كتابات وآراء


10 ديسمبر, 2018 11:59:27 م

كُتب بواسطة : شهاب الحامد - ارشيف الكاتب


كل الذي يتحدثون عنه في السويد من عناوين تتصدر الاعلام هي تخريجات هامشية تسوّق للرأي العام على هامش القضية الجوهرية وهي (الانقلاب والحرب والمرجعيات)، أي الحديث عن فتح مطار صنعاء ، وتأمين ميناء الحديدة او تحييده عن طريق الاشراف المباشر للامم المتحدة ، وكذلك الافراج عن الاسرى من الطريفين ..
لنفرض ان الشرعية وافقت على فتح المطار وتحييد ميناء الحديدة وتم الافراج عن الاسرى.
ماذا تعني هذه التخريجات للناس التي تعقد الآمال على مخرجات السويد وقد انهكتهم الحرب واهانهم النزوح واذلهم الفقر والمرض والمجاعة؟.
وهل هذا ينهي الانقلاب ويوقف الحرب ؟.
وهل من معنى للتمسك بتلك المرجعيات ؟.
بالتأكيد لا ، بل انها تمنح الحوثي مشروعية اكثر ومساحة مناورة اكبر وتفتح له آفاقا اوسع للتواصل المباشر مع العالم وبشكل رسمي ، وبالتالي تحقيق لهم مكاسب جمّة وعلى كل الصعد بينما يبقى الحال على ماهو عليه !!.

الحقيقة التي تتظاهر الشرعية باخفائها هي عملية تخصيب ناتجة عن تلاقح ‎#شرعية_الحوثي كسلطة امر واقع بمباركة اممية ، مع #شرعية_هادي المعترف بها دوليا والمسنودة بالمرجعيات.

هذا مايجري بالفعل وهو مايعبر عنه المبعوث الدولي مرّة (بإعادة الثقة) ومرات (ببناء الثقة) وتعزيزها بين طرفي الحوار ، وهذا يفسر تمسك الرئيس هادي بجماعة الاخوان وتسليمهم الجمل بما حمل واطلاق يدهم للعبث في المناطق المحررة ورفضه اليد الجنوبية الممدودة اليه منذ عودته من منفاه حتى الآن ، رغم خذلان الأولى ونصرة الثاني.
كما يفسره رفض الشرعية مشاركة طرف جنوبي يمثل القضية الجنوبية ويعبر عن ارادة الشعب ومنع حضورها على الطاولة الا من مشاركة صورية لمن يشبهونهم في المواقف والاهداف !.

يعلم هادي ان لا عودة الى صنعاء الا عبر الحوثي ويعلم الحوثي ان لا عودة الى الجنوب الا عبر هادي ولهذا نرى الحوثي يحرك مسار الحوار ان لم نقل انه يدير الحوار بين السيد جريفيث ووفد الشرعية بعد ان اطمئن لمسار العملية السياسية والعسكرية وضمان مستقبله السياسي والاحتفاظ بصنعاء بهادي او بدونه ، بينما يجد الرئيس ومن معه ان مركبهم لا بر له ولا مرسى في حال لم يتم التلاقح بين الطرفين وبالتالي عملية التخصيب بالضرورة.

شهاب الحامد
عدن- 10/12/0018