كتابات وآراء


29 مارس, 2016 10:01:45 ص

كُتب بواسطة : خالد السليمان - ارشيف الكاتب


هل سيكون صباح ١٨ إبريل مختلفا في اليمن ؟! هل فعلا سيصحو اليمنيون وقد سكتت المدافع وتوقف دوي القنابل وأزيز الرصاص ووضعت الحرب أوزارها واستعادت الحكومة الشرعية سلطتها على صنعاء وسلمت الميليشيات الحوثية أسلحتها الثقيلة ؟!
ظاهريا يبدو أن جميع الأطراف متعبون من الحرب ومستسلمون لفكرة السلام، لكن هل اليمن بموروث صراعاته الحزبية والقبلية مؤهل لتحقيق مثل هذا السلام دون فرض واقع سطوة القوة ؟!
فهل الحوثي مخلص لفكرة السلام والمشاركة والحوار أم أنه يناور لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بانتظار فرصة سانحة أخرى للانقضاض على اليمن ؟!
وهل حزب المؤتمر قادر على فك الارتباط بالرئيس المخلوع، أو أن يكون له وزن دون القوة العسكرية الموالية لصالح ؟!
وهل حزب الإصلاح مستعد للتعايش مع حقيقة أن أزهار الربيع العربي قد ذبلت ولم يعد هناك ما يمكن قطافه ؟!
وهل الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس هادي قادرة على خلق نموذج لسلطة مركزية قوية تفرض واقعا ديمقراطيا جامعا للقوى السياسية لا تمزقه المصالح ولا تتنازعه الأهواء ولا تخترقه الولاءات !
بعبارة أدق : هل تصلح الديمقراطية والتعددية في بلد يملك فيه كل فرد سلاحا وينتمي عرفا لميليشيا سياسية أو قبلية ؟!
أطرح هذه الأسئلة لأننا استثمرنا الكثير في مستقبل اليمن بدماء شهدائنا وأموال شعوبنا ، ولا ننتظر إلا أن نجني ثمار التضحيات «يمنا سعيدا»، يكون لليمنيين لا لطلاب السلطة وخونة الأوطان وأمراء المصالح والحروب!