كتابات وآراء


26 أغسطس, 2019 09:30:48 م

كُتب بواسطة : أحمد جباري ابو خطاب - ارشيف الكاتب


اصبح العداء للإمارات العربية المتحدة من قبل ما يسمى حكومة الشرعية اليمنية (المسيطر عليها جماعة الاخوان المفلسين) امر معلن لايخفى على احد وقريبا سيلحقون عدائهم بالسعودية الدولتين الفاعلتين في التحالف العربي فكلما زاد فشلهم بحثوا عن شماعة جديدة لتعليق هزائمهم وأخطائهم وفشلهم عليها .


واذا كانت قد أطلقت حكومة الشرعية -على لسان يعض وزرائها - على الامارات دولة (احتلال) ولعل هذا التوصيف سيلحق بالسعودية علنا وان كان مايزال حتى الان مواربة .. فهم بذلك لايختلفون عن مليشيات الحوثي الذين يصنفون دول التحالف (بدول العدوان) ..

وبدلا من زحفهم باتجاه صنعاء ومحافضات الشمال التي ترزح تحت سيطرة الحوثي وايران لتحريرها ,, اداروا معارك جانبية عن سقطرى والمهره وشبوه وكان الواضح الذي لم يعد خافيا على احد بمافيهم دول التحالف ان حكومة الشرعية عاجزة عن مواجهة الحوثي وان من مصلحتها اطالت امد الحرب بكل السبل لاستنزاف دول التحالف ومحاولة السيطرة على الجنوب حيث توجد الثروات بالاعتماد على العناصر الارهابية من القاعدة وداعش .. ولعل احداث المحفد في ابين وعتق في شبوة مؤخرا شاهد عللى ذلك ..

ولعل رفض حكومة الشرعية دعوة خادم الحرمين الشريفين اللقاء الذي كان مقررا مع المجلس الانتقالي في جدة يعد قمة في العنصرية فهم يقبلون الحوار مع الحوثي ولا يقبلونه مع الانتقالي واهانة واضحة لخادم الحرمين الذي قبلهم واستضافهم وانفق عليهم الملايين طيلة الخمس السنوات الماضية.. ولعل ذلك ايذانا لخطوات انتحارية قادمة تتخذها هذه الحكومة التي اصبحت عبئا على دول التحالف بل عبئا على العالم اجمع ..

الشرعية اليمنية التي لم تحقق اي انتصار عسكري او حتى سياسي ولولا دول التحالف وقوات المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي لكان اليمن كاملا شمالا وجنوبا يرزح تحت رحمة الحوثي ..اضافة لفشلها الذريع في ادارة شئوون المحافضات المحرره فقد تحول ادارتها الى تعذيب ممنهج للانسان الجنوبي بالذات وحرب خدمات بماتعنيه الكلمه وقد فسر السبب باستفزاز وتحدي واضح نائب رئيس الوزراء و وزير الخارجية السابق عبد الملك المخلافي ( ان ترك عدن في الفوضى كانت مهمة ضرورية حتى لايساهم الاستقرار في تحقيق مشروع الانفصال ) وقد تم ادخال الجنوب في دوامة التفجيرات والاغتيالات والفوضى الامنية مما ساهم ذلك بشكل اكبر في تنامي روح العداء الشعبي لحكومة الشرعية ..وكان لابد من وضع حد لكل ذلك العبث ..

السؤال الملح اليوم ماذا ستعمل حكومة المنفى و الفنادق بعد ان سقط من يدها كل اوراق اللعبة السياسية واصبحت عارية تماما امام العالم وامام التحالف وامام الشعب في الشمال والجنوب ؟؟

هل ستنتحر وتقفز نحو حلف اخر خصوصا بعد ان اصبح الاخوان المسلمين يتحكمون بمفاصل الدولة ؟؟ وهم اكثر قربا من قطر وتركيا وايران ؟؟

بيان الحكومة ومجلس النواب يحمل مؤشرات لمناورات قادمة محكومة بالفشل ضد السعودية بعد الحملة الشرسة والتهم البعيده عن الصدق ضد الامارات ..

ولعل معارك شبوة التي لم تنتهي بعد توكد العلاقات الحميمة بين الاخوان والحوثي والقاعدة ,, ولايستبعد ان وراء ذلك تقف الدوحة وانقره بالاضافة لايران .وهذا في حد ذاته تاكيد على توجه حكومة الفنادق التي لم تفعل شيئا طيلة خمسة اعوام غير تجميع الاموال والاثراء الفاحش وخزن السلاح لمعاركها في الجنوب وربما لمعاركها ضد دول التحالف نفسها ..

هكذا اثبتت معارك شبوة ان جيش على محسن الاحمروالمقدشي الرابض في مارب طيلة خمس سنوات لا يقاتل الحوثي في الشمال ولم يتم اعداده لقتال الحوثيين بل يسلم الويته ومعداته لهم ويمدهم بالاسلحة والمعدات .. ولكنة اعد فقط للقتال في الجنوب حيث منابع النفط والثروات ,, ولعل دول التحالف ادركت هذا ولعلها تدرك ايضا ان الجنوب والجنوبيين اكثر من حليف لها ولدول الاقليم والعالم كله .. ومن المستحيل ان يترك للاحمر وحلفائه شبرا واحدا من ارض الجنوب المروية بدماء الشهداء الابرار .

احمد جباري ابو خطاب
القاهره اغسطس 2019م