كتابات وآراء


16 سبتمبر, 2019 12:29:40 ص

كُتب بواسطة : أحمد جباري ابو خطاب - ارشيف الكاتب


ضاعت (جمهورية 26 سبتمبر) فرط بها اهلها وسلموها على طبق من ذهب لاحفاد الامام بكهنوتيتهم وسلاليتهم وتخلفهم بعد اكثر من خمسين عاما من عمرها والمضحك ان هؤلاء القوم مازالو يتشبثون بالوحدة الميتة منذ 94م والتي كانت ارضيتها الجمهورية التي فرط بها هؤلاء .
امراء الحرب اليوم هم من شاركوا في بيع الجمهورية والوطن بابخس الاثمان ويتباكون على الجمهورية والوحدة بدموع وقحة ووجه قبيح ..

عاد احفاد الامام الى صنعاء ومحافظات الشمال يقودهم شاب لم يتجاوز العقد الرابع من عمره اسمه عبد الملك الحوثي ومعه مئات من حجافله القادمين من كهوف صعدة ومعهم بضعة اطقم عسكرية ..!!

حتى الان لم يستطع - القادة والقواد معا - تفسير ماجرى ؟؟ كيف استطاع هؤلاء القلة القليلة اسقاط جيشا مدجج بالسلاح بضباطه وافراده وشعبه - فيسقطون الجمهورية والوطن في ايديهم دون مقاومة تذكرفي بضع ايام بل بضع ساعات ليعود الوطن مرة اخرى لذات التخلف الذي ثارضده السبتمبريين الاحرار ذات يوم منذ مايقرب عن خمسين عاما؟
لم يستطع ولن يستطيع احد تفسير ذلك لان الجميع تامر وقبض الثمن ودفن راسة في الرمل وفضلوا الفرار وهم يرتدون براقع النساء وعبائاتهن فعاد الملكيون بجلابيبهم المتسخة وعقولهم الخاوية وحلفائهم الجدد يدمرون كل شيئ جميل وينتقمون من اي شئ ..
صحيح ان جمهورية سبتمبر لم تكن جمهورية بمعناها الحقيقي فقد جاءت بفعل انقلاب عسكري قام به ضباط في جيش الامام عام 1962م وعندما حاول الزعيم الراحل جمال عبد الناصر دعم ذلك الانقلاب وتصويره كانه ثورة شعبية لم يفلح فادخله ذلك الجيش والشعب ذاته الذي يريد تحريره في ورطة استنزفت مصر وجيشها بضع سنين ..

لذلك فتلك الجمهورية لم تبتعد كثيرا عن العبودية والاستبداد طيلة الخمسين عاما بين حكم المشائح القبيلة والحكم العائلي وسيطرة الجماعات الدينية المتعددة .. حتى استقرالحال مؤخرا للديكتاتور الفرد (وعائلته) واصبح المتصرف الرسمي والحقيقي بكل شيئ فالوطن والشعب والجمهورية جميعا من اجله ..ولانه يعيش بعقلية - القبيلي -الذي يجب ان لايهزم ابدا فقد قدم الجيش والجمهورية والوطن لاحفاد الامام انتقاما من الشعب الذي ضل يعامله بعبودية ويعتبره خصمه اللدود ولم يكتفي باستعباده 33عاما ..

ولعل المشكلة الكبرى اليوم ان هؤلاء لم يدركوا ولم يستوعبوا فعلتهم بالتفريط بجموريتهم ولم يعترفوا بالجرم الاكبر الذي يقع على عاتقهم فلاينوون التحرر والمقاومة والرفض القاطع لماجرى بل يريدون التفريط ايضا بجمهورية (14 اكتوبر) الذي ضحى ابناءها بالغالي والرخيص من اجل تحررها من الاستعمار القديم و من امامهم الجديد ودكتاتورهم البغيض واعوانه وحققوا الانتصارات وما زالوا مرابطين في مواقع الشرف والبطولة حتى لحضتنا هذه ..

هؤلاء المنبطحين لعدوهم المبتسمين لسوط جلادهم البائعين لكرامتهم
نسوا الجمهورية وما زالوا يتشبثون بالوحدة الزائلة بزوال جمهورية سبتمبر وعودة الملكية المتخلفه ..
خانوا وطنهم وباعوه علنا وجاءوا يستوطنون وطننا ويسرقون ثروتنا ويتامرون علينا بالسر والعلن ..
لم يطلبوا من الحوثي وحلفاءه الفرس الرحيل من ارضهم ولم يحركو ساكنا لاي شكل من اشكال المقاومة .. وجائوا يطلبون من حلفاء شعبنا ومناصري قضيتنا الرحيل من ارضنا وليس من ارضهم ..
يتاجرون بدماء الشهداء ولايستحوون ويسرقون انتصارات الاحرار بكل وقاحة ويقبضون الثمن على مسمع ومرئى الجميع ..
هؤلاء هم اعداء وطن (اكتوبر ونوفمبر) بكل ماتحمله الكلمة من معنى احذروهم واحذروا مؤامراتهم والاعيبهم على الدوام

نقول لهم اتركوا جنوبنا وشأنه وحرروا غرف نومكم واعراضكم ووطنكم الذي تركتموه وفررتم متخفيين مثل النساء ..

احمد جباري ابو خطاب
كاتب صحفي ومحلل سياسي
القاهره يوليو2019م