كتابات وآراء


26 نوفمبر, 2017 10:47:40 ص

كُتب بواسطة : سليمان عوض علي المرزقي - ارشيف الكاتب


حال الجنوب اليوم وكأننا نشاهد مسلسل تركي في موسمه الثالث، يتكون من عدة اجزاء لا نهاية له، مسلسل دراما اجتماعي، سياسي، اثارة، بوليسي، بدء أولى أجزاءه بحلقات الغموض والاثارة بحلقة الانفلات الأمني وإرتفاع نسبة الجريمة و السطو المسلح وتصفية الحسابات، وحلقات الجريمة المنظمة والاغتيالات والتفجيرات، واعقب ذلك حلقات الالم والمعاناه كأزمات الكهرباء والماء والمشتقات النفطية، وحلقات الجوع والفقر وتمثلت في عدم صرف الرواتب وارتفاع الأسعار، وحلقات المماحكات السياسية والدوافع وراء اقالة المحافظين، وإغلاق مطار وميناء عدن، ومنع الرئيس من العودة الى عدن، وحلقات التنافس غير الشريف بين مناصري الشرعية والانتقالي في إقامة الفعاليات والمظاهرات المختلفة وإصدار صكوك الوطنية وتهم التخوين والعمالة، وحلقات الغدر والخيانة وظاهرة التقطع للمسافرين، وحلقات المرض والأوبئة وتفشي مرض الكوليرا والدفتيريا ونزوح السكان، وحلقات نقص الغذاء والدواء والكساء، وحلقات الرحلات المكوكية لحكومة الشرعية والانتقلالي بين عدن و الرياض وعدن وابوظبي، وحلقات الهروب الكبير وابطالها سونيا نعمان وعصابتها، وحلقة عدم تسليم مبنى المحافظة، وحلقات الحركة والاثارة وتحرير إدارة الأمن، وحلقات محاربة الاٍرهاب، وحلقات الفساد والوساطة والمحسوبية وحلقات ازدواجية المعايير في التعبنات وقبول الوظائف، وحلقات التهريب والنهب والبسط وغياب سلطة وقوة القانون، وحلقات معاناة أسر الشهداء واهمال الجرحى والمصابين، وحلقة المساعدات الخارجية...الخ، وتستمر حلقات المسلسل.

ان ما يمر به الجنوب من أزمات ونكبات و ويلات لا تعدو سوى فصل من سيناريو معد مسبقاً ضمن نظرية الصدمة، والذي هدفه في نهاية المطاف قبول الجنوبيين بحلولاً خارجية متمثلة بمشاريع جاهزة ومعدة مسبقاً حول مستقبل الجنوب بما يتناسب مع مصالح كاتب السيناريو.

ويحتم علينا توحيد الصف الجنوبي على اساس وطني يجسد مشروع سياسياً حقيقياً بعيداً عن المزايدات والشعارات والاستقطابات، مع أخذ العبرة والاستفادة من دروس وتجارب الماضي، والتعامل مع التحالف العربي كشركاء، وعمل مراجعة حقيقية لتجربتنا التاريخية من قبل العقلاء المخلصين، وذلك لتحقيق هدفنا المنشود في الحريّة والكرامة الانسانية وأقامة دولة الجنوب الجديدة الفدرالية المستقلة،