الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


11 ديسمبر, 2018 01:15:57 م

كُتب بواسطة : عبدالقادر زين بن جرادي - ارشيف الكاتب


إذا كانت الحرب وقودها الرجال فهيا بلاء وهيا ساحة شرف لمن دافع عن الدين والعرض والأرض والمال .
وخراب الديار وأنهيار الأقتصاد من نتائج الحروب وهي مسائل لا تؤثر ولا تعرقل مسيرة الشعوب سرعان ما تعالج هذه الأمور بإنتهاء الحرب .
الحرب لم تعد سيف ورمح وطائرة ودبابة ومدفعية وأقتحام وكر وفر .
أنها لعبات عسكرية يمكن تمارسها في البلاي ستيشن .
الحرب الكبرى التي تدمر البلدان وتزلزل الدول وتباع فيها الأجساد والأعراض والبلاد وتفسد فيها الإخلاق والقيم والملل والإديان وتركع من لم يركع بقوة السلاح وكثرة الأعداد .
هي المخدرات التي يستهدف فيها أهم ثروة وأهم عنصر بناء الأوطان هم الشباب .
لا تحتاج منك رجال ودماء وسفن وطائرات ومدافع ورصاص .
حبُيبات صغار وأبر وغيرها مما نشاهدها في الأفلام وغيرها من أشرطة صغيرة خفيفة الحمل تجول العالم ولها من الأسماء العديدة والصفات الخبيثة والأفاعيل العجيبة .
تهدم دولة خدر شبابها
تحطم أسرة
هدم أبنها
حرب شعواء دائرة بين الدول على مختلف قوتها وبين مروجين وصناع وموردين وتجار وغيرهم ممن يسترزقون بهدم الشباب وإستنزاف دمائهم وهدم وإفساد أخلاقهم حتى يصبح الواحد طوع مروجه يقتل يزني يسرق يبيع حتى عرضه وجسده من أجل حبة بقدر حبة السمسم أو أبرة صغيرة أو شمة بودرة أو بوري شيشة صغير .
حين تترنح الدولة ويفلت الأمن وهيبة القانون وتصبح الأرض والحدود مُباحة أمام عابريها
تدخل البلاياء العظام
المخدرات تنخر الشباب ومركز ذلك عدن كما نُقل لي من صرخات الناس وعجب العجب الذي يحدث .
آيها الناس الدولة مشغولة بالحرب والعالم مشغول بمراضات السيد والمكونات الجنوبية بالبحث عن منصب ومقعد .
وأبنائكم هم سوق الحطمة
فلا تتركوا أبنائكم وقودٍ للمخدرات فأنكم آيها الأباء مسئولون عنهم يوم القيامة راقبوهم حدوهم أحموهم من الطريق المهلك
ويا من كانت لدية نخوة وإيمان من رجال الأمن والدولة أحموا حدود بلادكم تنقذوا شبابكم .
يا ائمة المساجد أنصحوا تكلموا أرشدوا حذروا
ويا معلمين راقبوا ووجهوا واضربوا ممن يدخل المخدرات إلى ساحات وصفوف العلم والنور .
الحذر مننا جميعاً في هذه الفترة الخطير لعل وعسى أن نجتازها بأقل الأضرار فلتهدم المباني والشوارع وغيرها ولكن الأخلاق إذا هدمت ذهبت الأمة بأكملها وأول زوال الأخلاق ذهاب العقل .
ربي أجعل لكلماتي صدى وأشهدك أنني نصحت وابلغت وناشدت لإنقاذ الشباب .
عبدالقادر زين بن جرادي