كتابات وآراء


05 أبريل, 2019 02:17:12 ص

كُتب بواسطة : احمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب


مايحدث لمجلس نواب الشرعية اليمنية من عرقلة لإنعقاده منذ سبع سنوات تقريبا , هي مؤامرة مدبرة ومرسومة بعناية فائقة من قبل الرئيس هادي وبطانته .

واهم من يتصور بأن الرئيس هادي وشرعيته الهزيلة تهتم لأعضاء مجلس النواب أو تسعى لاستئناف جلساته , أو لعقد دوراته بإنتظام لإقرار الموازنات العامة والقوانين وتعديلها , والاتفاقيات والمصادقة على لقروض والمنح وإقرار المشاريع الكبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية المنهارة والمتهالكة .

إعادة إحياء الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب الشرعي لن يخدم هوامير الفساد والفشل بالشرعية اليمنية , بل العكس سيكون أولئك الهوامير أول المتضررين من عودة نشاط مجلس النواب الشرعي .

وللهروب من هذا الاستحقاق الذي أحرج الشرعية اليمنية على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي ودعواتهم المتكررة للرئيس هادي بضرورة عودة نواب البرلمان الشرعي لممارسة مهامهم الدستورية , يصر الرئيس هادي وبتحريض من حزب الإصلاح على الاستحواذ على رئاسة المجلس من خلال فرض مرشح بعينه وعلى باقي الأعضاء تزكيته فقط , وهذه الطريقة سببت إنقسام خطير لنواب الشرعية .

محاولات الرئيس هادي الغرض منها إفشال إنعقاد مجلس النواب الشرعي من خلال الإصرار المريب على عقد جلساته في العاصمة عدن التي يصر أبنائها والمجلس الإنتقالي الجنوبي على عدم عقد جلساته في عدن .

والإصرار على عدن هو لإظهار الجنوبيون بأنهم عبارة عن معرقلين للشرعية مثلهم مثل مليشيات الحوثي وهذا جرم عظيم بحق من قاتل وضحى وساند التحالف العربي واستضاف الشرعية اليمنية على أراضيه .

بإمكان الرئيس هادي إذا كان يمتلك إرادة وطنية التنازل لرئاسة المجلس للنائب سلطان البركاني أو للنائب الجباري وتنتهي المشكلة ولكنه لا يريد , ولتعقد الجلسات في مأرب فهي جزء من الأراضي اليمنية المحررة إذا كان يهمهم بالفعل إنعقاده .

الإصرار على عقده في عدن وفرض شخص بعينه من قبل الرئيس هادي لتولي رئاسة مجلس النواب معناه إفشال متعمد ومؤامرة مع سبق الإصرار والترصدعلى مجلس النواب الشرعي .

وحتى لو عقدت الجلسة الأولى لمجلس نواب الشرعية ستكون الأولى والأخيرة بسبب حجم الهوة والخلاف والانقسام التي ستفرزة تلك الجلسة القاتلة , والتي ستظهر للعالم ضعف وهشاشة شرعية الرئيس هادي الذي لم يتوافق على قراراته من يعترف بشرعيته .