كتابات وآراء


19 أغسطس, 2019 09:18:52 م

كُتب بواسطة : علي محمد جارالله - ارشيف الكاتب


هربت حكومة معين، و قررت معاقبة الشعب بتعطيل العمل بالمرافق الخدمية لأنه أعلنها صراحة انه يؤيد الإنتقالي بخروجه بمليونية ضخمة، كان حريا بالحكومة معاقبة الفاسدين و المتلاعبين بمقدرات الشعب الجنوبي و الا ستذهب الى المزيد من الخراب و الدمار و الفشل.
...
على كل العالم الآن ان يعلم ان هذا العقاب المفروض ضد شعب الجنوب ما هو إلا انتهاك لجميع الحدود و القوانين و الدستور اليمني، و يريدون بهذا التكالب فرض إرادتهم على شعب الجنوب بقوة التجويع و المساس بكرامة الشعب.

كان حرياً بالحكومة الدعوة لدعم المواد الغذائية، و عدم التلاعب بالمساعدات من التحالف لحل مشاكل الماء و الكهرباء، و كان حرياً بالحكومة محاربة الفساد و هدر المال العام و التهرب الضريبي و الجمركي، و سحب آلاف السيارات الحكومية الموزعة على الأهل و الأصدقاء، مع قسائم بنزينها و أجور إصلاحاتها.
...
القسم الذي أقسمه معين عبد الملك و وزرائه عند تعيينهم:

"أقسم بالله العظيم أن أكون متمسكاً بكتاب الله و سنة رسوله، و أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، و أن أحترم الدستور و القانون، و أن أرعى مصالح الشعب و حرياته رعاية كاملة، و أن أحافظ على وحدة الوطن و استقلاله و سلامة أراضيه و الله على ما أقول شهيد".

حنثوا جميعاً بعهدهم، و اين هم من رعاية مصالح الشعب و حرياته رعاية كاملة؟ قال تعالى في معين و وزراءه و من في مقامهم:

(الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) البقرة 27.
...
هذا حساب الله عليهم، و كذلك القوانين تحاسبهم شرعاً، حيث أن القوانين تنص بأن الإخلال بأي نص من النصوص الملزمة في مواد الدستور النافذ إنما هو إخلال بالتعهدات التي يلزم بها المسؤول المعني باليمين الدستورية نفسه أمام الله و أمام الشعب عند أدائهم اليمين الدستورية، و الإخلال بأي بند من هذه البنود هو حنث باليمين الدستوري يترتب عليه فقد الأهلية لإشغال المنصب الذي أدى المعني بموجبه تلك اليمين، وهو أيضا انتهاك للدستور نفسه يوجب العزل أو الإعفاء و الإحالة إلى التحقيق و المحاكمة بموجب أحكام الدستور المخولة رئيس الجمهورية بذلك وفقا لنصوص المواد 110, 119 فقرة 9, 139 فقرة 1-2 .

الخلاصة:
ــــــــــــــ
أولاً: إن إعلان وزراء حكومة معين بتعليق العمل بالمرافق الخدمية، و كذلك إقالة بعض الكوادر الجنوبية التي تؤيد الإنتقالي ما هي الا إجراءات باطلة و على فخامة رئيس الجمهورية الغائها فوراً.
ثانياً: على قيادة الانتقالي قبل التوجه إلى حوار جده ان توجه رسائل الى دول التحالف، و الجامعة العربية، و مجلس الأمن و ممثل الأمين العام إلى اليمن مارتن جريفيث، و جميع الحكومات الأوروبية، بأنه يناء على قرار الحكومة الأرعن، فأنها ستتحمل المسؤولية الكاملة لإدارة المرافق المحلية في العاصمة عدن، و ان تطلب منهم الدعم المادي و المعنوي.