كتابات وآراء


05 فبراير, 2016 11:40:29 م

كُتب بواسطة : سالم لعور - ارشيف الكاتب


تحرص دول العالم المتحضر على وضع الاستثمار في مقدمة الخطوط العريضة لاستراتيجات سياساتها الهادفة لبناء اقتصادها الوطني باعتباره حجر الزاوية في رفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة وتعمل على تشجيع المستثمرين ورجال المال والأعمال على استثمار أموالهم في مشاريع خدمية تنهض بالبلد وبالدخل القومي نهوضا شاملآ في الجوانب الخدماتية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية من خلال رفع المستوى المعيشي للمواطنين واستيعاب أعداد كبيرة وقطاعات واسعة للعاطلين عن العمل ولا سيما من شريحة الشباب والمرأة وتنفق هذه الدول مليارات الدولارات وتقدم التنازلات بمنح المستثمرين الأجانب الجنسيات والامتيازات من أجل إقامة مشاريعهم الاستثمارية في تلك البلدان وتشجع في الوقت نفسه المستثمرين المحليين ورفدهم بالمال في حال التزامهم بالاستثمار في بلدانهم .
وفي بلادنا نرى العجب العجاب فهناك ثمة قصور في الوعي بأهمية الاستثمار ودوره في انتعاش النهضة الاقتصادية والتنموية والبشرية ..هذا القصور في الوعي أصبح سمة رئيسة تعشعش بدائها على عقول السلطات وغيرهم من شرائح المجتمع الأخرى.
وبرزت مؤخرآ بعض الظواهر التي تدار بوعي بغير وعي من قبل جهات ومطابخ لا تحب الخير والنماء والرقي للعاصمة عدن وللجنوب ولكل ما له صلة بدفع عملية التنمية والبناء في عدن الجريحة التي تسعى تلك الأياد الخبيثة لتدميرها ومحاربة الجنوبيين .
وتعالت وفي نفس السياق مؤخرا بعض الأصوات والحملات الموجهة ضد رجال الأعمال والمستثمرين الجنوبيين وذلك عند البدء بأعمال المشروع الاستثماري " مركز سيتي استار الدولي " الواقع بالقرب من جولة كالتكس جوار مستشفى البريهي بالمنصورة م/ عدن ؛ وقد أراد البعض وندرك كل الإدراك بأنهم وبحسن نية تصوير المستثمر لهذا المشروع بأنه باسط على الأرض دون وجه حق بحجة انه لا يملك وثائق قانونية للمشروع ؛ ونثق ان ذلك حرصا منهم على عدن وحبهم لها بالعمل على وقف البسط العشوائي على الممتلكات العامة للدولة والخاصة للمواطنين ونحن نشاطةهم هذا الرأي ولكن ما حدث يفتقد إلى كثير من المعلومات ويدل ان هناك بعض الجهات الحاقدة على عدن وعلى أبنائها وعلى كل من له علاقة بالجنوب وهويته وثقافته وتراثه الحضاري قد مهدت بدس معلومات خاطئة وتمويهية ظاهرها حق وباطنها باطل لدفع قطاعات الشباب والمقاومة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية باستهداف المشروع والقائمين عليه من خلال تحريض تلك الجهات على المشروع الذي قام وفق المعايير القانونية والوثائق السليمة في نفس الوقت ونود التوضيح للرأي العام بأن مشروع مركز سيتي ستار الدولي مشروع استثماري تم صرفه من المنطقة الحرة بالموافقة رقم ٥ لعام ٢٠١١ وبعقد ١٥٠لعام٢٠١٣ وقد استكملت إدارة المشروع كافة الاجراءات القانونية وتصاريح البناء والدراسات الفنية والبيئية والرسوم المعمارية والإنشائية ورسومات الصرف الصحي والتصاميم الكهربائية والتكييف التي قامت بها كبرى الشركات المصرية والهندية واليمنية وأصبحت في حيز التنفيذ .
وللتوضيح للرأي العام فقد بدأت إدارة المشروع العمل في المشروع فعليا في ١٥ يناير ٢٠١٥م ولم يوقفها إلا دخول الحوثيين إلى عدن في مايو ٢٠١٥م وليس كما يروج له البعض بان العمل بدأ بعد تحرير عدن وحتى الآن علما بأن المشروع والقائمين عليه قد تعرضوا لمضايقات وتعسفات من قبل قوات الأمن المركزي بعدن وتدخل حينها اللواء محمود الصبيحي فك الله أسره ووجه بتسهيل عمل المستثمر وبعد صدور القرار الجمهوري بتعيين اللواء محمود الصبيحي وزيرآ للدفاع عادت مافيا الأرض من جديد لعرقلة المشروع ومضايقو القائمين عليه وتم استدعاء مالكي المشروع من قبل اللواء الظاهري قائد المنطقة الرابعة حينها وطلب الوثائق وشكل لجنة من الأخوة رئيس اللجنة القانونية بمحافظة عدن وقائد الشرطة العسكرية عدن وقائد أمن المنطقة الحرة للتأكد من سلامة الوثائق للمستثمر والمملاح ورفعت اللجنة رسالة لقائد المنطقة بسلامة أوراق المستثمر وأنه المالك الحقيقي للأرض ووجه بتسهيل عمل المستثمر وتوفير الحماية الأمنية للمشروع وبدأ العمل واستكمال باقي الدراسات وعمل المعالجات للتربة وفحصها وكل الدراسات المطلوبة وتوقف العمل بسبب الحرب الأخيرة بعدن .
وبعد تحرير عدن استأنف العمل من جديد ونشطت مافيا الأرض للتحريض بأن مالك المشروع بسط على الأرض بقوة السلاح وتعرض المشروع لوقف العمل فيه بعض الأحيان من بعض قادة المقاومة الذين تفهموا لأحقية الملاك القانونية بالمشروع بعد الاطلاع على الوثائق وسلامتها ووقفوا بجدية الى جانب ملاك المشروع ومساندتهم في البدء باستكمال المشروع والذين بدورهم قاموا بالجلوس مع مع المحافظ عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن العميد شلال شائع واطلاعهم على وثائق المستثمر وبعد التأكد من سلامتها وصحتها وجه محافظ عدن ومدير أمن عدن المقاومة بتسهيل عمل المستثمر والوقوف الى جانبه لما فيه مصلحة عدن والبدء بإعادة بنائها وإعمارها والله من وراء القصد .