كتابات وآراء


04 يوليه, 2019 04:05:06 م

كُتب بواسطة : نعمان الحكيم - ارشيف الكاتب



اجمل الايام التي لم تات بعد (ناظم حكمت..)
تقديم :


نعم..هذه هي اليمن انسانا وارضا نساء ورجالا..شابات وشبابا..حتى الكهول منهم ايقونات خالدة بخلود وكبر وسمو اليمن الكبير..نعم
لا تشمخ امة ولا ترتقي الا بنسائها صانعات المستقبل..امهات الحياة والعيش الرغيد ..وكل ما مر الزمن اكتشفنا اننا الحضارة والاصالة والمدنية والرقي
..ودعونا ممن اثار الكراهية فينا فقد رحل ومعه رحلت شياطينه التي سلطها على الناس خاصة في عدن قلب الجنوب وفؤاد اليمن ماجعل الأجيال الجديدة تردد كلاما مدسوسا للكراهية واللؤم وتنفيذ مآرب شيطانية لم يقع فيها الا هو وازلامه..
وتبقى الصورة ثابتة معبرة عن المقاومة والصمود حتى ايام ائمة الجهل والظلام فلم يكن في حساباتهم ان هذه المنطقة وماجاورها ان تكون النساء رائدات علم وحضارة وجرأة ومشاركة منقطعة النظير..
*الاعبوس* منارة وعلم وفن وحضارة
ولانحتاح لكلام اكثر ووصف اكبر..ولندع الصورة تتكلم وقبلها القلم يترنم لزميل عزيز اتحفنا واطربنا ونور ظلمات العمي منا..نعم الف شكر لمن كتب وصور وارسل..شكرا للتاريخ الابهى في زمن العتمة الطاغية علينا..ولكن لن يطول ليل الجهل فينا..فمن الصورة نستمد العزيمة والشموخ وسننتصر ان شاء الله وماذلك على الله ببعيد..
هو تعليق ألزمني قلمي وقلبي ان ادوّنه ازاء هذه الايقونة الخالدة على مر التاريخ..والمعذرة ان تطفلت واطلت!
***************
*تفضلوا*
(من حائط ،صلاح عبد الصمد ..)
أهرامات الأعبوس
إلى الماجدات اللواتي انحنى الزمن ، راكعا لخلودهن .
هذه الصورة التاريخية ، النادرة ، الأعجوبة ، ليست صورة عادية ، ولا يجب أن تمر كذكرى عابرة .
إنها أكثر أهمية من لوحة الموناليزا ( الجيوكندا ) ! ما الذي حاول أن يثبته ليوناردو دافنتشي بالإبتسامة الغامضة لتلك الحسناء الفلورانسية ؟
صورة العبسيات الماجدات ، وفي ذلك الزمن الموغل بخرافات الإمامة ، ووحشة كائناته الكهفية ، وعساكره الظلامية ، ومجاميع العكفة الخارجة من نفايات التاريخ .. في تلك الحقبة المسكونة بالرعب ، تبرز هذه اللقطة مجموعة من الصبايا الجميلات ، وكأنهن هبطن من مجرات سماوية ، تناثرن من شجيرات تفاحة حواء الفردوسية .. أنيقات الملبس كأنهن عارضات أزياء لبيوت موضة محترمة ، موردات الخدود ، باسمات المحيا ، منطلقات الرؤيا نحو الأمل المشرق ، والحلم المتلأليء بالعلم والمعرفة ، والغد القادم محوطا بالفل والياسمين ، وبشائر الفرح والبهجة المرتسم مثل وجوههن الندية والزاهية .
هذا التحدي للزمن الإمامي المحنط ، ومحاولة خلق عالم أجمل ، من خلال أولئك المدرسات - القديسات ، اللاتي أنجبن أجيالا من الأبناء والطلاب الأماجد ، لهو جدير أن يوثق بحروف من نور وعسجد ، وتكون هذه اللوحة - الصورة ، رمزا للزمن النوراني ، ومجدا لعظمة النساء ، حين يتسامين كأرواح شفافة ، راهبات للعلم ، زاهيات كالفراشات !
لن أجازف وأقول أن المصور أحمد عمر العبسي ، هو صاحب اللقطة ، ولكنني سأرفع قبعتي عالية ، لمن خلّد هذه الصورة ، واحتفظ بها . أخفض هامتي انحناءً لتلك الكوكبة الشامخة من النساء الجميلات ، المتعلمات ، المثقفات . وأشعر بالقليل من الغيرة - ولا أقول الحسد - من أولئك الطلاب الذين وافقهم الحظ ليكونوا ضمن من تلقوا العلم من عقول قديسات تلك المدرسة ، وأتمنى لو كنت تلميذا ، أحظى بفك الأحرف ، من واحدة من فقيهات تلك المدرسة !
هل يشبهن لول بت حيدر ، فقيهة قريتي ؟
شكرًا لكل من ساهم في نشر هذه الصورة .. هكذا كنا ، وليس في ذلك ما يعيب .
بالإمس توارد إلى سمعي ، بل ونشرت بعض مجموعات التواصل الإجتماعي ، خبر انتشار مجاميع ( مطاوعة ) يحملون العصي في الأسواق ، لحماية الأخلاق ، وعدم الإختلاط ، وستر الوجه ، وارتداء الأزياء المحتشمة .
هل يمكن عمل المقارنة ، ودراسة الظاهرة ، والتفسير السيسولوجي، السيكولوجي ، البيولوجي ، الفانتزي .. ؟
أجمل الأيام التي مرت ..
أجمل المدرسات اللاتي ذهبن ..
هل أشكك في تساؤلات الشاعر العظيم ناظم حكمت :
أجمل الأيام التي لم تأت بعد
أجمل الجميلات اللائي لم يخلقن بعد !
ستون عاما عمر تلك الصورة ، التي تستحق أن تطبع فوق علم الجمهورية ، أو فوق طابع بريد ، أو فوق عملة الوطن .. حتى صحبة ذلك الشاب الأنيق صاحب النظارة السوداء !
لكم السلام والمجد يا أهل الصورة ، أحياءً وأمواتا .

*حامدالسقاف*
تعز- حزيران ٢٠١٧ م
هيئة التدريس في مدرسة الحرية بني علي اعبوس في الستينات من القرن الماضي..

*الله الله..وطن الكبار يكبر ويكبر وسبحان من خلق فصور..الياذة تلك ام معلقة العصر!*