كتابات وآراء


27 مارس, 2019 12:35:16 ص

كُتب بواسطة : د. علي صالح الخلاقي - ارشيف الكاتب


أتوقع أن من وضعوا خطة عاصفة الحزم قد وضعوا نصب أعينهم فترة زمنية لاستكمال تحقيق أهدافها في فترة تترواح بين شهرين إلى ثلاثة أو أربعة أشهر على أبعد تقدير، لا سيما وأنه بعد الضربة الجوية الخاطفة التي دمرت الطيران الحربي والمطارات والقواعد العسكرية من الضربة الأولى صبيحة 26مارس2015م بحيث أصبح فارق القوة والسيطرة على مسرح العمليات الجوية بالمطلق لصالح التحالف و(جيش الشرعية!!)....
لكن ها هي المواجهات تطوي عامها الرابع وتلج عامها الخامس ولم تحسم المعارك مع المليشيات الحوثية بعد في مناطق شمالية معينة..أما في الجنوب فقد تحقق النصر في وقت قياسي بفضل بسالة المقاومة الجنوبية ومآثرها البطولية التي تعززت أكثر وتسارعت وتائرها بعد عاصفة الحزم والدعم والإسناد من الأشقاء في التحالف بقيادة السعودية والإمارات، ولو سارت العمليات بذات الإيقاع وبذات الاندفاع البطولي وروح الإقدام لمواجهة الحوثيين في بقية المناطق الشمالية لكان المليشيات الحوثية في خبر كان..ولتم هزيمتها في صنعاء وعمران ومران..
لكن.. وآه من لكن.. يجب أن تقف قيادة التحالف أمام الأسباب التي أخرت الحسم، ولا أعتقد أنها راضية عن أداء جبهات حظيت بدعم كبير يفوق كثيرا ما قُدم لجبهة عدن، وإذا ما أرادت الحسم فيجب إعادة النظر في أداء القيادات التي لم تقدم شيئاً، بل أن ركود جبهات بعينها قد جعل الحوثي يطمئن فيها فيوجه قواته إلى المناطق الأكثر سخونة، كالساحل الغربي.
وبقي أن نعرف أن من صنعوا النصر في الجنوب قيادة وجنود ومقاومة كانوا في الميدان وفي خنادق القتال ويتسابقون على الاستشهاد أو النصر..
أما في جبهات الشمال، الراكدة في نهم ومأرب والجوف وغيرها فقياداتها لا تعرف الخنادق بعد أن أدمنت حياة الفنادق أما في الرياض أو مأرب أو في عواصم عربية..وبعيد المناول من يد المنتول ، أو كما يقول المثل الشعبي ("ضرب البُعد فاتر"- أي ضعيف)..
عدن
26مارس2019م