كتابات وآراء


09 ديسمبر, 2017 01:20:41 م

كُتب بواسطة : باسم الشعبي - ارشيف الكاتب


بعد مقتل الرئيس السابق علي صالح من الممكن القول ان اليمن سوف تلج الي مرحلة جديدة في خضم تحولات المشهد اليمني.
وقف صالح معاندا، وندا قويا ضد الثورة الشعبية، التي قدمها الشباب اليه كهدية ربانية للخروج من المشهد باقل الخسائر، مع سلامة الرأس، متبوعة بحصانة سياسية، لكنه رفض، وهو ربما لايعلم، او انه خانته تقديراته، وفراسته، ليقع في شراك تحالف انقلابي مدمر، وقع فيما بعد فريسة له.
هذه النهاية التراجيدية لصالح على يد حلفاءه، كانت متوقعة منذ مدة طويلة، فالرجل ليس ذكيا بما يكفي، لكنه مغامر من الدرجة الاولى، يتعامل مع الامور بفهلوة، وكأي متابع، ومراقب دقيق لسياساته، وتحالفاته، مع القراءة المتأنية، والعميقة، للمشهد برمته، كان من السهل توقع هذه النهاية البشعة بصورة مثيرة، وما سبقها، وما سيليها.
اليمن الان امام مرحلة جديدة، تحددت فيها مسارات المعركة، ومسارات المستقبل، فاما ايران وحلفائها، وتقسيم البلاد، وإما مشروع التغيير الذي جاءت به فبراير، وتم اختطافه.
ليس هناك حل ثالث أمام الشرعية، والتحالف، الا باعادة الاعتبار لمشروع التغيير،والقضية الجنوبية، وفي طليعتهما القوى الشابة الجديدة، التي وضعت هذه المشروع عبر الثورات السلمية.
مرتان قدمت لصنعاء اليد لانقاذها، المرة الاولى عبر ثورة الحراك السلمية في الجنوب، والمرة الثانية عبر ثورة الشباب، لكنها رفضت المخرج الامن، والمنطقي، واختارت طريق الاستكبار، والحرب، والهيمنة، فكانت عدالة السماء اقرب اليها.
امامنا شهور قليلة اذا اراد التحالف الخلاص من ايران، وحليفها في اليمن، على ان يبدا ذلك من تعز ،والحديدة، قبل الوصول الى صنعاء.
وامامنا عامين تقريبا لنرى المشهد اليمني خالي من رؤوس عديدة، لعبت دورا كبيرا في اعاقة مشروع الدولة، والتغيير.