كتابات وآراء


03 أبريل, 2019 05:03:41 م

كُتب بواسطة : أحمد جباري ابو خطاب - ارشيف الكاتب


من يظن ان مجمل القوى السياسية من احزاب وتنظيمات والقوى الاجتماعية القبلية والدينية بادواتهم المتعددة في الشمال سيتركون لابناء الجنوب العنان نحو الاستقلال واستعادة وبناء دولته ووطنه دون معوقات فهو واهم لامحالة ..
فهم سيضعون - بكل تاكيد - كل العراقيل لمنع استقلاله ومع ان الاستقلال والتحرر قادم لامحالة - باذن الله تعالى - فانهم سيحيكون المؤامرات والدسائس لعرقلة بناءه وتقدمه الاجتماعي
واذا كان هؤلاء قد تعاملوا مع الجنوب وشعبه بحقد دفين بعد احتلاله في 7/7عام 94م فكيف سيكون حالهم بعد استعادة هذا الشعب لارضه ووطنه وثرواته؟

الجنوب بالنسبة لهؤلاء غنيمة و يجب ان يبقى الى الابد غنيمة سهلة لهم يتحكمون به ويسومون شعبه سوء العذاب يدبرون له الفتن والصراعات التي لاتهدأ ويبعدونه عن قضاياه المصيرية وسبل تقدمه الاجتماعي ..
وفي الواجهة تلك الوجوه والاسماء الزائفة التي ترتدي ثياب جنوبية وتحسبهم في مواقع القرارهنا وهناك وهم في الحقيقة امعات تابعين,, تتجانس رؤيتهم وقراراتهم معهم ومن اجلهم فهم اشد ضررا على شعبنا وقضيته ..
فمن ظن ان الصراع في اليمن اليوم وكل يوم يخرج عن اطاركونه صراع من اجل حرية الجنوب واستقلاله فقد اخطأ خطأ كبيرا في قراءة احداثه ونتائجه ومعطياته .. وبالتالي فان الفصل في هذه المسالة تعتبر حجز الزاوية لانهاء الحرب والصراع واحلال السلم الاجتماعي ككل.. وهذا مالم تدركه القوى السياسيه والاجتماعية في الشمال منذ احداث حرب 94م وماتركته تلك الحرب من زهو وغرور انتصارزائف احدث شرخ عميق للغايه في العلاقة والتكوين الاجتماعي والسياسي بين الجنوب والشمال .. فهذه القوى لم تعترف بالحق المغتصب للجنوب والجنوبيين وماتزال تتبع كل اساليب المغالطات و المكايدات الحمقاء والكاذبة ولن تفوت فرصة دون ابتداع طرائق واساليب خبيثة مع انها دائما مفضوحة وفاشلة ..

