشاهق الباسق معلنة الحب والسلام والتسامح والتعايش والوئام ..