كتابات وآراء


11 مارس, 2018 01:50:31 م

كُتب بواسطة : العقيد عوض علي حيدرة - ارشيف الكاتب


1- يدرك القادة العسكريون المحترفون للمهنة العسكرية جيداً، ان في أوقات الشدائد والحروب تتعاظم الحاجة للرموز للأبطال العسكريين، الذين بمقدورهم امتداد الوطن بالثبات واليقين والشجاعة في أوقات الخطر، حين يستدعي الوطن رجالة في وقت المحنه، ليكونوا في المقدمة لتلبية الواجب الوطني المقدس في النيل والثقة بالنفس كعنوان للتضحية والفداء، خصوصاً إذا كانت القيادة تحس بأنها كسيرة ومهزومة منذ عقود من الزمان في معارك داخلية ‏بليدة وغبية غير وطنية بين الجنوبيين من التردي الأخلاقي والتفسخ الاجتماعي والإحباط السياسي والعسكري والمعنوي للأسف لا زلنا اسرى الماضي البغيض.

2- العبرة تكمن دوما في مواقف القادة المقاتلين في أوقات المعارك ‏وفي تسليط الضوء على التكوينات النفسية والسلوكات والعقيدة الشخصية لتلك القيادات العسكرية باعتبارهم رموز التضحية والفداء بدون مقابل أو منّية كواجب وطني، وهنا أقول أن الجيش الوطني بصورة عامة والمقاومة الوطنية الجنوبية - التي كانت خليطاً من العسكريين والمدنيين - صورة خاصة، قد أفرزت في بداية الحرب في 19 مارس 2015، والتي لا زالت مستمرة، مجموعة من القيادات العسكرية، وفي المقدمة ثلاث شخصيات عسكرية من خيرة رجال الجنوب إخلاصاً وتضحية، وهم:
- ‏اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع ذلك العسكري الذي عرف عنه انه مسكوناً بالعزة والكبرياء العسكري الوطني المقاتل المقدام.
- ‏اللواء ناصر منصور هادي ذلك العسكري المقاتل الشجاع والسياسي.
- ‏اللواء الركن فيصل رجب ذلك القائد المقاتل الشجاع الميداني.
‏هؤلاء القادة خرجوا للإستطلاع وترتيب مسرح العمليات القتالية للوحدات العسكرية المدافعة عن عدن قبل الآخرين، في مواجهة القوات الغازية للجنوب، وضربوا أروع الأمثلة في البطولة والفداء، انطلاقاً من فهم اللواء الصبيحي من أنه إذا كانت السياسة قد خانت السلاح على رأي الاستاذ الكبير هيكل، فإنه ورفاقه خرجوا بدون سلاح للقتال، فقط بطقم عسكري واحد المرافق للوزير، وفق ظروف الموقف آنذاك.

‏وبناء على ما تقدم فإنني اقول - وبالعقل والمنطق - لابناء الصبيحة الابطال (صبيح بن أحمد)، من ان الرئيس هادي لن يتخلى عن الصبيحي ورفاقه وبقية الأسرى والمعتقلين، لانه ان فعل فإنه سوف يتخلى عن جزء من هذا الوطن.

ختاماً اقول: خرج هؤلاء القادة بقيادة، وزير الدفاع، محمود الصبيحي، ونذروا انفسهم وأرواحهم دفاعاً ‏عن أرضهم ومدينتهم، يشترون الموت في الميدان مقابل رفع راية الوطن لمواجهة الغزاة القدامى والجدد:
- ‏خلاف الذين خرجوا علينا بعد دحر العدو من يدعوني بطولة مزيفة
- خلاف المزايدين والوكلاء داخل الوطن
- خلاف المقاتلين من أمثالي من خارج الوطن.
- خلاف الذين تحالفوا مع طارق عفاش على حساب الوطن الذي هانة عفاش، والشهداء الذين قتلهم عفاش، أما الرجال الذين قادوا المعركة الرئيسية في مختلف الجبهات في عدن معروفين بالاسم والصورة، وهم حاملين بنادقوهم يقودون المقاتلين، فمنهم من قضى نحبه ومنهم مازال موجود في الميدان، ومنهم من اختفى وكأن الارض إبتلعتهم.