الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


05 مارس, 2019 01:52:59 م

كُتب بواسطة : عبدالجبار ثابت الشهابي - ارشيف الكاتب


عندما أعلنت مؤسسة الكهرباء الأسبوع المنصرم إنطفاءات مبرمجة للقيام بصيانة الشبكة في بعض مديريات العاصمة المؤيتة /عدن/ قلنا هلت البشارات.. المؤسسة بدأت تسلك الطريق القويم بقدر إمكانات البلد، وهاهي تعلن احترامها لحق المستهلك، وتحترم حقه في ضمان ديمومة واستمرارية وصول الخدمة قدر المستطاع، وعدم انقطاعها، وهي تعمل بهذا بحرفية تتجاوز الواقع الأليم الذي شهدته هذه الخدمة خلال السنوات الماضية منذ انقلاب الحوثي وحلفائه، وعدوانهم على المحافظات اليمنية، ومنها الجنوبية..
لكن، ما أن جاء هذا الأسبوع، بدءا بأيامه الأولى حتى رأينا المؤسسة قد بدأت معنا دورة، تدريبية، نفسية للعودة إلى عادة حليمة، المنكدة القديمة، وكما قالوا: قطع العادة عداوة، فبدأنا بتطفئة مقدارها عشرون دقيقة، ثم ساعة إلا ربعا، ثم ساعة ونصف، ثم ساعتان إلا ربعا، ثم كانت القاصمة للعاصمة بما أعلنته ليلة الأحد صباح الاثنين من خروج منظومتها كاملة عن الجاهزية بسبب تلف كيبلها الذي لم تفكر بصيانته في الوقت المناسب في الخساف، بمديرية صيرة، وهو ما تم إصلاحه بعد ساعات من العناء بلغت أكثر من أربع ساعات، و... هكذا، ويازعيمة جري الصنبوق، وياصنبوق جر الزعيمة، فبتنا ليلة أليمة، مع عادة حليمة، وهانحن نقترب بامتياز من الرابعة فجرا في ظلمة دامسة ننتظر جهود مجيب الذي لا يجيب، والذي نام بعد المغيب، ومساعي شهاب الذي نام وغاب، والكذب الذي ضيعنا منذ سنوات.
نحن نريد في هذا اليوم، وقبل حلول كظمة أبريل ومايو أن نسأل المؤسسة وقيادتها المجتهدة جدا: كيف ستكون برامجكم هذا الصيف لتعذيب الناس في عدن؟ وإلى أي مدى ستلبي مقياسكم، ومعياركم : عذاب الإنسان، وجعجعته سنة، وهذه السنة؛ هل هي سنة موكدة أم ملكدة ومنكدة..
نحن بصراحة نريد إجابات صادقة، لقد تعبنا من هذا العبث الفصلي، والكذب المغلي..قولوا لنا الصدق: أما من مراجعة لهذه الجعجعة؟! وما هو الهدف من
كل هذا الإنتقام؟! بل ماهي الجناية التي استحق الناس عليها وبمقتضاها كل هذا الدحس، والفحس، والتصبين.
يا عباد الله تذكروا أنكم لا تلعبون، وأنكم بهذا تنكلون بشيوخ، وأطفال، ومرضى، هذا إن لم تكونوا تقتلوننا ببطء، فإن لم تكونوا تفعلون ما أقول؛ ففسروا لنا هذا السلوك.. ماذا تعنون بهذا التعذيب؟ وإن كان ما يحدث أعطال غير مقصودة، فهذا يعني أنكم فاشلون .. أين كنتم أيها المجتهدون من شهر أكتوبر، حتى الآن ؟! لماذا لم تقوموا بصيانة أجهزتكم، وكيبلاتكم المتهالكة؟! ماهي حجتكم أمام الله، قبل أن تكون أمام البشر، بماذا ستتعذرون، وتتذرعون، وتردون، وأنتم موضوعون في فوهة المسؤولية والسؤال..
لقد طال العذاب، وكثرت المعاذير، فاحذروا المحاسبة في الدنيا، واحذروا قبل وبعد من لا تخفى عليه خافية، ومن لا تجدي معه الأكاذيب، ولا شهادات الزور..