كتابات وآراء


17 أغسطس, 2019 01:24:23 م

كُتب بواسطة : فؤاد ابوبكر حيمد - ارشيف الكاتب


جنوبنا الحبيب الذي عانى من النظام الشمولي قبل الوحدة، سأم من الوضع القائم الذي فرضته الاحداث الحالية المعقدة في الشمال الذي عانى هو أيضا ولازال يعاني من ظلم النظام الطائفي القبلي ..

نعلم أنه بعد الوحدة عانى الجنوب الكثير من فوضى النظام الطائفي القبلي ذاك، الذي جلب للجنوب والشمال - على السواء - الكثير من الكوارث الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأعاق عملية النمو والاستقرار ..

حاليا، هناك ثلاث عقبات تقف أمام فك الارتباط وإرساء دعائم الإستقرار والبدء بعملية إعادة بناء الإنسان والتنمية الشاملة في جنوبنا الحبيب وهي:-

١. طول الحرب على المتمردين في الشمال والتي مضى عليها أكثر من أربع سنوات، ولا تبدو لها نهاية تلوح في الأفق،

٠٢ تحالف الشقيقة الكبرى السعودية مع حزب الإصلاح، (الإخوان المسلمين) كطرف شريك لمواجهة التمرد في الشمال، والذي أثار حفيظة الأشقاء الإماراتيين الذين يتزعمون تيار مقاومة الإخوان في العالم العربي وليس في اليمن فقط،

٠٣ الهجمات الأخيرة على ناقلة نفط واحتجاز أخرى في الخليج ومضيق هرمز، الذي هدد موانئ الإمارات والسعودية ومطاراتهم، وجعل دول التحالف تشدد وتوسع من عملياتها العسكرية لتأمين الملاحة أيضا في خليج عدن ومضيق باب المندب ..

هذه العوامل أدت إلى بقاء الجنوب في دوامة الصراع الاقليمي، وصعب عملية خروج الجنوب من هذه الازمة المستعصية ..

في ضل هذه الأوضاع، علينا كجنوبيين التعامل مع من هم من حولنا بحكمة وتروي، بهدف الخروج من هذه المعضلة بأقل الخسائر، وإنجاح عملية فك الارتباط، والدخول بعدها في حوار مع الشمال حول مستقبل العلاقة بين الطرفين .. !!! ..