ومثلما حاول نضام صنعاء( ومعه كل الاحزاب السياسية والقوى القبلية والدينية الشمالية - ومن لم يكن ىشريك معهم في الجرم كان صامتها وراضيا ومستفيدا) بعد احتلال الجنوب صيف عام 94م وبكل السبل محاولة الغاء المجتمع المدني بمؤسساته وعلاقاته القانونية الحديثة التي عرف بها المجتمع الجنوبي فقد اخذوا يفككون البنية الاقتصادية ولاجتماعية للجنوب ويوقظون الثارات القديمة وتعاملوا مع تاريخنا وماضينا بكل تزوير وخبث يحاولون طمسه واخفاءه كانه فضيحة ,, اهانوا ضباط قواتنا المسلحة والامن واغتالوا الكثير منهم والقوا بالالاف خارج المؤسسة العسكرية ووسرحوا الاف الموظفين المدنيين من اعمالهم ايضا وحاولواترسيخ حكم الفبيلة والعائلة و طمس هوية ومدنية الجنوب ومحاولة خلق علاقات اجتماعية قبلية متخلفة يسودها الصراع القبلي المتخلف بين افراد المجتمع الجنوبي وفق قاعدة فرق تسد وتاسيس نضام الفساد والنهب والسرقة لموارد الجنوب وثرواته ومؤسساته بكل ماتحمله الكلمه من معنى ,, ومع ذلك فلم بنجحون كثيرا فقد انطلق المارد من القمقم وهاهي ثورة الجنوب ماضية الى الامام حتى النصر العظيم ..
ولكنهم لايكلون ولايملون بل ويتركون صراعاتهم وعداوتهم الداخلية ليعملوا جميعا بتناغم وتجانس مريب ضد الجنوب بعد احتواء مايسمى بدولة الشرعية الهشة الفاسدة لتمرير مشاريعهم تلك:-
* تارة باستخدام وتفريخ قوى سياسية - جنوبية - وهمية تخدم اجندتهم
* وتارة ببث سموم الكذب والحملات المغرضه ضد اشقائنا وداعمين شعبنا وقضيتنا مثل الامارات العربية المتحدة ودول التحالف
*وتارة بضرب النسيج الاجتماعي الجنوبي بغرض ادارة صراع خفي بين ابناء الجنوب وبث روح الكراهية والعداء المفتعل بين قواهم الشعبيه والاجتماعية.
*وتارة بمحاولة تقسيم الجنوب بمعول ( الاقاليم) الزائفة والوهمية الغرض منه اثارة صراع جنوبي - جنوبي كما يحلمون ..
* واخيرا هانحن نرى تلك الخطة الجهنمية الممنهجة كما تشير كل الدلائل والمؤشرات انها عبثية وغيرمبررة وان الغرض منها تغيير التركيبة السكانية والديموغرافية في عدن ومدن جنوبية اخرى تمارسة وتدعمه حكومة الشرعية اليمنية بسياسة متعمدة ومقصودة من خلال الدفع باعداد كبيرة من ابناء المحافظات الشمالية الذي يجب ان يبقون في محافظاتهم للذود عن مدنهم واهلهم لكننا نرى ذلك التسهيل لهم للرحيل الى الى الجنوب وتوطينهم في عدن بالذات وفي مدن اخرى بعد استخراج بطائق الهوية والوثائق الاخرى التي تثبت انتمائهم لتلك المدن الجنوبية ,,ولعل فشل حكومة الشرعية ومشاريعهم لاقصاء الجنوب وانتصارات المجلس الانتقالي بالداخل ونجاحه بالخارج جعلهم يفقدون صوابهم فيستغلون الصراعات المشتعلة في تعز والبيضاء والحديدة لتبريرتلك الهجرة والنزوح الغيرمبرر وتمويله بالمال اللازم من اموال واعتمادات الشعب في المحافظات الجنوبيه كغيره من المشاريع العدائية الفاشلة التي تمولها حكومة الشرعية ضد الجنوب وشعبه .
ولعلهم يستغلون ذلك تحسبا لاي استفتاء محتمل في الجنوب بعد ان ادركوا ان اعترافا دوليا وشيكا يوكد حق الجنوب في تقرير مصيره وبالتالي فقديحاولون جر ذلك الاعتراف الى مربع الاستفتاء ليغيروا نتائجة -كما يحلمون -
كما سيتم استغلال هولاء المستوطنين لاثارة الفوضى والفتن في البلاد .. فوجودهم بهذه الاعداد الهائلة يعد بمثابة قنبلة موقوتة يسهل تفجيرها في اي وقت ..وقد راينا كيف استطاعوا استغلال مستوطنيهم ابان الحرب الاخيرة وقبلها ..

هاهو ناقوس الخطر يدعونا لاخذ الحيطة والحذر والتعامل مع هؤلاء النازحين بحزم وبما يقتضيه اسباب وكيفية بقائهم في مدن الجنوب ضمن مخيمات للاجئين ووضع الاحصائيات التي تدل على مواقعهم واعدادهم والاماكن التي جائوا منها ,
فتوقعوا ان هؤلاء على استعداد لفعل اي شي و كل شي حقدا وحسدا لمنعنا من الخلاص الوشيك و نيل استقلالنا والانطلاق نحو المستقبل الواعد ان شاء الله تعالى.
احمد جباري ابوخطاب
القاهره ابريل 2019م