الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


04 يوليه, 2019 07:48:07 م

كُتب بواسطة : احمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب


وأصبح محافظ محافظة مأرب الإخوانية أو ضحايا الإنسحاب الإماراتي من مأرب , اليوم تم إستهداف منزل العرادة بمأرب بصاروخ باليستي حوثي وسط حي سكني مكتض بالسكان منذ 4 سنوات , لم يصب العرادة أو أي شخص بالمنزل , كون المنزل وبقية منازل العرادة وكبار مسؤولي مأرب والشرعية والقادة قد تم إخلائها بعد سحب بطاريات الباتريوت الإماراتية التي كانت تحمي سماء المدينة وباقي المناطق المجاورة .

كثير من عامة الشعب اليمني وأعضاء حزب الإصلاح يجهلون بأن من كان يحمي مأرب جوا وبرا هي بالغالب قوات إماراتية ومع هذا لم تسلم من أذاهم , كنت أتمنى أللا يتحقق شيء مما أكتبه أو أحلله بكتاباتي , مقال عمره قصير نشر بعنوان ( الإنسحاب الإماراتي .. الشرعية من ستدفع ثمنه ) , وهاهو اليوم أول مسؤول شرعي ومن العيار الثقيل العرادة يصبح مشرد وقد تكون تحركاته القادمة في مأرب كعفاش بصنعاء .

كتبت أكثر من مرة بأن التنافس أو التناحر بين مليشيات الحوثي وحزب الإخوان اليمني لم تبدأ معركتهم بعد ولعدة أسباب مهمة للغاية , فكلا الفريقان ينتهجون نفس النهج من خلال الإعتماد على الخطاب الديني وإنشاء المدارس والجامعات الخاصة والإهتمام بوزارة التربية والتعليم وبالخصوص قطاع المناهج الدراسية والدينية منها لصناعة جيل جديد يخدم توجهاتهم ومشاريعهم السياسية والمذهبية .

كما يهتم الفريقان بإنشاء الجمعيات الخيرية والأهلية كرافد مالي وتمويني لأعضائها وإستغلال دور العبادة لاستقطاب مناصريهم , إذن نحن أمام معركة كسر عظم قادمة بين مليشيات الحوثي وحزب الإخوان اليمني , تحملت مليشيات الحوثي الشراكة المرحلية المؤقتة مع عدوها الرئيس الراحل عفاش وفتكت به رغم التناقض التام بين المشروعين العفاشي والحوثي .

أهداف مليشيات الحوثي في مأرب هي مالية وإقتصادية بحثة , بعد خسارة موانئ الحديدة الثلاثة وستلحقها قرارات لتجفيف المنابع الإيرادية من خلال رفض الرسوم الجمركية والضرائب في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي , وكذلك حصر إستيراد المشتقات النفطية لعموم اليمن على مصفاة وشركة نفط عدن , لم يتبقى لمليشيات الحوثي غير السيطرة على مأرب الغنية بالنفط والغاز لتعويض كل تلك الخسائر المالية .

إذن نحن مع مليشيات حوثية طائفية كهنوتية سلالية مناطقية وجهوية لا تؤمن بشراكة أو بوحدة أو حتى بفيدرالية .

هل سيأتي يوم نقول سلام الله على الإمارات وقواتها المسلحة وهلالها الأحمر , كما قلنا بعد خروج المستعمر البريطاني من عدن , أسأل الله العلي القدير اللا نصل لهذا السيناريو المؤلم .