الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


15 فبراير, 2019 02:43:22 ص

كُتب بواسطة : علي محمد جارالله - ارشيف الكاتب


بمناسبة إنعقاد قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، و الجمعية الوطنية في حضرموت يسعدني ان ابارك لهم هذا الانعقاد، و يسعدني ان اوجه لهم نصيحتي هذه المتكررة.

ابناء الجنوب في اشد الحاجة في هذه الأيام للإلتقاء و الاتفاق لإشهار مكوناً سياسياً واحداً يمثل كل الطيف الجنوبي، سمعنا لقاءات سابقة قام بها بعض قيادات الإنتقالي، و لكننا لم نسمع عن نتائج تلك اللقاءات، بل سمعنا البعض يقول ان كل اللقاءات فشلت لأن شرط اللقاءات كان إما ان تكونوا معنا ام ضدنا، و انا لست متأكداً من صحة هذا الإشتراط، و لكن ما اثق فيه ان مفهوم الحوار قد تطور بفعل علم الإجتماع و جديد الفلسفة، فأخلاقيات الحوار و النقاش قد تطورت عما كان عليه الحال في القرن العشرين، فالحوار لا يعني إنتاج حل ثالث لخصمين يتحاوران، او الرغبة بتحييد الإختلاف، و انما الحوار يحتاج من الطرفين الجلوس مع بعض و سماع بعضهما البعض.
فعندما يلتقي حراكان يوجد بينهما إختلاف في أمور معينة ليتحاوران، فليس يالضرورة ان يقنع احدهما الآخر برأيه، او وجهة نظره، و لا هو الزام أحد الطرفين بوجهة نظر الآخر.
إن الحوار بين طرفين مختلفين لا يعني ان يهزم أحدهما الآخر، او ينتزع نقاطاً منه لصالحه، فالحوار بمفهومه العلمي الحديث هو شحذ الذهن، و محاولة فهم حجج الآخر .

قد تكون الاختلافات ساذجة، و لا تستدعي العِداء، فالحوار يجب ان يترفع ليصبح اخلاقياً و معرفياً، قال تعالى في كتابه العزيز : «قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواء»، و كلمة "سواء" تعني العدل و الإنصاف، ميّزنا رب العالمين عن الكائنات الأخرى بأننا نستطيع ان نتحاور و ان نتفق، فخذوا مني هذه المرة هذه النصيحة.
وفقكم ربنا لما فيه مصلحة الجنوب.
د. علي محمد جارالله
13 فبراير 2019م