الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





كتابات وآراء


21 مايو, 2018 11:35:57 م

كُتب بواسطة : بلال غلام حسين - ارشيف الكاتب


في العام 1964م أي بعد شهر من إستقلال تنزانيا قام أحد الثوار في جزيرة زنجبار التنزانية وأسمه (جون أوكيلو) بتحريك قوة قوامها 800 من الثوار نحو العاصمة (ستون تاون) وأطاح بسلطانها (جمشيد بن عبدالله) في إنقلاب دموي عنصري, ثم قام بإستهداف العرب وأبناء الخليج العربي وتصفيتهم جسدياً حتى بلغ أعداد القتلى عشرين ألف قتيل. لم تولي الجامعة العربية ولا الأمم المتحدة لهذا الحدث المُشين أي إهتمام, وبلغ الإستياء حكومة عدن وأبناء عدن إلى درجة الغليان نظراً للعلاقة الحميمة التي تربطهما بدول الخليج, وبعد إجتماع عاجل لحكومة ولاية عدن برئاسة السيد زين عبده باهارون أتخذ القرار بإرسال قوة عسكرية إلى تلك الجزيرة لقمع التمرد وإعادة بسط نفود الشرعية فيها, ولكن الحكومة البريطانية تدخلت في منع إرسال أي قوة عسكرية من عدن وأكتفت بالتوسط بين حكومة عدن والحكومة العنصرية في زنجبار بإيقاف حركة التصفية الجسدية. بعدها طلبت حكومة عدن من الإنقلابيين بإرسال المهاجرين من أبناء الخليج العربي إلى ولاية عدن على نفقة حكومة عدن.

وقد جاء أبناء الخليج الذين هاجروا من أوطانهم بمجموعات كبيرة على متن الطائرات العدنية والسفن إلى عدن التي فتحت لهم وشعبها ذراعيها عبرت عن أواصر المحبة والإخاء فيما بينهم, حيث أعدت لهم حكومة عدن كافة وسائل الإغاثة ومنحتهم فوراً حقوق المواطنة والعمل طبقاً لقانون (تعريب الوظائف) الذي صدره عليه رحمة الله قبل وفاته عندما كان رئيساً للوزراء (حسن علي بيومي) وكان ضمن بنوده السماح بالعمل لأبناء الخليج العربي أيضاً ووجد هؤلاء طريقهم إلى جميع الوظائف في عدن. وبالنسبة للطلبة من أبناء دول الخليج فقد أستوعبتهم مدارس عدن وكلياتها, بل وأرسلت بعضاً منهم إلى جامعات بريطانيا لإكمال دراستهم...!!

هذه هي عدن وتلك كانت حكومتها التي لم تفرق بين أبنائها وجيرانها من العرب من أبناء الخليج وعاملتهم أسوة بمعاملة أبنائها وقدمت لهم كافة أشكال الرعايا بل وأعطتهم حق المواطنة في الجنسية طواعية منها. . . (شكراً ولاية عدن الخير).

بلال غلام حسين

21 مايو 2018م