كتابات وآراء


10 أغسطس, 2019 02:10:10 م

كُتب بواسطة : احمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب


هناك ثوابت ومتغيرات ، الثابت هو المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان وحامل القضية الجنوبية ونواة لبناء الدولة الجنوبية الحديثة العادلة لكل أبناء الجنوب ، المتغير هم الأفراد قد يفشلون ويتم تغييرهم بكل يسر وسهولة ، وقد يستشهد من رموز الانتقالي والقيادات الجنوبية كأبي اليمامة ورفاقه ، نحن نتطلع لبناء دولة المؤسسات وليست دولة الأفراد .

أرجوا منك يا فتحي بن لزرق أن تتجاوز مرحلة طفولتك بتعز وصنعاء وأن تنحاز لوطنك الام وتكتب وتنتقد في مصلحة شعبك ووطنك وعفى الله عما سلف ، أما منشورك الأخيرة ( حقيقة معركة عدن ) ذو النفس المناطقي الجهوي العفن ، مللنا إسطوانتك المشروخة المملة بأننا لسنا رجال دولة ورجال فيد ومناصب .

الدولة كانت في عدن ومن عدن تعلم وتاجر وتعالج الشمالي وحتى الخليجي ، ذهبنا للوحدة بمؤسسات وبنوك وثروات وقادة وضباط ورجال دولة من الطراز الرفيع ، إلتهمنا عفاش وسرق خيراتنا وثرواتنا لبناء الشمال مباني وعقارات ، أما الإنسان الشمالي ظل حبيس سجن عبودية الشيخ والرئيس حتى اللحظة ، قتل عفاش وأنتهت الدولة بيد لصوص مران و ذمار وعمران ، كل وسائل إعلام العالم تقول الدولة بصنعاء إنتهت ولم يتبقى منها سوى مباني وأراجوزات اللجنة الثورية العليا ، وأنت مصر يا فتحي على أنهم دولة .

لم ينتصر الانتقالي بل إنتصر الشعب الجنوبي ، إنتصر على ٥ سنوات من إستضافة مجموعة لصوص تسمى الحكومة الشرعية التي نهبت ٢ تريليون ريال يمني من الطبعة الروسية ، و ٣٦ مليون برميل نفط خام حضرموت باعتها بي ٢ مليار و ١٦٠ مليون دولار لخزينة الرئيس لدى البنك الأهلي السعودي بالرياض ، ناهيك عن خام شبوة وإيرادات مأرب والوديعة وشحن وغيرها .

٢٥٠ مليون دولار رواتب شرعية الشتات شهريا والشعب فقير جائع دون كهرباء أو ماء أو صحة غير مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي والسعودية والكويت ، عشرات الملايين من الدولارات من مؤسسة موانئ خليج عدن كانت بحساب خاص بالبنك الأهلي اليمني بكريتر تصرف بأمر رئيس الجمهورية بالتلفون و رئيس الوزراء .

ناهيك عن ضرائب وجمارك وواجبات و غيرها من المرافق بعدن ، سيبقى حاليا جميع المدراء والوكلاء وباقي المسؤولين لإدارة العاصمة عدن ، ولكن سيكون هناك مندوبين يراقبون دخول وخروج إيرادات عدن وفق النظام والقانون وبما يخدم المصلحة الجنوبية العامة .

لا نخاف أو نعول على نقل مقر البنك المركزي من عدن حتى إلى صحراء الربع الخالي ، فمصيره في مأرب أو سيؤن لن يكون أفضل حال من صنعاء وعدن ، ولن تكون تلك المدن التي قد تحتضن الحكومة الشرعية سوى نموذج قادم للفشل والفساد المستشري بجسد الشرعية كالسرطان الميؤس من شفائه نهائيا .

لم تكن الشرعية نموذج الدولة ولن تكون بعهد الرئيس الفاشل هادي ، ولن تقوم دولة مدنية بالشمال بعهد عبدالملك الحوثي السلالي الطائفي المناطقي وكيل ولي الفقيه بإيران .

أرجوا عدم إستجرار الماضي الأليم ، وحاسبونا وأنتقدونا وقومونا على الحاضر ، لتصحيح المسار إن كانت هناك بعض الأخطاء والتجاوزات الفردية خدمة للوطن والمواطن ، نحن الدولة وعادت لنا الدولة وسنبني الدولة الجنوبية الحديثة العادلة لكل أبناء الجنوب بإذن الله تعالى .