كتابات وآراء


07 مارس, 2019 11:00:01 ص

كُتب بواسطة : هاني سالم مسهور - ارشيف الكاتب


لا تكاد قطر على مختلف مستوياتها السياسية والإعلامية تتوقف عن الهلوسة منذ تطبيق المقاطعة العربية في يونيو 2017، بل تحولت إلى سمة من سمات النظام القطري، الذي وجد نفسه في منتدى الدوحة، لا يمتلك من النخب العربية متحدثين سوى الأعاجم من الإيرانيين والأتراك، بعد أن ضاق به المحيط العربي، رغم اتساعه، غير أنه ونتيجة النفور العربي بقي فقيراً معدماً من امتداده العروبي.

تشعر قطر بهزيمة مشروعها الفوضوي في اليمن خاصة في المحافظات الجنوبية المحررة، بعد تحرير عدن من مليشيا الحوثي الإيرانية وتطهير الساحل الحضرمي من عناصر تنظيم القاعدة ونجاح الاستراتيجية الإماراتية في مكافحة الإرهاب
لم يكد منتدى الدوحة يطوي فشله الذريع، حتى صدمت قطر في عيد استقلالها، بانعدام المحتفلين، لتستأثر قطر مجاميع من الآسيويين ليقدموا تراثها الوطني بطريقة هزيلة أحزنت العرب من خليجهم لمحيطهم، فلا يمكن لعربي أن يقبل تلك المشاهد المبتذلة التي يهان فيها الإرث العربي، بعراقته واحترامه في الوجدان العربي، ومع ذلك ما زال النظام القطري في غيّه يهرب من تخبطاته وأخطائه ليمارس القفز هروباً من معالجته لأزمته مع أشقائه العرب.

وعادة ما تخرج قناة الجزيرة من هذه المواقف لتصديرها إلى الخارج، فعادت لأسلوبها المعتاد، وأخرجت من أدراجها ملفها القديم، وهي المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

فلقد شكلت قناة الجزيرة النافذة الإعلامية لزعيمها أسامة بن لأدن، ومن بعده الظواهري والقرضاوي والزرقاوي، وتبعهم زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي، فوجدت هذه المرة شخصية تلائم المرحلة، فكان الإرهابي عادل الحسني، الذي أفرجت عنه السلطات الشرعية في اليمن، لتلقفه قطر ككل الإرهابيين الذين يجدون عند النظام القطري الرعاية والحماية.

تشعر قطر بهزيمة مشروعها الفوضوي في اليمن، خاصة في المحافظات الجنوبية المحررة، بعد تحرير عدن من مليشيا الحوثي الإيرانية، وتطهير الساحل الحضرمي من عناصر تنظيم القاعدة، ونجاح الاستراتيجية الإماراتية في مكافحة الإرهاب، عبر تأهيل وتدريب التشكيلات الأمنية التي استطاعت مع التحالف العربي تثبيت الأمن والاستقرار، وتوفير الغطاء الأمني لمواجهة المخاطر والتهديدات.

ظهور الحسني يماثل ظهور المطلوب أمريكياً خالد باطرفي، الذي فر بعد تحرير المكلا في أبريل 2017، ليظهر على شاشة قناة الجزيرة، ويردد الاتهامات ذاتها للسعودية والإمارات، تماماً كما فعل عادل الحسني ما يضع تساؤلاً موضوعياً، إن كانت قطر بالفعل تعي ما تذهب إليه من تخبطات جسيمة لها تبعاتها القانونية، بإيوائها الأفراد والجماعات الإرهابية.

وما يمثله التحريض على المجتمعات الآمنة، ولعل هذا ما يتطلب إجراءات يتعين على الحكومة الشرعية اليمنية اتخاذها، وأن تطالب قطر بتسليمها هذه العناصر، لمحاكمتها ومحاسبتها قانونياً، وتسليمها المطلوبين أمريكياً، وفقاً لالتزامات الشرعية، واتفاقاً مع إعلانها مقاطعة النظام القطري.

نقلاً عن "البيان"