الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


12 ديسمبر, 2018 10:39:13 م

كُتب بواسطة : جسار مكاوي المحامي - ارشيف الكاتب


حرّيٌ بأي إنسان أن يلملم تاريخه وينقّب عنه كيفما كان وواجبٌ على من يمتلك علماً (و/أو) معلومة أن يبادر إلى إطلاقها حتى تتعرف الأجيال عليها وتعيها وكلٌ له حكمه. تلك هي المعرفة وتداولها .
بلال غلام ، رجل يبحث عن المعرفة ويحترمها وليس ذنبه أنه عاش في بريطانيا او حمل جنسيتها فحتى تلك هي عملية مشروعة قانونا ومعترف بها دوليا . ليس ذنبه أنه قد نقل إلى مجتمعه ما كان مغيّباً عنهم لسنين وكشف معلومات لم تكن حاضرة عند الكل ، بل (البعض) ممن عاشوها ، فترة عصيبة من حياة شعب عدن بأطيافه وتنوّع ثقافته وسلميته ومدنيته التي أحتكرت وتمّ الزّجّ بها في غيابتّ الجبّ كما فعل أخوة يوسف به وعادوا ليقولوا لأبيهم : يا أبانا لن تصدقنا مهما قلنا وستنكر علينا قولنا لأنك تحب يوسف اكثر منّا وهو أخونا. لقد (أكله الذئب) ..!؟ بل لم يكتفُون بذلك بل جاؤوا لأبيهم بقميصٍ عليه دم ليصورون له انه قد (مات) ..!!! نتيجة مهاجمة الذئب له ومن بينهم اختاره هو وهاجمه .. وهم (عُصبة) .. عجباً.!

بلال غلام الصديق والأخ الباحث ، من أبناء عدن قام بسبر أغوار التاريخ وتمكّن من ذلك ساعده في ذلك حبّه وشغفه بعدن وتاريخها العريق وهذا ليس عيباً ، أراد تبيان المعرفة ونقلها لأبناء مدينته تعزيزا لمدنيتهم والحفاظ عليها .. وهذا ايضا ليس بجريمة ولا دعوة للفتنة التي يُراد لها أن تلصق ببلال غلام كباحث مستقل من أبناء عدن . هي نفس الشمّاعة التي تُطلق كلما اراد إبن عدن ان ينشرها بين أبناء مدينته وإطلاق المعرفة والبحث والقراءة والتقصي كلها عوامل بناء وليست هدم وهي مشروعة قانونا على المستوى الوطني والدولي ، ذلك ما نطلق عليه بحق الرّد في قانون الصحافة والمطبوعات المحلي وكذا ما تنص عليه التشريعات والعهود والمواثيق الدولية وتلك هي شرعتنا وشريعتنا التي حرّضت على المعرفة ونشر العلم .. هل كل تلك العوامل هي جريمة في نظر ( البعض) عمّا نشره ونقله إلينا بلال غلام إبن عدن الكريم . !!!؟؟؟.

لقد كان حق الرد من البعض في غير محله ويعد عيباً يُردْ عليهم ، لأنهم عمدوا إلى التحريض ضد شخص باحث عدني بإمتياز .. للحقيقة جوانب متعددة وليست محصورة على فئة دون الأخرى .. فلا تعثو في الأرض ، مفسدين إيّاها .. كل بيت واسرة في مدينة عدن تشرّبت النضال وتربت على مبادئه .. ولكنها لم تسعَ أياً منها إلى تلويثه وتشويهه لأنه يشكّل تاريخها العدني .. نعم نحن لا ننكر ذاتنا ولكننا في المقابل لا ننكر حقوقنا ..

بلال غلام الأخ والصديق والباحث العدني ، أتوجه إليك بدعوة صادقة وحقيقية ، إستمّر فيما تقوم به من عمل مشرّف لتاريخ مدنية عدن .. وسنكون كأبناء عدن إلى جانبك وسنمدّك بما لدينا من معلومات ومعرفة لتكتمل الصورة وثق بالله وبأخوانك من أبناء عدن وكل الخيّرين .. لا تستفزك كلماتهم ولا تخوّفك فوهات وطلقات اصواتهم .. كلنا في عدن بمدنيتنا نشكّل صدّاً منيعا وحصيناً نمتلكه من مدنية وحضارة وتاريخ .. فعدن تستحق ان نحافظ عليها ونخلق فيها وعياً متجددا لا تنضب عيونه لتسقي جميع من يحبّها .

ولا تقلق فالغلام هو الرابح في اللعبة.