الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


22 أغسطس, 2018 10:40:04 م

كُتب بواسطة : صالح شائف - ارشيف الكاتب


مع الأسف هناك من يتلقف مقابلات وتصريحات بعض القيادات الجنوبية في الإنتقالي والمقاومة الجنوبية أو بعض قياداتها العسكرية إلا ويجعلوا منها مادة للإثارة وإشعال المواقع وشبكة التواصل الإجتماعي من خلال تضخيم مضامينها وإخراجها عن سياقها المنطقي ومقاصدها الطبيعية ؛ ومثل هذا الأمر تتولاه أساسا وعلى نحو ثابت وممنهج مطابخ الإعلام المعادي للجنوب وقضيته وبطرق ووسائل متعددة وعلى نطاق واسع وعلى مدار الساعة بحثا عن الفتنة بين أبناء الجنوب والتي فشلت في إشعال نار فتيلها المدمرة حتى الٱن !!

أما أن ينبري البعض من الذين ( يحسبون ) أنفسهم من المدافعين أو من ( أنصار ) القضية و ( يهللون ) للتلويح بالحسم فأننا ننصحهم أن كانوا ( فعلا ) مع شعبهم قولا وفعلا أن يبتعدوا عن هذا السلوك المريب وعدم الترويج أو المبالغة غير الواقعية لمقاصد ما ورد ويورد في أحاديث تلك القيادات ؛ ويحصل هذا أيضا وأكثر من قبل من ( يحسبون ) أنفسهم مدافعين أو ( أنصار ) لأطراف جنوبية أخرى مع الأسف وكأنهم متفقون على نفخ الكير ليزداد إشتعالا ؛ وما نأمله وبدلا من ذلك أن يكرس هؤلاء جميعا جهودهم أن كانوا حقا مع شعبهم ووطنهم لا مع مصالحهم الخاصة أو ممن يلهثون وراء المنافع المادية المؤقته ويستشعرون بالمسوولية وخطورة ما يقومون به من دور سلبي خطير داخل الصف الوطني الجنوبي لتقريب المسافات ووجهات النظر وتغليب لغة الحوار بين الإخوة من فرقاء الحياة السياسية في الجنوب ليحل التفاهم محل التصادم لأن ذلك أن حصل --- لا سمح الله --- سيكون هدية تاريخية ثمينة لمن يحلمون بالعودة للجنوب وحكمه مجددا وبأسم ( الوحدة !! ) ولكل قوى النفوذ وعصابات النهب والإرهاب والتطرف وخسارة عظمى للجنوب ولكل الجنوبيين أيا كانت مواقعهم وقناعاتهم ورؤاهم أو تنوعت وتباينت مصالحهم !!

فهل تصل رسالتنا هذه المرة إلى المعنيين وكل من يهمهم إستقرار وأمن ومستقبل الجنوب وشعبه وحمايته من الوقوع في جحيم الفتنة والذهاب إلى المجهول وكما يتمنى ذلك أعدائه ويعملون ليل نهار من أجل أن يصبح ذلك واقعا ؟!

نأمل ذلك ورهاننا على الحكمة التي ينبغي أن تكون حاضرة وبقوة في هذه الظروف المنذرة بالمخاطر الشديدة والمتعددة المصادر وعلى دور العقلاء وكل أصحاب الضمائر الوطنية الحية ليكون صوتهم مسموعا وقويا إنقاذا لوطنهم وشعبهم ؛ فالصمت من جانبهم لم يعد موقفا حياديا بل موقفا سلبيا يتماهى بشكل أو بأخر مع من يدفعون بالأمور نحو خلط الأوراق وإرباك الجميع وإشغال الجنوبيين ببعضهم حتى وإن لم يكن ذلك قصدهم !!