كتابات وآراء


16 سبتمبر, 2019 12:32:30 ص

كُتب بواسطة : د. عيدروس نصر ناصر - ارشيف الكاتب


بعض الجنوبيين المدافعين عن "الشرعية المخطوفة" يبحثون عن أي مبرر حتى لو كان تافها لتبرير تأييدهم للحروب المتكررة على الجنوب.
لا يجد الجنوبيون حرجا في الحديث عن حقهم في تقرير مصيرهم، ويؤكد الكثيرون منهم أن هذا لا يلغي دور الجنوب في مشاركة التحالف العربي العمل على إسقاط المشروع الانقلابي وإعادة الشرعية (الحقيقية) إلى العاصمة اليمنية صنعا.
ويجمع غالبية الساسة الجنوبيين على أن جوهر القضية الجنوبية يكمن في رفض الشعب الجنوبي بغالبيته لنتائج حرب الغزو في ١٩٩٤م واحتلال الجنوب
وحينما يستحضر بعض الجنوبيين من انصار الشرعية "المخطوفة" شطارتهم ويشحذون ذكاءهم ويستدعون ما امكنهم من العبقريات الكامنة ليبرهنوا مبدأية دفاعهم عن خاطفي الشرعية، يقولون إن ما يدور في الجنوب هو صراع جنوبي - جنوبي بسبب نتائج صراع ١٩٨٦م وأن من خاض الحرب في ١٩٩٤م ضد الجنوب هم المهزومون في ٨٦م، ولا يخجلون من ذكر اسماء بعض المحافظات وإيراد أسماء بينها اسم الرئيس عبد ربه منصور هادي، ويبررون ذلك بأن الذين خاضوا الحرب ضد الجنوب في ١٩٩٤م إنما كانوا يثأرون لهزيمتهم في ٨٦م وإن الرافضين لنتائج الحرب هم المهزومين الذي جاء الرئيس هادي لينتقم منهم، بعد انتصارهم عليه في يناير ٨٦م.
لن نعلق على هذا النوع من الترهات الجوفاء، لأن مبدأ التصالح والتسامح الذي تبناه كل الشرفاء الجنوبيين قد جب كل ما تعبر عنه من رواسب مرضية لدى البعض، لكننا ننصح هؤلاء بأن يتنبهوا إلى أن من لقنهم هذه الحجة يغشهم ويسخر منهم ومن الرئيس هادي نفسه، لأنه يريدهم أن يسيؤوا للرئيس هادي الذي ننظر إليه على إنه رئيس دولة منتخب وهم يقدمونه كرئيس مجموعة انتقامية.
كيف سيقنع هؤلاء ٢٥ مليون شمالي بأن هادي رئيسهم وهم يقدمونه كمنتقم جاء إلى الحكم ليثأر لنفسه من شعب الجنوب؟
رفقا بالرئيس هادي يا هؤلاء فلديه ما يكفي من المحتالين وصناع الدسائس والغشاشين.